د. وليد الصرّاف : يا حادي العيس

ياحادي العيس نحو الغرب تحدونا
فماوصلنا ولاعدنا لوادينا
تمضي السنين ولاتفضي طرائقها
لواحة عندها يرتاح عانينا
ونحن نحن تعاقبنا ومابرحت
تقفو اواخرنا كرها أوالينا
وانت انت وجوه جمةويد
قد لوحت بالعصا دوما لعاصينا
والناي في يدك الاخرى الى جهة
اخرى قد احتجبت عنّا ينادينا
ظمأى ونحمل ماءا لانراه وقد
نرى السراب بها ماء يماشينا
ياحادي العيس لاجوع ولاعطش
ونحمل الزاد والامواه راضينا
وحبة القمح ان جعنا ستشبعنا
وقطرة الماء ان نظما ستروينا
فتحتنا الارض ماتنفك تطعمنا
قتادها والسما من فوق تسقينا
ان الجبال حملناها وماقصمت
ظهورنا واحتملناها مطيعينا
وقشة قصمتهاليس من احد
يستلها وخزت حتى أغانينا
ان االحمير اياحادي تقدّمهم
ظلما علينا وتسقيهم وتظمينا
لما نزل نمضغ الاشواك في بلد
لما يزل ينبت الزيتون والتينا
قالوا الربيع فلم تزهر حدائقنا
بعد الرصاص ولااخضرت روابينا
فهل سوى الملا الاعلى قد اجتمعوا
واستبدلوا بالسلاطين السلاطينا
تقدمتنا اتان كان شوطهمو
وراءنا عندما نمشي بطيئينا
ياحادي العيس ان الغرب يلفظنا
والشرق ماعاد مثل الامس يدنينا
سفائن نحن في الصحراء ضائعة
لاح الهلاك ومالاحت شواطينا
نمشي على الجمر لاموج
فيغرقنا فنستريح ولابرفيؤينا
محمّلين بما يعيي الجبال ولا
ندري باي ثرى تلقى مراسينا
ضاع الطريق الذي يفضي الى غدنا
ولم يعد مفضيا حتى لماضينا
بيض بيارقنا بيض مآقينا
سود صباحاتنا سود ليالينا
بنا أحاطت خطايانا نوافذنا
أغلالنا ومراقينا مهاوينا
طال الطريق فقل ماذا تريد بنا
الى متى في دياجيه تداجينا
ياطالما كنت للاضياف تنحرنا
وطالما كنت للاشراف تهدينا
وطالما كنت توقي النذر من دمنا
مفرّقا لحمنا كي تحفظ الدينا
للضيق تحلبنا حينا و تمنحنا
حينا وتطعمه من لحمنا حينا
يقاس جودك والرأي السديد بنا
فمن هجاك واطرى فهو يعنينا
مولودنا لاتهش الامهات له
وميتنا ليس تبكيه بواكينا
هل بعتنا لغريب قل بلا مذق
ولاتخفف علينا اذ تواسينا
فاننا لايميز اليوم أبصرنا
من خاض في دمنا ممن يحامينا
وعنف عاقرنا من لطف عاتقنا
ونصل قاتلنا من عدل قاضينا
وسوط جلادنا من صوت منقذنا
ووجه بائعنا من وجه شارينا
حدا بنا أمس حاد واحد وأتى
يوم به بلغت ألفا حوادينا
يسبّ بعضهمو بعضا فنحسبهم
ضباع ليل تعاوى او سراحينا
كل الى جهة في الغيب يأخذن
ا هيهات تبلغها حتى أمانينا
ويدّعي نايه عند المسير لها
بأنها جنّة الفردوس تدعونا
وكلّما أن فينا الكهل قال لنا
يمشي على الشوك من يبغي الرياحينا
حتى اذا مابلغناها على ظمأ
والحر يرمضنا والشوك يدمينا
لم نلق من تحتها الانهار جارية
ولم نشم لو خيالا حورها العينا
وشف عن سحنة الجزار مبسمه
وأصبح الناي في كفّيه سكينا
ياحادي العيس لاتضرب غرائبنا
اشارة منك تكفيها وتكفينا
دجا واقفر وادينا وغادره عهد به
كان مانوسا ومأمونا
ياليته غير ذي نفط لنزرعه
قمحاوكرما وأزهارا ونسرينا
ياحادي العيس نحن العيس
لااسدا ولاثعالب كنا او ثعابينا
فمالنا والوغى نغشى مكارهها
عنا اليك ويكفينا الذي فينا
عنّا اليك ولاتسمع الى جمل
مجامل يدّعي أنّا المحامونا
يقول والله يدري انه ملق مر
بالحمام ستلقانا ملبينا
لوبازل قد وعى قول الالى ندبوا
من ليثها خالهم اياه يعنونا
نزلزل الارض لوصلنا بها أسدا
ونحجب الشمس لو حمنا شواهينا
يبدي الشجاعة زلفى او مصانعة
والله يعلم ماتخفي خوافينا
عنا اليك فلامجد ولاشرف
بل للمنية لاللمجد تزجينا
فلم نقاتل ولم نقتل ولاأسرت
منّا الالوف ولم نهرب مولّينا
بل سقتنا دون أن ندري الى صنم
نحرتنا تحت رجليه قرابينا
ان كان لابد ذبح الشاة تذبحنا
فاشحذ نصالك فالمثلوم يؤذينا
وحش الفلا ونسور الجو جائعة
تنوشنا حين في الصحراء تلقينا
لاسقف بيت لنا أعليت يكنفنا
الاحفرت لنا قبرا يوارينا

شاهد أيضاً

عبد اللطيف رعري: درجة الغضب تحت الصفر

ما بوسعي الكلام منذ بداية التكميم …فلا على ألاكم حرجٌ كانت أسْناني بيضاءَ وَكان جبلُ …

من ادب المهجر: اغنية غربة على نهر مور
بدل رفو
غراتس \ النمسا

من حُمَمِ الشوق والسهر .. من فضاءات الشجن .. انبثقت اغنية بنثر العشق لحنها .. …

صهوة الجراحات
عصمت شاهين دوسكي

آه من البوح الذي يغدو بركانا آه من شوق اللقاء يتجلى حرمانا أفيضي عليً دفئا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *