كريم الثوري: كو ابيس × كوابيس

قال لي نعم وكنت ارجو كلا
أزحف الى قدرك المحتوم يوم عُلق بناصيتك‘ ضمه الى تجاعيدك ابتسامة مختومة بشمعدان الزمن الواقعي جدا لدرجة ارتماء العذارى دون الخامسة عشرة بموبايل المطرب الشاب الذي كان من قبل يعمل نادلا ليلياً
من كان يصدق ان حبيبتي المحجبة كانت هناك توزع قبلاتها الشابة خلف المذياع مع الموج المتمايل ومن كان يصدق انها بعد حين سوف تشتغل عذراء داخل شرنقة في اقرب تاكسي يملكه زبون قديم كان يعمل بتهريب الفكر اليساري بوضح النهار بعلم المخابرات الحذرة جدا
مصلحة نقل الركاب هل صارت وكرا لعملية التفريخ الجنسي بعد تآكل حديدها واهتراء خيوط دواليبها وموت جباتها( اكتب ساعة واسترح ساعة جس الكلمات بعناية اكثر لا تتشاجر معها فارق بين السطور قف عند نهايات المقاطع خفف الوطء فما اديم الارض الا من هذه الاجساد)
لم يكن بامكاني التعرف عليه بعد عمر من المديح والاطراءالمبالغ فيه كنت في البعيد اراه اميراً للصعاليك يجب ان يتوج قبل فوات الاوان بثورة للجياع تنزله منزلة الماء والهواءمن الابدان
صوته كان رناناً في مذياعي المشوش وفي الصحف المهربة غير ان مشيته وطريقة تعاطيه المشروبات وضم النقود الى جيبه الربوي كانت مشوبة بحذري وحينما اقتربت منه اكثر شممت ما يشبه عفونة تلك الليلة التي سكرت فيها لحد الثمالة ثم تقيأت شرابا يشبه ملابس السجون المطمورة تحت الارض التي تقاسم مفاتيحها السرية شوارب اهل السلطة ولحى المنتفضين الذين دجنوا اربع عشرة محافظة عراقية عادت طواعية الى كنف الدولة المركزية بلمح البصر.
كيف عادت الابنية تنزع عنها لون الثوار فيما هرب ابن الملوح بجيش جرار قوامه نصف مليون شيخ وطفل وامرأة قوافل يتولى هدايتهم اشراف كانوا يتعاطون الخمر المعتق وجمع الاموال بالفحوى اباً عن جد
قال لي نعم وكنت ارجو كلا
كنت قد مررت بين السكر غير المبرمج والصحوة التي تشبه عافية قبل الوفاة بدقائق حين يسقى الميت الذي كان حيا قبل لحظات ماءً ويفتح عينيه ليتفقد جمهور الشامتين ويوصي وصيته الاخيرة….
اشير بسبابة الجرح القديم واللوثيان الذي يمتطيني الان قطعت شوطا من العمر وبعدما استدليت على بابه طرقت الباب عرفته من رائحة الروتين وقد اندلقت هاربة من قبضة الباب الخشبي لم يكن يرغب بلقائي وقد جئته مبعوثا من لدن الموت القابع خلف القضبان وكنت احسبه وصيا تضلله شائبة والاوصياء لا يخطئون هذه الشائبة ضلت تلازمني كظلي كلما اردت تماما في شاخص فيما بعد وما اكثرهم من حولي
حسبي الشك بهم وبالعاملين عليها…..
إذ لا يعقل ان لا دخل لهم بتوريطي صعلوكا يتعاطى تجليس الحروف وتعقيب عيوب البلدان كسل على كسل…… كيف لا وهم قدري وقدوتي
ايعقل ان تكون احد اتقياء هذه الامة والتقي لا يخرج الامن صعلوك متسكع صادق لدرجة التشكيك المطلق؟
وهذه الامة كيف لك ان تقودها؟
كن امير الصعاليك فعلها غيرك كان صعلوكا وافلح فيها ردحاً وتوج اميرا للمكاريد…….
مالك تشرك الاستواءات بالمطبات وكأنها سواء تخرس صهيلها النابض بالحياة بطعنة خنجر مشكوك في ولائه يشبه ذلك الذي تراه في الكوابيس…. المرة الوحيدة التي حلمت بها حلما وردياً ايقظوني قبيل الفجر برفقة البعض لانتشال جثة جارنا السكران الذي ابتلع مجرة عرق هبهب ومرة اخرى بعد خمسة عشر خريفا حلمت اني ممتط ًٍ فرساً بمواصفات البراق يحلق بي في سماوات تشبه الى حد بعيد كالتي في الاسراء والمعراج لابن عباس ايقظني شيطان عرفني عن نفسه بدون مناسبة حوالي الثالثة فجرا كعادتي اذهب الى الحمام( قبيل الفجر الصادق يكون اليوريا مصحوبا بفساد الابدان والعقول ) غسلت يدي ًبالماء والصابون ورحت أتفقد صلاح النزيل الذي كان يشاركني صعلكتي ونبوءتي واوعيتي فوجدته ليس مرميا على الفراش بوضع الشياطين كما كانت تقول والدته بل كان مشنوقا بحبل غليظ اختاره بنفسه تدلى من مروحة سقفية كان شاحب الوجه وقد اطبق على لسانه باسنانه.
لاول مرة اعرف بان طول لسان المرء في ساعة معينة سلفا يتمدد على شكل كف اليد بعدها رجوت الله الذي عقدت معه صلحا الا يريني في النوم الا الكوابيس والكوارث فانقلبت حياتي التي نهارها نوم وليلها كوابيس الى كوابيس في كوابيس

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| أ. د. محمد عبد الرحمن يونس : “التَّبَايُنُ في الشعر النسوي العربي المعاصر” كتاب نقدي جديد للكاتب جعفر كمال .

 قراءة : أ. د. محمد عبد الرحمن يونس نائب رئيس جامعة ابن رشد للشؤون العلمية …

| د. جبَّار ماجد البَهادليُّ : تَجلِّياتُ الأُسلُوبيَّةِ القِصَصِيَّةِ, وفَنيَّةُ التَّشعِيرِ السَّردِي دِراسةٌ نقديَّةٌ في مَجموعةِ(بِئْرُ بَرَهُوْت), لجَابِر مُحمَّد جَابِر .

مَدخلٌ إلى النَّصِّ القَصصِي        إنَّ من يُريد أنْ يُلقي بنفسه في غَياهبِ النَّصِّ القَصصي, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *