د. عامر هشام الصفّار: عراقيّة..وقصص أخرى قصيرة جدا

عراقيّة
أقتنع أخيرا الشاب العراقي الذي تجاوز عمره العقد الثالث بسنتين بفكرة الزواج..أكلت من سنين عمره الغربة عن الديار..لم يكحّل العين برؤية الوطن-الأم منذ سنوات طويلة..طلب قبل أشهر يد فتاة عراقية سمراء، عيناء، زجّاء..سمع بها دون أن يراها..رفضته هي عندما علمت أنه خاض غمار زواج فاشل مع أنكليزية ..بيضاء ..خرقاء..لا هي بالكحلاء ولا الهيفاء..!

كاري هندي
أحسّ أن صوته ضاع في هذا الكرنفال الجميل في أحدى قاعات مدينته..دعي اليوم لألقاء محاضرة لعشر دقائق عن أرتفاع ضغط الدم..السيدات في أحتفالية.. والأطفال يلعبون..وطفلة موهوبة ترقص على أنغام هندية جميلة، حافية القدمين ومزركشة الوجه..وقف هو..نظر نحو الجمع أمامه..قال: أحذروا أرتفاع ضغط الدم..وتمتعوا بالحياة..
ترك القاعة على عجل..حيث أحتلّتها جموع أحتشدت على مائدة الكاري الهندي المليء بالدهون المشبعة والبهار الحار.

الرصاصة
تنطلق بسرعة ..بلا صوت..تخترق قلبه بلا أستئذان..تخطف روحه بلا رحمة..يساومها المنافق فينجح..ويحاورها الحكيم فيصرع بلا شفقة..

كلام في كلام
أنتهت الخطب ..وساحت الحروف العربية من أوراق الكلام..بلع الخطباء- الرؤساء كلماتهم حتى قبل أن يجّف حبرها على الورق الصقيل..!

ورود
حزنت وردة بيضاء جميلة تتوسط بستان مدينتي الكبير، عندما شممت عطر جارتها الوردة الحمراء الناعسة..وتركتها هي دون أعتبار..ضحكت في سري شامتا..ومشيت..!.

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. ميسون حنا : عبق الورد .

قطفت وردة لأقدمها للحبيب ، غضبت الوردة وقالت: لماذا نزعتني من مقري؟ كنت أتربع فيه …

| حسن سالمي : “منطق الطّير” وقصص أخرى قصيرة جدّا .

لعنة الدّمّ      اشتعل الضّوء الأخضر فانطلقت العربات تجري عبر خطوط متوازية، باستثناء خطٍّ واحد …

2 تعليقان

  1. نورا إبراهيم

    الرصاصة
    تنطلق بسرعة ..بلا صوت..تخترق قلبه بلا أستئذان..تخطف روحه بلا رحمة..يساومها المنافق فينجح..ويحاورها الحكيم فيصرع بلا شفقة)
    أعجبتني كثيرا تصوير واقع يومي مؤلم أحييك دام إبداعك

  2. عامر هشام الصفار

    شكرا لمرورك الكريم يا نورا..نتمنى أن تكون الكلمة عند حسن الظن دائما..بوركت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.