د. عبد الله ابراهيم : صك مصطلح جديد: “الجماعات المتأسلفة”

الجماعات المتأسلفة مصطلح اقترحهُ للتعبير عن الجماعات الدينية التي تخطت الجماعات المتأسلمة في ادعاءاتها الانتماء الى الدين، وقد انغلقت على لاهوت مستعار من الماضي بتمامه، فلم تكتف بالمعايير العامة للدين انما أحاطت الظاهرة الدينية بتفسير مبهم يقطعها عن سياق الحياة ويقيدها بمجموعة من المحرمات والمباحات المجردة، وكأن الظاهرة الدينية مثل أفلاطونية متعالية لا صلة لها بالتاريخ والواقع. وبالاجمال فالمتأسلفون يدعون انتماء مطلقا للسلف بطريقة لا صلة لها لما يسمى بالسلف الصالح.
اتمنى على الأصدقاء من المفكرين والنقاد، وكافة المهتمين بالشأن العام، مناقشة مدى امكانية مصطلح ” الجماعات المتأسلفة” في التعبير عن هذه الظاهرة التي تكتسح العالم الاسلامي من جاكارتا الى نواكشوط، وقد اصبحت عابرة للحدود الوطنية والقومية، وهي تتطلع الى اعادة بناء دولة الخلافة على غرار ما كان سائدا في دار الاسلام منذ نحو الف عام. وينتشر التأسلف حاليا في الجامعات والمدارس والإعلام، وفي العلاقات الاجتماعية والثقافية والسياسية، ومعظم مرافق الحياة، ونرى الجماعات المتأسلفة ان العصر الحديث عصر جاهلية ، وينبغي تصحيح أحوال المسلمين قاطبة بالقوة فقد ضلوا السبيل الصحيحة، وقد تنامي وجود المتأسلفين في البلاد العربية والاسلامية كافة، وراحوا يحتلون البرلمانات لتشريع قوانين متأسلفة تستجيب لتصوراتهم المستعارة من ماض لا وجود له إلا في مخيالهم الديني،وينبغي علينا أن نسأل انفسنا فيما إذا كانت هذه الظاهرة تشكل خطرا على المجتمعات المدنية ومكتسباتها في مجال الحريات الفردية ام انها ظاهرة سلوكية طبيعية في حقبة انتقال المجتمعات الاسلامية من حال الى حال؟ . اردت بصك بمصطلح” الجماعات المتأسلفة” ان اقترح جدلا حول الظاهرة الدينية وتحيزاتها في حياتنا المعاصرة

شاهد أيضاً

لطيف عبد سالم: جائزة نوبل تتنفس شعرًا بمنجزِ لويز غليك

بعد تسع سنوات من غيابِ الشِّعْر عن فضاءِ جائزة نوبل للأدب، فاجأت الأكاديميَّة السويديَّة الأوساطِ …

فلسفة الكتابة عند المبدع الأديب “كامل محمود بزي”
قاسم ماضي – ديترويت

أقلام مهجرية فلسفة الكتابة عند المبدع الأديب ” كامل محمود بزي ” وهي جوهر الانتماء …

(وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما)
مهدي شاكر العبيدي
أوستن / تكساس

صدر عن دار الهلال في منتصف ستينيات القرن الفائت عدد خاص من مجلتها الشَّهرية بأدب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *