أنمار رحمة الله : ما لم يتنبأ به “ريختر”

في الأزقّة المظلمة
البعضُ يخاف من مديةٍ يحملها سكّير
أو حجرٍ يُلقى من سطح
لكني أخاف اسمي
حين يطلقه احدُهم ورائي
مثل كلبٍ مسعور
*******************
في الحداثة المنفلتة بحجةِ الحداثة
التلفاز يثرثر
الحروب تثرثر
الكؤوس تثرثر
الجيوب تثرثر
الذكورة تثرثر
الآخرون مرتاحون لهذه الثرثرة
وحين ينبس شعري
تغادرني الحداثة
والتلفاز
والحروب
والكؤوس
وجيبي
وذكورتي
و……
و……
…… أذناي !
*****************************
الليلة التي اعتلى منصّتها “شاغر”
والبسوا شمسَ نهارها عباءةً
بحجة الاحتشام
لا تثير انتباه النجوم
حيث اجتمعن في الناحية الأخرى
حول طفلين اكتشفا للوهلة الأولى
فداحة الثياب

***************************
في شبكات اتصالنا
لا مكان للعواطف
البسمة نعطيها رفضاً
والأحلام خارج نطاق الخدمة
الوقت يهرول أمامنا
ونحن منهمكون في تصميم (مخلع) الأدمغة
العالم يبتكر طائرةً عمودية
ونحن نبتكر قصيدةً عمودية
“مايكروسوفت” شاركت النساءَ أزواجهنَّ
ونحن مازلنا متسمرين
ننصت  لهم وراء  خيمة الحرب بـ “صفين”
يدبرون لـ “احتلال العراق” وتفخيخ العوانس والمراهقين
***************************
في كلِّ بيوتنا
طوفان وسفينة ونبي وولد مغرم بالصعود إلى القمم
في غُرَفِنا مجاعات
وحزنٌ يستبدل جلده كلَّ موسم
وتحت كلِّ وسادة ترقد جثة حلم بسلام
الجدران تهدّلت أكتافُها
وتورّدت في أياديها العروق
الأبواب فقدت بكارتها
السقوف لا تقوى على التركيز في الأعين الصابرة
ستقع البيوت قريباً
قريبا جداً
علي أن انهي قصيدتي
أراكم لاحقاً
(بعد سنوات.. يستخرج الصامتون من تحت الأنقاض رفات رجل بلا أذنين )

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عصمت شاهين الدوسكي : ترجًلي من عُلاك .

ترجلي من علاك ازرعي وروداً ونرجساً وأشجارا صبي في كؤوس الحيارى ألقاً ، بلسماً يشفي …

| مقداد مسعود : يقول ويفعل ما يقول .

حين قال لنا أنني مسافرٌ بتوقيت قولهُ تدلت حقيبتان مِن كفيه وأخرى  من كتفه اليمنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.