تابعنا على فيسبوك وتويتر

القسم الثاني ( 7 ) المسافات تعبث معه.. تحيله إلى ساحة مضيعة للوقت ..تنهش بأعصابه، فيبدو أمامه السراب كأنه صفحة ماء تتلألأ بتموجاتها الشذرية اللامعة المتصلة في حركة مخاتلة.. فتبتعد عنه كلما اقترب منها.. ممنيا نفسه بشربة ماء حالما يصل إلى تلك المنطقة البراقة التي تدعوه أن يركض إليها و يقطع المسافة. ولكن السراب بقي […]

( 6 ) ونما زرعه، بسرعة تصورها أياماً قلائل. يراقبه من على كرسيه الصخري. فتهب نسمة لذيذة توقظ في داخله توصيفات العرّافة.. عن اخضرار يحيطه أينما يتجه.. وهي أولى بوادر انفراج تحوله. فرحاً بشكل الزرع الذي تفتّح أمامه ليتشكل بصيغ جديدة لسلالات لم يرَ أو يسمع مثلها. يراقب صفحة السماء.. تطوف عيناه في شعاع الشمس.. […]

( 5 ) نهار مغبر.. وحوارات داخلية عقيمة. تجتر ذكريات فائقة السواد وكوابيس غاية في الوحشة. اختلطت عليها الأيام وضاع منها حساب الأسابيع. ونسيت كم مضى الزمن بها.. وكم سيأتي منه وهي كما هي وربما تزداد سوءاً. جهلت التواريخ وبقيت في رنين ذاكرتها بالقدر الذي تتصوره بحجم مأساتها. ما تعرفه.. انها تزداد ذبولاً وتجاعيد يانعة […]

  ( 4 ) من هنا سأبدأ. هذه نقطة اللقاء. وحتماً منطقة الانطلاق. هنا سأعلن ميلادي وتاريخي الجديد. وأطرد خوفي وأحرق قلقي وأكتب أوراقي. سأمزّق آخر أوراق الفوضى والانتظار. سأكسر أسوار السجن الحزين وأطلق نفسي من قفصها لتطير وترفرف وتغني لأبرهن للآخرين أنني أسير وفق ما أريد لا ما يريده القدر. لن أكون في عزلة […]

( 3 ) وحدها في الغرفة.. تهزّها أرجوحة القلق. تصعد وتهبط باضطراب.. كأن الصفاء مات بداخلها كما هو هذا الصباح الممطر.. والسماء تغسل آثاراً مكثت في المدينة حيناً من الدهر. كانت تنتظر إجابة شافية لكل الأسئلة الحيرى المكبوتة في رأسها.. والمتحركة بعشوائية في جمجمتها.. ليكون الدوار. مصاحباً للصور المرعبة في وحشة سكون فضيع لا تقطعه […]

(2 ) هبت ريحٌ منعشةٌ وباردةٌ. كان الفجر قد أطل.. وكان بالنسبة له بعد ذلك فجر اكتمال الرؤية. كان نائماً حينها. منتظراً اكتمال الخيوط. عندما فزّ مرعوباً.. أيام طوال وهو يستجمع أحلامه لينطلق إلى ما يبتغيه. نظر إلى جسده.. مسدّ على وجهه ليتأكد من انه هو لا غيره من دهمته الرؤية. فتح النافذة.. ليتنفس بعمق […]

الإهداء إلى أُمّي التي لمْ أرَها لَعلـــــــــــّي ألحـــقُ بـــها … عندما تنهار المبادئ تعم الفوضى على سطح الأرض.. والسبب الرئيس.. هو الخضوع لإرادة القوة الواحدة. القسم الأول (1 ) دخل القصر.. محاطاً بحرسه.. تحف به هالة من الخوف.. كأنه يسحبها معه.. أو هي تركض خلفه. ترتعش من خطواته الأبدان

(17) كنت في لحظة فرح تام إذ نام جاري تحت تأثير الحشيش، هذا آخر لقاء لنا .. لابدّ أن تلتقي الوجوه هكذا يقولون ليكن ذلك بعد خمسين عاما، فإذا أطل الصبح حملت حقيبتي الصغيرة من دون ضجيج .. كالنملة أخرج متسللا .. لقد تركت معظم ملابسي في الغرفة .. فها هو زمن الهجرة واللجوء يطل […]

(16) على الرغم من بعض الخوف الذي راودني من مغامرتي الجديدة، و زحمة الهواجس إلا إنني استبقت كل احتمال .. رحت أحضر للسفر من غير أن يعرف أحد، مادمت طالبا ومعي في المغرب إقامة يمكنني أن أحصل على تأشيرة إسبانيا وفرنسا .. وكنت أرغب في السويد والنرويج .. أقصى الشمال .. السفر .. الهرب. ليسمه […]

(15) لأكون صادقا مع نفسي حين أقول إن هناك في يوم الإثنين، بالتحديد ساعة أرقبها بشغف تلك الساعة لم يعد لها الطعم ذاته بعد الآن .. فاتحة وعطشي الذي يرتوي يوسف وحلم السفر .. الرحيل إلى العراق أصبح محفوفا بالمخاطر فالحرب وباء يستعصي على العلاج ولاينفع معه أيّ دواء .. ولم يبق إلا التوتر والقلق […]