جمال الدين الخضيري : الدمية الآسرة !

مُتواترةٌ نظراتي العاثرة
من خَلَل الزّحام
في غسق المحار
أعوجُ على الزّجاج الجاني
أجْثو …
أتقرّى قسمات مائزة
أتوحّدُ في اللّون القاني
لدمية سليبة فائرة.

***
وحدها سادرةٌ خشاش الأرض
وحدها متناثرة متنافرة
في الإسفلت المنكّسْ
أدوسُ الزجاج المُغبّشْ
أنقُضُ غَزْل أنسجة العناكب
أكْنسُ أغْلال أتربة
وَبَرَتْها رياح أربعْ.
***
رَفيفَ أبابيل
تمَطّطتْ سعْلات الزقاق
……………
آه.. ما جدوى عدوى
فزّاعات الزرع
من غير زَرازير
ولا أزيز أزاميل
من غير تماثيل!
لا جدوى .. لا جدوى.

***
كامّحاء خليقة
سحّ الزجاج
تَبَرْعمتْ مَسام الدمية الحاسرة
فلا أمْداء للريح
إن لم تُمَوّجْ جدائل آسرة.
منذورٌ للاحتراق
للانطفاء في أرخبيل العاج
من يهوى دمية، من يهوى
من لا
” تصدُّ وتبدي … وتتقي”.

***
وتبقى نظراتي العاثرة
متواترة آبقة
في ظل شرارة عدوى
نحو أبْلَق أُفق
أو محرقة
تَذْرونا نُدَفا صاعقة
لا جدوى .. لا جدوى.
وُشوما
جوائح
روائح
أمثالا غائرة
فَلْتَقُلْنا الهوام النّاعقة.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نهى عودة : بين السطور .

لم يكن هناك فارقُ توقيت أو جدارٌ عازلٌ بيننا بل غرفتان متلاصقتان بأبواب موصدة نجّارُها …

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.