تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة : ببساطة .. لإحساس عميق وقناعة راسخة لدى أسرة موقع الناقد العراقي بأن الشاعر المبدع “جواد الحطاب” هو “ظاهرة” فذّة في الشعر العراقي المعاصر لا يمكن إلّا الوقوف عندها طويلا وتأملها ودراستها بعمق ، تفتتح أسرة موقع الناقد العراقي ملفها عن تجربته الإبداعية المهمة ؛ شعرا ونثرا ، متمنية على الأحبّة الكتّاب والقرّاء إثراء […]

 ( 13 ) الفصل الأخير عندما اكتشفوا صمت القصر .. أصاب الناس الإرتباك . لم يكن أحد منهم قد رآه أوسمع عنه شيئاً ,, ووجوده حياً ظلّ يتداولونه في أركان الشوارع ، بينما ظلّت السماء غير أمينة والأرض تهتزّ تحت أقدامهم . كانوا غير مدركين لما يحدث لانعدام الحجة على وجوده. ظلوا حذرين أمام الإجراءات […]

( 12 ) شدّت رحالها إليه، متحزّمة بعدة صبرها، تعالج إرتعاشة قلقها، مغتنمة فرصة غاية في الأهمية.. إن الجميع معها. المدينة التي لم تتلوث برسم الصور المرعبة أو تصفق لوجه كرهوه عندما كان بينهم. حتى الذين جرفهم سيل اللعاب.. أرتدّوا على أعقابهم نادمين وتحصّنوا في المدينة قبل انغلاق الدخول. ذلك إن الظلال كانت كثيفة.. بفعل […]

القسم الثالث ( 11 ) لقد بدأت الأمور تخرج من يدي. ضرب مسند كرسيه المصنوع من الذهب ، بعصبية ظاهرة. داخلاً الى مضيق يستعر ناراً تلسع تفكيره القلق. مطارق حديد ذات رؤوس مجمرة ، تهوي على معادن تفكيره ، فيتناثر سوق الصفافير ، بادئاً من صدغيه. بدت عليه علامات مزمجرة تخيف من ينظر إليه. لقد […]

( 10 ) لم تزل المحكمة قائمة.. ومازال التحقيق مستمراً.. هكذا رأت نفسها المتخاذلة بعد ان استأصلت كل حالة تقودها الى راحة البال على الأقل. لذلك بقيت في كدر مستمر.. في داخلها تتلألأ النيران اشتعالا، تأكل غلّة اخضراها مثل ذئاب هائجة، دون أن تترك لها أية فجوة يمكن من خلالها أن يسقط مطر يسقي عطش […]

( 9 ) أدرك تماماً انه ممسك بعصا الشفاء.. يحّركها كيف يشاء، وتأتيه النتائج مثلما يريد. مما جعله يرمي شيئاً فشيئاً ذلك الحذر القلق في تنقلاته، بل ان ما أخذ يشغله ويتفانى من أجله هو أن يحافظ على هويته وينمي فرضية وجوده على الآخرين. فكان أشبه بكتلة مغناطيس كبيرة.. تجذب الألباب لها والعقول المعتقدات. كانت […]

( 8 ) ينادمها الحزن متسلّلاً كلما أحاطت نفسها بشيء من اللاأبالية.. أو حاولت أن تتدرب على النسيان  لتلج الى راحة البال. الظلال ظلت كثيفة تخفي بين طياتها ذرات الألم المتسارعة كعناصر جذب مغناطيسي للحزن. خطواتها القصيرة في الغرفة لا تمنحها الاطمئنان والخارج صار لها أشبه بالنار وجسدها أصبح قشة. لا أريد الخروج. أخافه صرت. […]

القسم الثاني ( 7 ) المسافات تعبث معه.. تحيله إلى ساحة مضيعة للوقت ..تنهش بأعصابه، فيبدو أمامه السراب كأنه صفحة ماء تتلألأ بتموجاتها الشذرية اللامعة المتصلة في حركة مخاتلة.. فتبتعد عنه كلما اقترب منها.. ممنيا نفسه بشربة ماء حالما يصل إلى تلك المنطقة البراقة التي تدعوه أن يركض إليها و يقطع المسافة. ولكن السراب بقي […]

( 6 ) ونما زرعه، بسرعة تصورها أياماً قلائل. يراقبه من على كرسيه الصخري. فتهب نسمة لذيذة توقظ في داخله توصيفات العرّافة.. عن اخضرار يحيطه أينما يتجه.. وهي أولى بوادر انفراج تحوله. فرحاً بشكل الزرع الذي تفتّح أمامه ليتشكل بصيغ جديدة لسلالات لم يرَ أو يسمع مثلها. يراقب صفحة السماء.. تطوف عيناه في شعاع الشمس.. […]

( 5 ) نهار مغبر.. وحوارات داخلية عقيمة. تجتر ذكريات فائقة السواد وكوابيس غاية في الوحشة. اختلطت عليها الأيام وضاع منها حساب الأسابيع. ونسيت كم مضى الزمن بها.. وكم سيأتي منه وهي كما هي وربما تزداد سوءاً. جهلت التواريخ وبقيت في رنين ذاكرتها بالقدر الذي تتصوره بحجم مأساتها. ما تعرفه.. انها تزداد ذبولاً وتجاعيد يانعة […]

  ( 4 ) من هنا سأبدأ. هذه نقطة اللقاء. وحتماً منطقة الانطلاق. هنا سأعلن ميلادي وتاريخي الجديد. وأطرد خوفي وأحرق قلقي وأكتب أوراقي. سأمزّق آخر أوراق الفوضى والانتظار. سأكسر أسوار السجن الحزين وأطلق نفسي من قفصها لتطير وترفرف وتغني لأبرهن للآخرين أنني أسير وفق ما أريد لا ما يريده القدر. لن أكون في عزلة […]

( 3 ) وحدها في الغرفة.. تهزّها أرجوحة القلق. تصعد وتهبط باضطراب.. كأن الصفاء مات بداخلها كما هو هذا الصباح الممطر.. والسماء تغسل آثاراً مكثت في المدينة حيناً من الدهر. كانت تنتظر إجابة شافية لكل الأسئلة الحيرى المكبوتة في رأسها.. والمتحركة بعشوائية في جمجمتها.. ليكون الدوار. مصاحباً للصور المرعبة في وحشة سكون فضيع لا تقطعه […]

(2 ) هبت ريحٌ منعشةٌ وباردةٌ. كان الفجر قد أطل.. وكان بالنسبة له بعد ذلك فجر اكتمال الرؤية. كان نائماً حينها. منتظراً اكتمال الخيوط. عندما فزّ مرعوباً.. أيام طوال وهو يستجمع أحلامه لينطلق إلى ما يبتغيه. نظر إلى جسده.. مسدّ على وجهه ليتأكد من انه هو لا غيره من دهمته الرؤية. فتح النافذة.. ليتنفس بعمق […]

الإهداء إلى أُمّي التي لمْ أرَها لَعلـــــــــــّي ألحـــقُ بـــها … عندما تنهار المبادئ تعم الفوضى على سطح الأرض.. والسبب الرئيس.. هو الخضوع لإرادة القوة الواحدة. القسم الأول (1 ) دخل القصر.. محاطاً بحرسه.. تحف به هالة من الخوف.. كأنه يسحبها معه.. أو هي تركض خلفه. ترتعش من خطواته الأبدان

-23- كانت ممدّدة على السرير،متشحة بالبياض.لم يكن الباب مغلقاً؟كان زوجها يبكي،يضع يداً على عينه المفتوحة ..وكانت سلوى مغمضة العينين كأنها نائمة في سباتٍ عميق.رأيت علاماته.أثقلقتني،لم ينهض زوجها،لم يعترض على وجودي،ولم يصرخ حين اقتربت منها،هالني صوت نشيجه المبحوح.بدأت أهزّ سلوى، أريد إيقاظها..ما الذي فعلته في زيارتها الأخيرة إلى الحضرة؟سلوى..سلوى..إنظري إلينا..إنظري الى زوجك. كم يحبك..لم أكن افعل […]