تابعنا على فيسبوك وتويتر

الطائر .. يا صديقي محمد عبد حسن إلى مقداد مسعود وهو يراهم يبتعدون به خفيفا ً..حتى كأنه يوشك أنّ يطير،كان يحسّ بكفّه الطرية ترطّب كفه.. ورأسه الصغير وهو يسير ملتصقا به كما اعتاد دوماً، يصطدم بوسطه. وكم تمنّى لو أنهم يسيرون.. يسيرون ولا يصلون. أمامه في المدى الفسيح، بدت السماء ممتدّة إلى اللانهاية.. وكان يفكر، […]

” الفاشلون” وقصص أخرى قصيرة جدّا بقلم: حسن ســــــالمي نظــــــــــــــــــــــــــــرة ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب يتكثّف… لا شيء وراء الطّين إلّا ظلام سرمد. من عمق الظّلمة يولد صوت: “اكسر عنك الطّين”. أُشهر أغنية وقصيدة شعر، فيظلّ الطّين طينا ولا يتكسّر… ما بين الضِّلع والضِّلع ضباب ونقطة ضوء… وراء الطّين خيالات تتحرّك… “اكسر عنك الطّين تتحرّر”. […]

” حرف مكسور” وقصص أخرى قصيرة جدّا  بقلم: حسن ســــــالمي النــــــّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــازق      الوجه ترهقه قترة، والرّوح مشنوقة على سنبلة.. يتصفّح وجوه صبيته الكالحة فيقرأ فيها شهوةً للرّغيف.. يتحسّس جيبه الخاوي. يستحضر صورة أمّه. بشمالها القمح، وبجنوبها التّمر… يكوّر بصقة في فمه ويسدّدها إلى موضع عِفّتها تماما!   المولود            انتفخت […]

قصص قصيرة جدا إبتسامة قال – هل رأيتِ الجثة قالت – كانت تبتسم إدمان قالت – لماذا تبكى قال – لا أستطيع الإقلاع عنكِ

“رجال أمّي” وقصص أخرى قصيرة جدّا.. بقلم: حسن سالــــــــــمي. الهاوية بخطى واثقة تقدّم إلى مدرسة ضمّته طفلا، وتخيّر مكانا خارج أسوارها ولبث ينتظر.. حين رنّ الجرس، اشتعل الجوّ بالضوضاء. فتحسّس شيئا مّا تحت سترته الجلديّة… ” بينك وبين الجنّة ضغطة زرّ! ” وصوت يتردّد في باطنه، رسم في وجه الكاميرا ابتسامة تدرّب عليها: “ابتسامتك السّاخرة […]

الخــــراب وظِلّه وقصص أخرى قصيرة جدّا. بقلم حسن سالمي الخــــراب وظِلّه السّماء كمرآة صقيلة، نقيّة كدمعة طفل. على صفحتها صورة وحيدة للأرض بلا ألوان: نجمة داوود، ولحيّ كثّة، وسكّين وخراب! حجــــــارة فتح الطّبيب على صدر المريض فوجد حجرا مكتوبا عليه: الكلّ كافر ما عداي! الكـــــــــــافر يصرّ الولد على اصطحابي إلى المتجر..

شيء من الحبّ وقصص أخرى قصيرة جدّا. بقلم حسن سالمي الدّخان تحسّس جرحه الغائر. كان لا يزال ندياّ رغم السّنوات التي مرّت… أراد أن ينهض فأسقطه العجز. تلك اللّحظة كآلاف قبلها، شعر وكأنّ الكون كلّه يسقط من حوله. في الأثناء كان الأثير يبثّ صور القادة الجدد: وجوه مستنيرة، بدلات أنيقة… “نُحيِّ شهداءنا الأبرار، وجرحى ثورتنا […]

صناعة المعاني الصغيرة كيف تكتب وتقرأ القصة المايكرو هولي هويت درينغ ترجمة: أمجد نجم الزيدي المقدمة تهدف هذه المقالة الى استكشاف مفهوم القصة المايكرو (microfiction) عند القارئ والكاتب: وهذا يعني بانها ستدرس مصادرها وجذورها التاريخية، مثل القصص الخرافية والامثال، في الصين واليابان. حتى تطورها كجنس ادبي بحد ذاته، حيث اصبحت أكثر شعبية في القرن العشرين […]

ابو گرگور قُصي عسكر لا عجب في موجة الهجرة القادمة من اسيا الى أوروبا منتصف ثمانينيات القرن الماضي بسبب الحرب بين العراق وإيران والحروب الأهلية في لبنان والصومال، هكذا في أوج تلك الحروب من دون مقدمات ظهر ابو گرگور .الواقع انه نفسه انزعج باديء الامر من الاسم الجديد الذي الصق به تحفز وتشاجر غضب وهدد […]

تحسين علي كريدي الغدر بعد حلول منتصف الليل بقليل، اشتعلت الجبهة، ولكن على نحو مختلف هذه المرة.. إذ صوب طرفا القتال نيران أسلحتهم بغزارة نحو السماء، وكأنهما تعرضا إلى غزو كائن فضائي.. حدث ذك بعد ورود خبر قبول الهدنة. كان شعوري بالفرح غامرا، غير مصدق لفكرة أني سأخلع البزة العسكرية عما قريب، وأن أحظى بوظيفة […]

صالح جبار خلفاوي نصوص 1- أسلاك الجمر صبغت شعرها بلون شعورهم بدت مثلهم تحمل نفس الملامح تزيت بزيهم.. مشت على أسلاك الجمر.. داخلها ثقب عميق من الانحراف.. لم ينتهِ عزاؤها.. في القلب غصة لعالم قديم يرسو بوجع مقيت.. شجرة الظل تبقى وحيدة بلا أنيس.. لأن الفأس تجز الشعور 2- أوقات الغياب ازرع نبتة من وردٍ […]

نور يريدُ أباه – بابا ، لماذا تذهب ؟ ابق معنا ، عفيه بابا.. أكمل الأب ارتداء بسطاله وقام، فتعلق الصغير به.. – حبيبي لابد من الذهاب وسآتي لك بهدية حلوة. – لا، لا بابا، ابق، إذا ما تبقى أزعل عليك. وبكى.. نظر إلى زوجته الشابة حائرا وفي عينيه دمعة ، ثم إلى السماء.. – […]

الاختلاف وضعت رأسها على صدري العاري بينما رحت أنفث دخان سيجارتي على شكل حلقات مستديرة.. قطعت الصمت وسألتني كيف يكتب اسمها بالعربية. فتناولت قصاصة وكتبت عليها (ماريا).. تابعتني بانذهال واضح وقالت :(إنكم تكتبون بطريقة معكوسة!). فرددت :(لا يا عزيزتي، أنتم من يفعل ذلك). قطبت حاجبيها وقالت :(أثبت لي صحة ادعائك). فقلت :(نحن اكتشفنا الكتابة).. :(أتعني […]

الجزاء\1 ها هو يظهر أمامي فجأة. على أعتاب السبعين من العمر ،مقعدا يغمر وجهه المتغضن الشاحب طيف من الانكسار والهوان. من بوسعه تخيل أن هذا المسن البائس ،كان قد خطف مني قبل عقدين من الزمن شقيقي الذي يصغرني بعام واحد.. شاهدته بأم عيني وهو يطلق الرصاص على الحشود المائجة المتوجهة لأداء صلاة الجمعة والتي كنا […]

كاظم الحلاق ست قصص قصيرة جداً المدمنة أدمنت أيمبر ذات البشرة البيضاء والشعر الطويل المائل للاحمرار والقوام الفاتن على الهيروين منذ سنتين، أي وهي في الثامنة عشرة من عمرها. كانت تشتري منه ب 100 دولار يوميا، تحصل عليها من علاقاتها بأصدقاء تربطها بهم وشائج حميمة. ما أن تمسك أيمبر كيس المخدرات الصغير حتى تهم مسرعة […]