صدّام الجميلي : نافذة بالحبر الصيني

جائرٌ
وكثيرٌ على شجري
هذا الغياب

تلوحينَ بثوبٍ من الماء
في الشرفةِ العالية
مدهونة الشعر
طازجة كسراخسِ البحر
بفستانٍ عابق بالنعاس
تصعدُ رائحةُ المقاهي إليكِ
والعصافيرُ تصعد
ونداءات الباعة
القطط
وضجيج الجنود
………………….

أُلوحُ بقبعتي المعتمة
فلا افقهُ سبباً لموائكِ
بأي عصاً أسوق إليكِ شياهَِ الطمأنينة؟

تفركينَ بيديكِ عشبةَ نومي
فتطيرُ الكلمات

قريبا من غيمة السقفِ
تحومين,
تنغرزين زخرفا في الستائر

على نبتة الآس
تحطين  قبلة تائهة
تعيدين الفضة للمرايا
تجربين الأساور في الخزانة
تخلفين عطرا
يشاكسني بسبابة من مودة

وتلمين ما احتشد من القرنفل
على ذاكرتي
……………….
ككل مساء
تهبطين السلم
وجهك نصف قمر
ويداك نصف رضا
أناديك
فتبدل الأشياء أسماءها
أعيد اقتراحك
فتزهر في السندانة ياسمينة
أوصي بك الماء
فيلتفت المطر
تراوغين يدي كدلفين

وكمايجرب الاطفال الكلمات
شجرة التوت
تعيد استنساخ فمك

لا وقت لدينا لابتكار الأخطاء
وحدي أحدق في نافذة
مرسومة بالحبر الصيني
بيدين مبللتين
وحدي
ارشق هذا الغياب
بحصى الرغبات الطرية
اجلس في أعلى السلم
ممسكا بالدرابزين
بينما يعزف كعب حذائك
أغنية رحيل حزينة
البصرة 2006

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. م. عبد يونس لافي : حينَ فاضَ الفُرات*.

  لِمَ يا فُراتَ الخيرِ تجري غاضِبًا؟ مهلًا ولا تغضبْ، فإنّا حائرونْ. موجاتُكَ الهَوْجاءُ  تُرْهِبُنا، …

| بدل رفو : من ادب المهجر – رسالة عتاب الى جدي.

امطرني الناي الحاناً ، يتردد صداها بين جبال الكورد.. آمالاً لعمر جمراته متوقدة .. ناي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.