يحيى السماوي : أطلق سراحك منك

* إلى سادن الإبداع العراقي الناقد المدرسة : الدكتور حسين سرمك )

طـحَـنـتْ رُحـى الآهـاتِ صـدرَكَ ؟
أنـتَ كـنـتَ رُحـاكَ ..
إنّ الـذنـبَ ذنـبُـكَ ..
كـنـتَ تـعـرفُ أنَّ عـصـرَكَ مـارق ٌ
فـلِـمَ اتَّـخـذتَ إلـى أمـانـيـكَ الـصِّـراط َ الـمـسـتـقـيـمْ ؟

الـنـارُ جـائـعـة ٌ
أتـقْـحَـمُـهـا بـعـشـبِـكَ ؟
لـسـتَ ” إبـراهـيـمَ ” ..
كـيـف إذنْ نـشـرتَ شِـراعَ عُـشـبـِكَ
فـي بـحـار ٍ مـوجُـهـا الـنـيـرانُ ؟
أنـتَ إذنْ :
لـنـفـسِـكَ كـنـتَ سـوطـكَ والـخـصـيـمْ

أطـلِـقْ سِـراحَـكَ مـنـكَ
أنـتَ سـجـيـنُ قـيـدِكَ والـشـهـيـدُ الـحـيُّ
يا ذا الـخـافـقِ الـطـفـل ِ الـمُـوَزَّع ِ
بـيـن فـردوس ِ الـخـيـال ِ ..
وبـيـن
واقِـعِـكَ الـجـحـيـمْ

هـا أنـتَ مـذبـوحٌ بـعِـشـقِـكَ ..
لـسـتَ بـالـجـانـي ..
ولا جـنـتِ الـحـبـيـبـة ُ ..
إنـهُ
الـزَّمـنُ الـعـقـيـمْ

مـهـمـا غـرَسْـتَ
فـلـنْ يـكـونَ حـصـادُ غـرسِـكَ
غـيـرَ مِـنـجَـلِـكَ الـهـشـيـمْ

الـدُّرُّ ..
والـدّيـبـاجُ ..
والـجـاهُ ..
الـوجـاهـةُ :
حَـصْـدُ مـنْ صـلّـوا عـلـى
سِـجّـادةِ ” الـعـاصـي الـرَّجـيـمْ ”

طـوَتِ الـحـدائـقُ صُـبـحَـهـا ..
وتـدثّـرَتْ
بـمـلاءةِ الـلـيـلِ الـبـهـيـمْ

فـاقـنـعْ بـحـظِّـكَ يا ابـن سـرمـكَ
مـا الـذي أبـقـتْ لـكَ الأيـامُ
غـيـر حُـثـالـةٍ فـي كـأسِ عُـمـرِكَ ؟
فـاغْـتـبِـقْ ..
قـد لا يُـتـيـحُ لـك الـدُّجـى شـمـسـا ً
إلـى
واحـاتِ مُـصْـطـبَـح ِ الـنـعـيـمْ

دعْ لـلـدُّخـان ِ يـخـط ُّ سِـفـرَكَ
فـاسْـتـحِـمْ بـالـجـمـر ِ
واشـربْ نـخْـبَ جـرحِـكَ بـاسـم ِ
مـطـمـحِـكَ الـيـتـيـمْ

لا فـرقَ فـي عـصـر الـنّـعـيـم الـسّـحْـتِ
بـيـن جـديـدِ يـومِـكَ
والـقـديـمْ

***

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

| كفاح الزهاوي : مجلس العظماء.

    دخلت قاعة التهريج، رأيت القرود مجتمعين، متوضئين وملء أشداقهم أصداء ضحكات هازئة تتعالى مستهينة …

تعليق واحد

  1. هشام القيسي

    أبدعت أيها الشاعر الشاعر ، فمن هذا المخيال تهطل أمطار المحبة سيما وان الأهداء موجه لشرف الثقافة العراقية ومبدعها الكبير د .حسين سرمك . دمت للشعر مع محبتي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.