تابعنا على فيسبوك وتويتر

(11) وجهه يتطلع إليّ مستفسرا، ويعرض عن السؤل إلى حين، كنا نكاد لانلتقي في الصباح أو وقت العطل، وفي بعض الأحيان يبيت خارج الشقة، فتكون لقآتنا دائما عند العصر والمساء، ولم أخبره عن موعد اليوم لكنه أبدى ذوقا رفيعا حين همس في أذني عند الباب: – سأعود بعد ساعتين أو أكثر. – تستطيع أن تجلس […]

-23- كانت ممدّدة على السرير،متشحة بالبياض.لم يكن الباب مغلقاً؟كان زوجها يبكي،يضع يداً على عينه المفتوحة ..وكانت سلوى مغمضة العينين كأنها نائمة في سباتٍ عميق.رأيت علاماته.أثقلقتني،لم ينهض زوجها،لم يعترض على وجودي،ولم يصرخ حين اقتربت منها،هالني صوت نشيجه المبحوح.بدأت أهزّ سلوى، أريد إيقاظها..ما الذي فعلته في زيارتها الأخيرة إلى الحضرة؟سلوى..سلوى..إنظري إلينا..إنظري الى زوجك. كم يحبك..لم أكن افعل […]

(9) أحلم أم ماذا؟ هناك حقائق ألذ من الحلم. حالما التقينا وكان الشارع يغتسل مثل عصفور كناري صغير بحبات مزنة عابرة من غيوم الربيع، سحبتها من كتفها تحت شجرة من أشجار اليوكالبتوس: – لو كنت أعرف لأحضرت مظلة – أنا أحب المطر استفزني صوت رعد من بعيد، أعقبته رشقة عنيفة سرعان ما خفت وتلاشت: أخاف […]

-21- الجو فوق سطح الفندق أكثر برودة.هذه حقيقة الأماكن المرتفعة وأنا فوق أعلى سطح في المدينة التي لا ترتفع بناياتها عن القباب الذهبية،ثمة ريح باردة بدأت تزداد سرعتها، واضحة من تحت بابل السقفية الصفيحي..السقيفة لم تكن ضمن مخطط الهندي المعماري حين صمم الفندق لكن مكانه صار لابد من وجوده لأنه بعيد عن أعين الزوار والسائحين […]

(7) عند التقاطع نحو اليسار ملت عن شارع محمد الخامس، وانعطعفت باتجاه مبنى الإذاعة وحين تجاوزته ببضعة أمتار لاح ضوء يومض بين الأخضر والأصفر .. ينبض بهدوء كما لو أنه يشرق ويأفل مع وقع المارة القليلي العدد وسكينة السيارات العابرة، تبينت حين اقتربت أكثر أن ذلك الضوء يوحي بوجه سيدةٍ ذاتِ تسريحةٍ لشعر ينتشر كالأقواس […]

(5) ترجلت من سيارة الأجرة في سلا أمام زنقة قديمة، واتجهت نحو درب بن شعبان. كان بيت الشيف “محمد الوهبي” قطعة من تراث مغربي ترك أثره في الأرائك وقطع الأثاث الخشبية المحفورة بشكل أنيق، أما المدخل الضيق المفضي إلى غرفة الضيافة فقد تلألأ بفسيفساء تركوازية براقة، و وعارضة تحف بين أريكتين واسعتين .. قدم لي […]

-19- ظل وحده مستيقظاً والجميع نيام.جنود يفترشون الأرصفة والساحات والحدائق،أجساد أنهكها القصف وأنهكتهم الصحراء، حتى لم يكن بمقدور أقدامهم أن تحملهم، وقد غابت وسائط النقل عن المدينة المظلمة، فانغمسوا في نومٍ هم أحوج إليه في تلك الليلة، لتخزين قوة إضافية تعينهم في الصباح على المسير من جديد إلى مدنهم..حاول أن يستدين النعاس فلم يقدر كأنه […]

(3) الجو يعبق بروائح الطبخ، في الطابق الثالث من بناية الفندق السياحي، وتتسلل إلى أنفي البهارات، وثمة تجذب نظري خضروات تكدست في السلة على المسطبة الدائرية التي أقف خلفها .. الكس كسي طبخة جديدة سيكون معي في طريق العودة على متن الطائرة قدر خاص بالكس كسي .. وعاء معدني طويل وغطاء ذو ثقوب .. ربما […]

(1) لا فرق إن جاءتني المدن أم جئت إليها أسعى فمازالت قدمي في الرباط وهناك مدينة أخرى تكاد على الرغم مني تنغرز في خطواتي، أية من تلك المدن تكون يا ترى؟نيويورك .. لندن .. باريس .. ستوكهولم .. مدن مبهمة الملامح .. أظنها بين أناملي، وفي هذه اللحظة تسيل السويقة المزدحمة بمحلاتها القديمة وشوارعها الضيقة […]

-17- أكاد أجزم ،أنك من تحرّض زوج سلوى على أن يحضر بهيكله أمامي، ليطاردني.فكلما حاولت أن أتشاغل عنه بطريقةٍ ما،كان نقرأ أو نتحاور..سرعان ما تأتي بذكراه أمامي لم تكن ذكراه الوحيدة التي تطبق على خناقي بل أن حضوره يشكّل بؤرة لوساوس مهيضة، تكبلني عن العودة إلى بيته لكي يلاحقني بعذاباته منذ اللحظة التي شعرت فيها […]