كريم الثوري : اختصارات ..

لم يرَ في حياته غير ما تمايل في رؤيته
سأل نفسه  وهو على فراش الموت :
بودي تغير تلك الطبيعة أخيرا… ؟

***
المسافة بينهما تبتعد بطريقة ظالمة
نظر إلى حبيبته وتخيلها هي
نظرت إلى حبيبها وتخيلته هو
فتقلص وهم الحقيقة
زنزانة بوسع المدى…

***
خطواته حفظت طريق الغدو والإياب
من الغرفة إلى الحمام
من الحمام إلى الصالون
من الصالون إلى الباحة الخارجية
كانت القطة تتبعه أينما ذهب بعينيها الراكضتين
أكثر من يتقاسم اللقمة معهم…

***
اختصر صداقاته عند الحد الأدنى من الغرفة
اليوم يشعر بغربة أليفة مع البشر
كلما فتح النت…

***
اشتاق إلى ما لا طاقة على كتمانه
أقترب من سر الأسرار
ليكلمه…
كان الظرْف خاليا من أي مضمون

***
ظن بعدوه سوء الظن
ظن بصديقه حسن الظن
ظن بظنونه ألآ تكون ظنونة بعد الظن

***
طلب من الفراغ أن يهبه حكمة
وإلى اليوم مشدود إلى حرفه
أن ينطق كلمة…

***
لا يستطيع أن يقاوم
مُتكلس بالجملة والمفرق
كيف يجمعكم على محبة الله
غير أن يمزقكم
إربا إربا…؟

***
الحقيقة الخالدة ، خالدة لذاتها
كيف يقولها الكلمات خائنة
هي ذاتها من تسوقكم إلى النعيم
وتقوده إلى التهلكة…

***
لو يعلم ما يجب فعله
لما أمهلته اللغة ألغاز حروفها
ليقول ما لا طاقة
على كتمانه…

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| نهى عودة : بين السطور .

لم يكن هناك فارقُ توقيت أو جدارٌ عازلٌ بيننا بل غرفتان متلاصقتان بأبواب موصدة نجّارُها …

| زياد كامل السامرائي : أوانُ الآهة .

أتطهّر بما تنجبُ عيناكِ من ضياء وبموج ابتسامتكِ يغرقُ كلّي وما تنقذني سوى يد الحبّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.