تابعنا على فيسبوك وتويتر

ساعتان وبضع دقائق إلى روح الشاب محمد الحاج علي الذي قضى في حريق لندن لبنى ياسين لم أفكر قبل هذه اللحظة في المعنى الحقيقي للحياة، وللموت، رغم أنني واجهت في رحلتي نحو بلاد الضباب الموت على نحو مخيف، كانت تبدو فيه فرص نجاتي مساوية تماماً لفرص موتي، لكن هذا التساوي بين الحياة والموت جعلني أراهن […]

عشبة وحشية كما أنتَ أيها الموغلُ في دمي تمطرنِي فرحاً مزيفاً تخرجُ عليَّ من زوايايَ القصية تمدُّ ليَ يدَ الوجدِ تقضمُ أصابعَ قلقي لكي أستطيعَ أنْ أحتسيَ الوهم تمزجُني حلماً جامحاً وتبعثرُنِي خطيئةً تبحثُ عن المغفرة وتبقى كما أنت عشبةً وحشيةً نبتتْ في صدري دونَ استئذان

أصواتهم وحدي أجبرُ الليلَ على مقارعةِ الغياب يا لأصواتهم !! عندما تمارسُ خيانةَ الفرح بساديةِ من عشقَ في عمرِه ألفَ مرةٍ فلمْ يعدْ يتقنُ أبجديةَ الوجع وحدي أرتجفُ كلما غنى الصدى وتراوحَ الظلُ بينَ نفسي وبيني لأتلوَ الأماني صلواتِ فرحٍ غائب وأكتبُ رحيلَهم على ماءِ قلقي فتبكي عصافيرُ قلبي

رحيل أنتظرُ رحيلَ الصوتِ ليلاً عن مغاراتِ الأسى أنتظرُ الفرحَ الهاربَ منذُ سنينَ عن مداراتِ العمرِ النازف أيها الساكنُ في انحناءاتِ المطر في صهيلِ الغيمِ في شهقةِ الروحِ التي تناديكَ منذُ عصورٍ أنتَ يا منْ وهبتَ للضوءِ هذيانه أراكَ ولا أراك أحبكَ ولا أحبك

دهشة لا شيءَ يشتعلُ في ضلوعي غير تلكَ الأصابع القاسية فيا لدهشتِي منْ تلكَ الأصابع ظلال لليلٍ ينثرُ الياسمينَ في دروبِ الوسن لقلبٍ يخفي وهجَ الشمس تحتَ جناح لهفة لأناملَ تبعثرُ الدهشةَ فوقَ كفوفِ الغيم لصوتٍ ينحتُ تفاصيلَه على جدارِ الصمت هل سيبقى ظلٌ للفرح حينَ يرحلُ الضوءُ معك؟ شهقة حزن ننتهكُ وحشةَ الليلِ

أمنيات صغيرةٌ أمنياتي تضيءُ سمائي كوهمٍ صاخبٍ أنْ أسهرَ في عينيك ليضيءَ الفرح أنْ تمسكَ عليّ أنفاسي لأعتنقَ الدهشة وأنْ ترسمَني على جدارِ العمر بخيطٍ من ضباب لا يعرفُ كيفَ يفتعلُ انحناءاتٍ قاسية فهلْ هذا كثيرٌ علي؟؟!!..

أقحوان الفرح لا الليلُ يطلقُ سراحَ الوسن ولا قلبي يطفئُ قنديلَ الدهشة وكــُفكَ مغروسٌ في خاصرةِ الوجع يعتصرُ جموحَ قلبي دونَ هوادةٍ أنتَ منْ وعدتَ بأنْ تلملمَ لي أقحوانَ الفرحِ عن حدائقِ الهوى كيفَ كانَ لك أن تشعلَ فتيلَ القسوةِ بين جناحي حلم؟؟..

مكانٌ شاغر لماذا لا تنتظرْ قليلاً ؟؟.. فما زالَ هناكَ كلمات تبحثُ عنْ طريقِها نحوَ الشمس وما زالَ في جعبةِ الريحِ دمارٌ يتسعُ لكلينا وفي غصةِ الشوقِ مكانٌ شاغرٌ… لخيباتنا ما زالَ بإمكاني أنْ أراودَ الوجعَ عن جراحِ قلبي وأن أقلبَ ملامحَ الضجرِ الغافية في غرةِ الوقت

هناك هناكَ في قلبِ الشمس مائدةٌ لشخصين قلبكَ وظلـِّي ***

هناكَ في قلبِ الشمس مائدةٌ لشخصين قلبكَ وظلـِّي *** مكانٌ شاغر لماذا لا تنتظرْ قليلاً ؟؟.. فما زالَ هناكَ كلمات تبحثُ عنْ طريقِها نحوَ الشمس وما زالَ في جعبةِ الريحِ دمارٌ يتسعُ لكلينا وفي غصةِ الشوقِ مكانٌ شاغرٌ… لخيباتنا ما زالَ بإمكاني أنْ أراودَ الوجعَ عن جراحِ قلبي وأن أقلبَ ملامحَ الضجرِ الغافية

صهيل الصقيعُ المختبئً داخلَ مرايا السكون يصهلُ في دمي يختلقُ الهربَ عبرَ إطاراتٍ مثقوبة يمسحُ عنْ عيني غيمةَ حزنٍ باردة ويأخذُ ثلجَ خيبتي بعيداً عنْ عيونِ الفرح  

فراشات عابثة تسكنني كلما هبَّ الصقيعُ على جنونِ المسافات فأغلقُ دونكَ بواباتِ الرحيل وألملمُ اللونَ عن أجنحةِ فراشاتٍ عابثة لتفترشه في عتمةِ الخوفِ سريراً لائقاً بغرةِ القلق وأسكنكَ كلما ضاقَ الصوتُ بأوطانِ السكون وكلما تسكعتِ الخيبةُ في ربوعِ الخوف وكلما كانَ التشردُ تهمةً تعصفُ بملامحي وأراني مجردَ صرخةَ حزنٍ تجتازُ الأزقة

توغلُ تفاصيلكَ في عبورِ خيبتي دون هوادةٍ تمنحني عويلَ نايٍ مجروحٍ أُمْضَى لياليهِ تائهاً في أتونِ الخوف تعبرني أصابعُ صمِتكَ من الوريدِ إلى الوريدِ فأغلقُ عينيّ على استباحةِ المطرِ لهمهماتٍ رصيفٍ غارقٍ في إلهامه لا يبدو عليه أيّ انتباه ٍ لأقدامِ الوقتِ العابرةِ فوقَ جبينه فأعودُ لأتوهَ في صحرائِك أربعينَ أنشودةً للمطر

ما يجمعني بكفيك وردةٌ من نارٍ تشتعلُ في عينيّ فيصهلُ الضوءُ وأراكَ تخرجُ ألواناً من فرح تلوِّن ذاكرةَ الوجدِ وتمحو أصابعَ الموتِ تمسكُ صوتي شغفاً دافئاً فيعلوني الصدى وأنسكبُ في جبينكَ ألفَ أغنيةٍ خطَّها القمرُ لحظةَ تحرَّرَ منْ غيمةٍ شاردة وانهمرَ نحوَ السماء مطراً يرفضُ السقوطَ ويعتلي جبهةَ الأرض ويكتبُ غيَّه بورقِ الوردِ لا مكانَ […]

عدَّ على أصابعِ كفك أمنياتي الصغيرة لكي تكافئني بوهمِ الهطولِ تعويذةً توضعُ على جبهةِ الصمت عدَّ عليّ أنفاسَ الخيبةِ كلما تراقصتْ أحزاني تحتَ ملاءةِ ليلٍ عابر وهَبْ لي كلَّ انحناءاتِ قطرةِ مطرٍ تائهة لا تعدُ بخريفٍ ولا بشتاء لكنها تشعرُ بكلِّ الفصولِ تنتهكُ موتها لحظةَ السقوطِ فوقَ كتفِ طيفك