نجات حميد أحمد: بنية الحدث وموت لغة النص في قصة (اْلاغلال ) لشاكر خصباك

(ما من نص دخل تاْريخ الفهم حتى فقد لغته _ القارىْ)
توطئة
…………
شرحنا في مقالنا السابق (نظرية البنية الخفية وموت اللغة) الاوجه التنظيمية لفعل موت لغة النص ومعانيها السطحية ,لفتح المجال اْمام بروز بنية خفية اْستدلالية ,تتمكن من احتواء المعاني وصياغتها من جديد ,بحيث تصبح اللغة المكتسبة الجديدة واْدوارها مختلفة تماما مع اللغة التي كتبت بها النص.وشرحنا فعل تحويرالمعنى وتغيير المعاني الجوهرية للنص الادبي كنتيجة انتاجية لقراءة النص .في دراستنا هذه نحاول تطبيق طروحاتنا السابقة هذه على قصة الاغلال للروائي والقاص شاكر خصباك .
العنوان والمعنى ,التمازج الاجتراري
………………………………..
خلاصة القصة
……………..
((طالبة في المدرسة يلاحقها شاب في طريق عودتها الى المنزل دون اْن يتكلم معها .الشاب يحب الطالبة ولكن ليس لديه الجراْة الكافية لاعلان حبه لها,والطالبة وبالرغم من ضجرها في البداية تحركها غريزة وقوة خفية نحو الشاب ,فتلاحقه في يوم من الايام وتبتسم له دون ارادتها,الجملة الوحيدة التي نطق بها الشاب هي ,اْنا عبدك ,ولكن الطالبة تتسلط عليها قوة الخوف من التقاليد والتراث الاجتماعي ولم تتمكن من استيعاب وتقبل هذه الجملة,ولم تتمكن من الاستجابة لغرائزها ورغباتها ,فكانت جملها عبارة عن اْسئلة مرتبكة ,يصتدم الشاب بلقائها فيبتعدان عن بعضهما البعض,,,))
اْختار القاص كلمة الاغلال لتؤدي دورها اللغوي كرمزللتسلط  الاجتماعي الرادع لحرية الانسان,يرمي بها قوة وهيمنة الاعراف والتربية الاجتماعية التي تحولت الى تراث رادع لغرائز واْحلام الانسان .اْمام اْختيار كهذا اْنسالت البنية اللغوية للنص في جوهر وروح المعنى التي اْجترتها كلمة الرادع معها .فاْصبحت لغة النص لغة مجترة تستجيب بشكل عميق لمفهوم المنع ,والردع ,والتحريم .واْصبحت لغة النص ,لغة تناغمية وتناسقية حددت كل ادوارها في محيط مفهوم الكبت والخوف والتردد النفسي,كحالة لشلل تام للفكر والفعل,وبعد ذلك نجاح هذه القوة التراثية التراجعية وترسباتها الاجتماعية على اختيارات الفرد .اْستخدم القاص تكنيكات لغوية وصورية – شكلية لحجب الدلالات الخفية لبنية اللغة ومعانيها ,نحاول في تحليلنا هذا اْن نبين للقارىْ باْن القاص لم يكن يريد اْن يكتب حكاية عن علاقة بسيطة بين شخصين,ولم يركز على الاسباب التي اْدت الى فراقهما,ولم يؤشر في قصته اْسباب الانفصال التام وعدم التقائهما بشكل طبيعي ,ولم يكن يهدف الى ادانة ورفض تراث معين للتفكير,ولم يدعي اْو يبغي فكرة التغير ,انه ببساطة شديدة ركز على حالتي الالتقاء والانفصال بين شاب وشابة في مقتبل العمر.نحاول في هذه لدراسة الموجزة تحليل لغة النص في بنيتها السطحية والدلالات التي نستنتجها منها ,والبحث عن بنية اللغة الخفية للنص ,بالتركيز على التغيرات الاساسية للمعنى.فقد اْبدع القاص في ازالة البعد الايدولوجي عن قصته .واْبتعد عن الدعوات الاجتماعية المباشرة ,بل اْستخدم لغة سلسة التعبير ,لصورة الحدث وردود الافعال التي بلورتها .انها قصة حدثية ,تمكنت من خلق لغة اْدبية وفنية .
 بنية الحدث ومجموعة البنى السطحية للمعنى
……………………………………….
من الممكن تقسيم بنية الحدث في هذه القصة الى محاور اْساسية قادرة على تطويق المعنى السطحي للنص بشكل تام.انه تفريق لحالات من ردود الافعال النفسية التي تمثل بنية اْجتماعية للتقاليد والتراث ,لم يركز عليها القاص من اْجل اضافة قوة جمالية وشكلية على لغة النص,فهو راسم للحالات وومحدد لردود الافعال ,وليس ساردا للحكاية .ولكن الاهم من ذلك ان الحدث له فعل ارتكازي في لغة النص وبمقدورنا تحديده كما يلي:-
1- اْحست الطالبة باْن شخص ما يراقبها وينتظرها كل يوم  .
(المفارقات النفسية لهذا الحدث..القلق..الخوف …الحالة النفسية المرتبكة والعنيفة للشخصية)
لماذا يكون حدث بسيط كهذا الحدث في حياة انسانة ما وقعا كبيرا ومؤثرا لهذا الحد.يريد القاص اْن نتسائل عن مضاعفات وتبعات علاقة شاب بشابة في المجتمع الذي لايؤمن بحرية الانسان في اختياره ورغباته واْن نساْل مع الاخرين هل هي التي حرضته على مراقبتها اْم لا ؟اْي هل تحب اْن تكون لهاعلاقة مع هذا الشاب؟ في هذه الحالة هنالك تفصيلات كثيرة قد اْغفلت في لغة النص,لان ذاكرتنا الاجتماعية متفقة مع القسوة الاجتماعية ازاء قضية الشرف و(سوء) السلوك للفتاة, لاننا نعيش في مجتمع غارق في التحريمات.وخاصة في مساْلة الشرف .لذلك نعرف مسبقا اْهمية هذا الحدث وما يثير من ردود الافعال .
لسنا بصدد تحليل المعنى بل اْردنا اْن نبين للقارىْ ,ان اختيار الحدث وما تبعه من تساؤلات مفتوحة .تجعل من الحدث بنية احتوائية للمعنى توزع معانيها في لغة النص على كل بنية سطحية للمعنى بشكل مستقل و باْستطاعته اْن يؤدي دور اخر, ومن خلال هذه البنى السطحية ذاتها نستطيع الاستدلال على البنية الخفية للنص,
2- حدث محاولاتها في الابتعاد عنه وردعه ,مع حدث ما تخلفه هذا القرار من حنين وتناقضات بين فعلها ورغباتها .انها تريد اْن تتهرب منه باْرتدائها للنقاب,ولكنها تحس في نفس الوقت بالرغبة فيه والتذوق من مراقبتها ,دون ارادة منها ودون رغبة واضحة ,فتندم على فعلها.انها لحظة نداء الغريزة الذاتية.
اْراد القاص اْن يبين وبلغة غير مباشرة باْن الطالبة وكجنس اخر لها رغباتها وغرائزها التي تستجيب لنداء الجنس الاخر.واْن يوضح وبلغة غير مباشرة مرحلة سن البلوغ لدى الانسان واْهميتها بالعلاقة مع ما تحدثها هذه المرحلة الحساسة من مفارقات .في اطارنسبة الحرية التي يتمتع بها الفرد في مجتمعه .وشرعية هذه الرغبة في ذلك المجتمع. هنالك قوة اْجتماعية قاهرة ذات اْخلاقيات مرسومة ومعلومة للجميع,وفي المقابل هنالك رغبات وغرائز مختلفة للانسان من الضروري ممارستها .
3- الحدث الاخير والاهم هو التقاء الطالبة بالشاب وعدم تمكنهما من اقامة اية علاقة ايجابية ,حيث لا يتمكن الشاب من الافصاح عما يريده منها.ولم تتمكن الطالبة وبالرغم من جراْتها الاستجابة لرغبتها فيه.فيبتعدان عن بعضهما البعض.
هل اْراد القاص اْن يلفت نظرنا الى النجتمع الذي يحرم على الانسان ممارسة حرياته ورغباته؟ بالرغم من عدم استدلالنا على هذه المعنى,وبالرغم من كتمانه لهذه المعنى,فاْن لغة النص تضعنا اْمام هذه التساؤلات ,ان اللغة السطحية للنص,هي لغة مكشوفة في دلالاتها وسلسة في تعابيرها,اْخليت من التاْثيرات الرمزية والمجازية والتشابهية,ركز القاص على الجانب السردي للحدث دون الاستعانة بلغة بلاغية جمالية,فكيف نجح النص في خلق لغة خفية اْخرى ,غير اللغة التي كتبت بها النص وكيف سايرت اللغة انهاء اْدوارها البنيوية وقدرتها على موت لغة النص المقروء؟وماذا كان القاص ينوي قوله في لغته هذه؟
ترابط الحدث السطحي وخلق بنية خفية للمعنى
…………………………………………
ان هيكلة الحدث كبنية تسلسلية ,جعلت من لغة النص عدم احتواءها الاسلوب البلاغي والرمزي,اْدى ذلك الى تباين وشفافية لغة النص,بمعنى اْن الحدث وحده كفيل باْحتواء المعنى ,اْى اْن يكون الحدث بديلا عن الاسلوب الوصفي ,فماذا نستنتج من تلك الاحداث التي تمكنت من تبلور بنى سطحية للمعنى في لغة النص؟
بنية الدلالات النفسية والغريزية
………………………….
1-ان لحظة الحدث الاولي هي لحظة (الاصطدام) بين الانسان و غرائزه الجسدية ومدى حريته في ممارستها , تمكن القاص وبجدارة اخفاء كافة الدلالات التي تلفت انتباهنا الى شخصية تصعقها احساساتها المرتبكة ,وان لحظة الاصطدام طغت وهيمنت على المعنى العام لنظام اللغة ودلالاتها في الشطر الاول,يعني ذلك ان كافة المعاني التي جسدت في هذا الحقل اْستخدمت لمعانى اخرى غير المعاني التي تلقيناها في النص,وان اْهمية هذه المعاني ومكانتها في اللغة المكتوبة مرتبطة ببنية اْخرى للمعنى ,وتمكنت من خلق دلالة استنتاجية اْخرى غير الدلالات التي وظفها القاص للتعبير عن حالة نفسية معينة ,اذا ان بنية لغوية كهذه البنية الدلالية للمعنى تقيم علاقة جوهرية مع العنوان وان كافة الصياغات اللغوية هذه اْستخدمت من اْجل التركيز على هذه الحالة النفسية فقط,لانها لها القابلية الكافية لاحتواء كافة المعاني الاخرى وصهرها في دلالة واحدة وبنية لغوية واحدة وهي :
في غياب حرية الانسان نكبت غرائزنا.
جملة كهذه تمكنت من طمس دلالات كثيرة وتمكنت من تفريغ معاني اللغة من اْدوارها واْداءها اللغوي لتجسيد دلالات لبنية اْخرى للمعنى,من الممكن الاستدلال عليها من خلال التاْمل والتفكير في معنى هذه البنية.عندما نساْل :
-ما علاقة فقدان الحرية في منطقة جغرافية معينة.
-كيف ينظر الناس في هذه المنطقة الجغرافية الى غرائز الانسان وحريته في ممارستها .
-كيف ينظرون الى علاقة الانثى بالذكر ,هل هي علاقة ممكنة اْم غير ذلك .
-هل من الطبيعي اْن يفقد الانسان حريته؟وماذا سيفعل هذا الانسان بغريزته وحريته.
ان هذه التساؤلات العديدة التي تثيرها هذه البنية المعنوية المذكورة سابقا.مطابقة ومتناغمة ومتجانسة مع كل دلالات التي النص.
2-هاجس الرغبة والخوف كبنية لغوية
…………………………………
من الممكن تسمية الحدث الثاني لبنية المعنى ,بحدث هاجس الخوف والرغبة ,تحت بشاعة صورة الانثى وهي تحب اْو تتهم بالعلاقة مع شاب ,ومن ثم الخوف من سمعتها وشخصيتها,في العائلة والمجتمع معا .حاول الكاتب ربط معنى اْو دلالة الخوف مع العنوان ,وان العنوان كمعنى اْرتكازي وجوهري يرتبط مع كل البنى السطحية ,فهو يريد التعبير عن علاقة الخوف بالردع النفسي والاجتماعي لشخصيتها,الانسانة التي وبالرغم من حقوقها ورغباتها وحرياتها الشخصية ,ترتدع من حادثة طارئة ومخيفة كهذه الحادثة.فحياتها ستكون في خطر ومستقبلها اْيضا,ولذلك ومن اْجل ابقاء حياتها بعيدة عن رغباتها واْحلامها ومن اْجل مسايرة العقلية الاجتماعية المتبعة والمتفقة عليها,فاْنها تلبس النقاب هربا من محاولاته الحثيثة,الا انها وبعد زوال التهديد والضغط النفسي ,تنتابها شعور بالرغبة الملحة.تحس بلذتها واحساسها بنفسها كاْنثى لها غرائزها وشخصيتها,تريد وبجراْة منها اْن تلتقي بالشاب ,ولكن رغبتها وجراْتها هذه ستظل تحت وطاْة السلطة المطلقة للقيم الاجتماعية التي تفرض عليها التزامها بمبادىْ وميثاق الاتفاق الجمعي ازاء المراْة بشكل عام .هذا التحول العجيب في شخصيتها وتفكيرها ,تحول ابداعي في لغة النص ,مكن الكاتب من اثارة وتحريك القارىء ,يدفعنا بقوة الى التشبث بفكرة اْخرى غير التي عبر عنها في لغته هذه ,فقد اْراد اْن يقول لنا اْن كل القوى القاهرة لارادة الانسان لابد اْن تنكسر اْمام الاغراءات الغريزية في يوم من الايام,عندما يبداْ الانسان في تجربة مسائلة رغباته,وعن تطابق وجدوى,القيم التي تردعه من ممارستها, بالامكان الاستدلال على معنى اخر من خلال الدلالات المتنوعة للبنى السطحية للمعنى,وهي ,من الممكن اْن تردعنا الخوف من ممارسة رغباتنا وحرياتنا ,ولكننا وبالرغم  من التهديد بفقدان حياتنا سنحاول ممارستها .هذه البنية اللغوية المركزة للمعنى لم يفسرها القاص في قصته ولم يذكر شيئا عنها ,بل ركز على اْهمية الحدث ودلالاتها,وبعد ذلك تاْتي التفصيلات السطحية للمعنى وهي تتعلق بمضاعفات الحدث.وها نحن نخلق لغتنا الذاتية المتولدة من قراءة الاحداث في لغة النص,وهي لغة استنتاجية ونقدية وارتكازية,تنتجها الاستيعاب والفهم والتعاطف الفكري والنفسي مع ما طرحه الكاتب ,وعلى اثر ذلك همشنا تفصيلات كثيرة في لغة النص بعد فهم اْدوارها لنستنتج منها لغتنا الخاصة بنا للفهم والاستدراك ,اذا لقد قمنا بفعل موت اللغة المكتوبة ومعانيها من اْجل تفعيل لغة اْخرى ,غير اللغة التي فرءناها في النص,
3- تسلط العرف وقتل الرغبة
………………………..
لم يزودنا الكاتب بتفصيلات لا قليلة ولا كثيرة عن سبب عدم التقاء الشاب والشابة ,ولاالسبب وراء عدم اقامتهما لاي حوار تفاهمي .فهو يكتفي بجملة غريبة وساذجة للشاب (اْنا عبدك) وبجمل رادعة  للشابة (اْبعد عني… ماذا تريد مني؟.لماذا تلاحقنى؟) اْعتقد اْن القاص داهم احساسنا وفهمنا وبقوة لغوية استنتاجية وبنيوية كاسحة,لقد جاء الحدث كبديل لهذه التفصيلات ليمهد لنا لحظات من التاْمل والترقب , يداهمنا تساؤلات كثيرة تخلفها وراءها لغة الكتابة وبنية الحدث .ما اراده الكاتب ليس التركيز على مفهوم الردع فقط ,بل اْراد من وراء خلق هذه المفارقات الحدثية جلب انتباهنا الى القوى الاجتماعية الرادعة لحرية الانسان في ممارسة حياته بشكل طبيعي ,فهو يصور جحيم الذات في فقدان الارادة والرغبة .ان هذه الجمل البسيطة تحيط بمئات من الجمل الاخرى والتي لم يكتبها ,واْول الجمل لماذا لم يقيما اْي حوار جدي؟ لماذا اْصبحت جملهما جمل رادعة وفاقدة للرشد والنضج ؟ لماذا لم يحددا وقت اخر للقاءهما؟ ما الذي دفعهما الى الابتعاد عن بعضهما البعض؟
الا ان هذه التفصيلات والتساؤلات العديدة تتحول الى هوامش للمعنى,عندما نستنتج منها ,انهما شخصيتان في مقتبل العمر ,ليس لهما تجارب سابقة في حياتهما,اْنهما يواجهان الرغبة والخوف معا,يدفعهما الى حالة نفسية متناقضة ,من العسير الاستجابة لها,اْو فهمها بشكل عقلاني,فلذلك تختار الشابة اْسلوب الردع ,لانها مكبلة باْغلال العرف والعادات وتخاف من مواجهتهما ,ومن خلال هذه التحولات للمعنى,من الممكن الاستدلال على بنية سطحية للمعنى اْكثر شمولية وتركيزية .وهي – من المستحيل ممارسة الرغبات في ظل الخوف-.ففي الجملة هذه تنصهر جميع الجمل الاخرى ومعانيها,انها تعطي الحياة للغة اْكثر شمولية ودلالية,
التنظيم اللغوي للبنية الخفية
………………………..
اذا ما حاولنا البحث عن علاقات بنيوية بين الاستنتاجات الدلالية النقدية التي طرحناها للاْحداث كبنى سطحية للمعنى,فاْننا سنتعرف على تنسيق اخر للمعنى ,وعلى اثر تشابك البنى فيما بينها سنتعرف على لغة اْخرى ,مختلفة تماما عن لغة النص,انها اللغة التي خلقها خيالنا وتفاعلات رؤيتنا للحياة وللاشياء,وهي لغة لها دلالاتها وبنيتها :-
بنية المعنى في المقاطع :
1- في غياب حرية الانسان نكبت غرائزنا ورغباتنا.
2- بالرغم  من التهديد والخوف سنحاول ممارسة رغباتنا.
3- من المستحيل ممارسة الرغبات في ظل الخوف.
من الواضح ان هذه البنى السطحية الاختلافية تكون علاقات لغوية اخرى لمعنى النص:
1- علاقة حرية الانسان في ممارسة الغرائز والرغبات مع فقدان الارادة وتقبل الكبت ,هي علاقة تناقضية في شكل اللغة وتوافقية في جوهر اللغة ,بالامكان جمعهما في جملة موحدة ,عندما نقيم علاقة معنوية اْخرى مع الخوف والتهديد .وتاْخذ المعنى شكلا اخرا اذا ما حاولنا ايجاد العلاقة بين البنيتين مع البنية الاخيرة .ندرجها في هذه الجمل :
الخوف من ممارسة رغباتنا تؤدي الى الكبت(الاغلال) لاننا مارسناها ولم نفلح.
هذه هي البنية الاستقرائية التي كانت وراء فكر القاص قبل كتابته لنصه ,والتي تمكنت من خلق لغة هذا النص , لبمعانيها وجملها ,وهي المسؤلة عن خلق اللغة وموت اللغة وصهرها في دلالاتها المعرفية واللغوية العميقة ,اذا فنحن قمنا بفعل موت لغة النص من اْجل خلق لغتنا الخاصة بنا والتي تجعلنا مشاركين مع القاص في كيفية الصياغة وكيفية درج المعنى وتسلسلها التنظيمي,وتسلسلها البنيوي ,هذه هي لحظة موت اللغة ولحظة التقاء بين العوامل الاولية والاستهلالية للكتابة ولحظة موت اللغة وانبثاق بنية معنوية اْخرى.
………………………………….
المصادر
………
اقتبسنا قصة الاغلال من موقع الحوار المتمدن .

تعليقات الفيسبوك

شاهد أيضاً

| جمعة عبدالله : معاناة الانسان المضطهد  في الديوان الشعري “ثلاث روايات” للشاعر عبد الستار  نور علي.

  تشير بوضوح قصائد الديوان الشعري في بدايات السبعينات القرن الماضي , الى ولادة ونبوغ …

| طالب عمران المعموري : بنية الاهداء في المجاميع الشعرية  للشاعر مهند عبد الجبار آل ابراهيم.

لمنتجي النّص الابداعي  في عموم نتاجاتهم الأدبية أسلوبهم   فيما يكتبون  وإن كثيراً لهم بصمةٍ مميزةٍ  …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.