عبد المطلب عبد الله: زائر الماء

ترجمة: المهندس محمد حسين رسول
زائرٌ بأجيجِ الخيالِ
يعودُ منَ الماءِ
خشيةَ المطرِ
قطرةً قطرةْ
ينثرُ فجواتِ العمرِ على الريحِ
الريحُ تُعيدُ هَمَّ السفرِ
بينَ هُطولَينْ
مثلَ ال-حيرانْ-
يجري في القلبِ
يجري في العينِ
داخلَ وادٍ مليءٍ بالمرايا
قبلَ أَنْ أَقولَ كمْ فرسخاً بقيَ للعُمُرِ
يُربكُ (الزائر) الحياةَ
يُربكُ السماءَ

زائرٌ في شدةِ السفرِ
يَنزلقُ منَ المطرِ
يَنزلقُ منَ القلبِ
يَنزلقُ منَ العينِ
يَمتدُّ في الماءِ لغايةِ نقطةِ
تمييزِ العينِ عنْ كوزٍ فوقَ كَتِفِ الحبيبةْ
لغايةِ ابتداءِ إحساسِ القلبِ بالسُّكْرْ

تنبلجُ بسمةٌ منَ الزائرِ
صفراءُ مثلَ الخريفِ
تَجعلُ العُمُرَ ظلاً
موجةً موجةً في المساءِ الأخضرِ لِلجبلِ
قبلَ أَنْ تضربَهُ الشمسُ
قبلَ أَنْ يخلعَ قميصَ المطرِ
يُودِعُ الذكرياتِ الى النسيانْ
وفي المساءِ الأصفرِ للجبلِ
قبلَ أَنْ تَقلَقَ الحياةُ
قبلَ أَنْ يَضربَ القلبَ بالحجرِ
تتساقطُ الفَراشاتُ تحتَ قَدمِ الموجةِ
مثلَ جُملةٍ لم تُنطقْ
تَتَمَسَّكُ بها البسمةُ
قبلَ أَنْ تَتَرَجرَجَ الكلمةُ
تفتحُ النظرةُ بها نَفْسَها

زائرٌ
يأخذُهُ العمرُ بغتةً
يتساقطُ منَ العينِ
ينطفيءُ منَ القلبِ
في بابِ العدمْ
ينزلقُ مِنْ على الفَراشاتِ
يَتَمَسَّكُ بالبحرِ
زائرٌ لا يقولُ شيئاً خشيةَ الماءِ
في بابِ العدمْ
والمطرُ … المطرُ
يَكترثُ بغُناجِهِ مثلَ الترياقِ
أربيل 15-آب-2009

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| د. عبد يونس لافي : حينَ تَتَكاثَفُ الأحزان صورةٌ تتكلمُ، وطيرٌ يترصَّدُ، فماذا عساكَ تقول؟.

تَعِسَتْ تلكَ الساعة طيرٌ يَتَرَصَّدُني في السَّحَرِ أَتَأمَّلُ فيهِ عَذاباتِ الحاضرِ والماضي أسْتَلْقي، تَنْداحُ عَلَيَّ …

| عدنان عبد النبي البلداوي :   ( هاجِسُ العِشقِ في غياب التأنّي ).

 يتَهادى المساءُ والليلُ  يَسْري وعُيونُ السُـهادِ  فيـها ضِرامُ كلُّ شوْقٍ أسراره إنْ تَوارَت، مُـقْـلَةُ العـيـنِ كَشْـفُـها لايَـنـامُ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.