حسين سرمك حسن: بمناسبة الإحتفال بمئوية السفينة تايتانك؛ أكثر من250 غلطة في فلم تايتانك

احتفل في الإسبوع الماضي بمناسبة مرور مئة عام على حادثة غرق السفينة تايتانك في 15 نيسان 1912. ومن غير الممكن أن لا نتذكر في هذه المناسبة الفلم الكبير (تايتانك) (أي المارد الجبار من titans باليونانية وهو أكبر أقمار زحل وهو الخامس عشر) الذي أُنتج عن هذه الحادثة المأساوية التي ذهب ضحيتها اكثر من ألفي شخص. كتب قصة الفلم وأخرجه جيمس كامرون وقد اعتبر الفيلم الاكثر كلفة في تاريخ السينما آنذاك (200 مليون دولارّ). وتدور أحداث قصة الفيلم حول غرق السفينة العملاقة تايتانك التي وصفت بانها الغيرقابلة للغرق وتبدأ بمشهد سرد العجوز روز بوكاتر (قامت بدورها كلوريا ستيوارت) بعد ثمانين عاما على وقوع الحادثة بصفتها من الناجين حادثة الغرق تفصيليا على حفيدتها حيث يكون محور ذكرياتها هو قصة الحب التي جمعتها وهي شابة (مثلت دور روز الشابة كيت ونسلوت) بالشاب الفنان المتشرد جاك داوسون (ليوناردو كابريو) الذي انقذها من الانتحار عندما حاولت القاء نفسها في البحر من على ظهر السفينة. صعد جاك الى السفينة مع صديقه المفضل فابريزيو بعد ان فاز بتذكرة سفر في الدرجة الثالثة في لعبة قمار. أما روز فقد اختارت السفر على السفينة مع امها وخطيبها الثري كال هوكلي (بيلي زين). مع تنامي قصة الحب بين الاثنين على ظهر السفينة في الرحلة الممتدة من 12 الى 15 نيسان تشتد غيرة كال التي تصل حد اطلاق النار على جاك وروز ومطاردتهما التي تصل الذروة مع اصطدام السفينة العملاقة بجبل ثلجي عائم وبدء تهشمها وتمزقها وسط فوضى عارمة شهدت غرق المئات في مشاهد مأساوية مدمرة ومروّعة صاغها كاميرون باقتدار (وقد أخرج من قبل سلسلة الفاني التي مثلها آرنولد شوارزنجر) خصوصا وهو يستخدم ولأول مرة تقنية الأبعاد الثلاثة المكلفة والمدهشة (راجع الحوار الذي أجراه الزميل كرم نعمة مع المخرج). ولكن ما يصدمنا هو أن هذا الفيلم الرائع جاء حافلا بأخطاء وأغلاط وهفوات بعضها جسيم ومضحك زادت على الـ 250 غلطة سنعرض قسما منها هنا مدعما ببعض الصور لنقوم بعرض العدد الباقى الهائل منها في مناسبة أخرى:
# عندما تنقذ روز جاك ويصعدان إلى سطح السفينة يسألان المقدّم هل بقت زوارق انقاذ فيقول أمامكم. هنا يظهر وجه امرأة حزين ومؤثر. ثم نرى وجهها مع موللي (كاتي بيتس) في زورق الإنقاذ. الخطأ الفظيع هو أن القارب الذي فيه المرأة الحزينة أرسل قبل مشهد سؤال المقدم أي أن المرأة سبحت إلى القارب لتظهر في المشهد ثم عادت!!
#عندما ينزلق جاك وروز مع السفينة يظهر رجل ممسك بسارية العلم. الخطأ هو أن سترة النجاة عليه تختفي ثم تعود للظهور!!
#عندما يطلق كال النار على جاك وروز وينطلقان في ممرات السفينة كانت روز تلبس حذاء رياضة أبيض لكن بعد دقيقتين وعندما يعثر جاك على المفتاح الذي اسقطه عامل الخدمة في الماء كانت ترتدي حذاء سهرة!!
#عندما تطلب روز انزالها بالمصعد لتبحث عن جاك تتحرك ظلال الطاقم على وجهها إلى اسفل.. ولو كان المصعد يتحرك فعليا نحو الاسفل لكان لزاما ان تتحرك الظلال على وجهها الى أعلى!!
#عندما تحاول روز انقاذ جاك فانها تحطم كل زجاج صندوق الطواريء الذي فيه فأس الحريق وتمسكه وتستدير. في اللقطة التالية تظهر روز واقفة أمام الصندوق وزجاجه شبه كامل.
#عندما تركز على الخال الخفيف على وجه روز وهي على سطح السفينة لأول مرة سترى أنه على الموضع المضاد من وجهها طوال الفيلم!!
# عندما تصبح السفينة في وضع عمودي يبدأ الاشخاص بالسقوط والارتطام بالاشياء على سطحها. دقق النظر ستجد ان بعض الركائز مطاطية سود أو برونزية تنثني عند اصطدام البشر بها وليست حديدية كما هو معروف!!
#عندما يتم تقييد جاك الى الانابيب تحت سطح السفينة يكون شكل قميصه عند المرفق حديث التصميم بخلاف التصميم الضيق ذي الحواف لدى باقي الركاب . ونعتقد أن السبب هو تسهيل حركته عندما يرتفع مستوى الماء!!
# عندما يدخل جاك الى باب الدرجة الاولى لأول مرة يمكنك مشاهدة احد المصورين في زجاج الباب!!
#عندما تركض روز في ممرات السفينة باحثة عن شخص يساعدها في تحرير جاك المقيد الى الأنابيب تواجه شخصا يرفض مساعدتها فتقول له (اسمع) ثم تلكمه. أعد اللقطة بالبطيء ستشاهد الدم على كفي الرجل تمهيدا لصبغ وجهه من أثر الضربة!!
#عندما يحاول جاك اقناع روز بعدم القفز والانتحار فإن ياقة قميصه يتغير موضعها عدة مرات وتظهر أجزاء مختلفة من بلوزته الداخلية البيضاء!!
#عندما يظهر جاك لاول مرة في الفيلم راكضا كي يلحق بالسفينة نراه يحمل حقيبة ظهر عسكرية سويدية تعود الى عام 1939!!
#عندما يطلق كال النار على جاك وروز ويركضان في صالة المعيشة تكون الأرضية مائلة لتعكس حقيقة ان السفينة تغرق. لكن في المشهد اللاحق يركض الاثنان على ارض مستوية تماما ولا يوجد ميلان فيها والماء يتدفق ويتوزع بصورة متساوية وبلا زاوية انحراف!!
#عندما يكون جاك وفابريزيو في مقدمة السفينة تكون حجيرة المرساة تحتهما سوداء ومقدمة الحاجز الحديدي غير مرتبطة بالأجزاء الباقية، ولكن عندما يقف جاك وروز تكون بيضاء ومقدمة الحاجز مرتبطة بباقي الأجزاء!!
#البحيرة المقصودة التي أخبر جاك روز بأنه اصطاد فيها وهو يحاول اقناعها بعدم القفز من السفينة هي بحيرة (ويسوتا) الاصطناعية التي أنشأت في عام 1918 أي بعد أربع سنوات من غرق التايتانك!!
#عندما تصعد أمّ روز زورق النجاة وتودعها روز وتنطلق للبحث عن جاك تكون الأم الوحيدة في القارب التي لم يكن نَفَسها متجمدا في تلك المنطقة القطبية!!
#عندما توشك السفينة على المغادرة تشاهد العديد من المودعين على الرصيف. ولكن في اللقطة التالية تشاهد جاك وصديقه يلعبان الورق ولا يظهر أي مودع من الشباك. وبعد أن يغادرا الحانة يعود حشد المودعين للظهور!!
#عندما تبدأ السفينة بالغرق هناك لقطة لفكتور غاربر منحنيا بقوة على الجدار في تفكير عميق. تميل زاوية الكاميرا بقوة لتظهر أشياء تنزلق وتسقط من الرفوف. تأمل بدقة سترى سلكا يمر من تحت ذراعه من الخلف ليسحب الأكواب الصينية من الرفوف!!
#تذكر روز لبروك معلومات عن رأي سجموند فرويد حول انشغال الذكور بالحجوم الكبيرة. المشهد في عام 1912 ، وفرويد لم ينشر هذا الرأي إلا في عام 1920 في كتابه “مبدأ اللذة”.
#عندما يبدأ الماء باكتساح السفينة يحاول صديق توني الدخول من الشباك والماء يغطيه تماما.. لاحقا يظهر أن الإطار في مستوى ذقنه!!
#عندما يتناول كال وروز القهوة في الاستراحة يضع كال فنجان القهوة في الصحن مرتين!!
#عندما يركض جاك وروز في الرواق وقد تفجر الماء عبر الأبواب كانت روز تلبس حذاء مسطحا وليس بكعب ويجوز أنه اجراء لحفظ سلامتها!!
#في المشهد الافتتاحي تكون السيجارة بين أصابع جاك رفيعة وقصيرة وبعد خمس ثوان تصبح ثخينة وطويلة!!
#عندما تقطع روز اصفاد جاك بالفأس لا يبقى أي جزء من السلسلة بين قيدي الرسغين !! هناك فسحة كافية بين يديه ليبعدهما عبر الانبوب بحيث يبقى جزء من السلسلة حتما!!
#عندما يدخل جاك وروز صالة الطعام الغارقة وكال يطاردهما يمكنك مشاهدة الضوء وبعض التجهيزات التابعة لطاقم العمل من الشباك!!
# في مشاهد كثيرة تستخدم مخططات كمبيوترية لعرض طول السفينة. ويضاف المسافرون وهم يمشون على سطح السفينة. لكن ظلالهم لم تكن متناسبة ومعقولة حيث يظهر ظل قبعة السيدة أكبر من الحقيقة كما يظهر ظل المسافر عملاقا!!
#الكلاب التي على ظهر السفينة كانت مربوطة بمقاود جلدية من صنع شركة (j.j) لتجهيزات الكلاب في السبعينيات!!
#عندما يقوم جاك برسم روزعارية تظهر اللقطة المقربة بقايا فحم على ابهامه واظفاره، ولكن بعد ثانية تختفي هذه البقايا.
#عندما يمسح جاك ضباب النافذة بكفه تظهر في اللقطة اللاحقة بصمات لاصابع مختلفة تماما!
#عندما يطلب جاك من روز ان تراقصه بعد ان يرقص مع الطفلة “كورا” ستلاحظ أن شعره منتثر من الأمام على جبينه ولكن عندما تتحرك الكاميرا وتعود يظهر شعره مصففا تماما إلى الخلف!!
#عندما يُحاصر تومي وروز وجاك في بيت السلّم مع أشخاص آخرين خلال اللقطة التي يركض فيها فابريزيو نحو جاك .. أنظر إلى الزاوية اليمنى من الشاشة ستشاهد امرأة تحمل طفلا بقبعة وهي تبتسم للكاميرا بصورة مقصودة!!
# عندمل يطلق كال النار على جاك وروز يخطئهما ويصيب قطعة ديكور خشبية على قمة الدرابزين. وعندما تتساقط الأجزاء يمكنك أن ترى أنها مقطوعة من المنتصف بصورة منتظمة وستشاهد أداة التفجير التي فجرتها.
#الترنيمة التي كانت تُردد في قداس الكنيسة لم يُكتب بعض مقاطعها إلا في عام 1937!!
#عندما كان جاك يرسم روز ظهرت اليدان في اللقطة القريبة لرجل أكبر سنا منه (هما كفا جيمس كاميرون .. لكن لماذا؟؟) .
#في المشهد الذي تحاول فيه روز قطع اصفاد جاك بالفأس يمكنك أن تشاهد بوضوح الممثل البديل لليوناردو بلا حمالات بنطلون!! وهي لقطة بينية بين لحظة رفع الفأس وضرب القيد. ويظهر بديل ليوناردو في لقطات عديدة من الفيلم.
أخطاء في صور:
—————— أدناه لقطات فيها أخطاء فاضحة منها :

الأسلاك تسحب الأشخاص على سطح السفينة!!!

ممثل يصبغ وجهه بالدم !!!

ظل الكاميرا يظهر على زجاج الباب !!!

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| صباح الأنباري : أسوأ قصة في العالم.. حيرة متراكمة.

هذا الخؤون.. ماكر جدا.. يعرف متى يضعك على حافة الرحيل.. لم يقلقني الأمر كثيرا.. بل …

| طالب عمران المعموري : تقانات الميتا سرد في ” عناقيد الجمر” للقاص غانم عمران المعموري .

لقد تجاوزت القصة القصيرة جدا في آلية الكتابة وتقاناتها  مرحلة العفوية والتلقائية، وكاتب القصة القصيرة …

تعليق واحد

  1. هشام القيسي

    التقاطات ذكية لناقد أذكى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *