تابعنا على فيسبوك وتويتر

إلى اليسار الشاعر الراحل بني اندرسن وإلى جانبه زهير ياسين شليبه 2000

الأعداء الأعزاء والأصدقاء الأعزاء للشاعر الدنمركي الساخر بني أندرسن 1929-2018

ترجمة د. زهير ياسين شليبه

الأعداء الأعزاء

أنا أحترمه أكثر من المطلوب 

كان دائما يتسلل حول القدر الساخن* 

لم ترتفع الحرارة إلى رأسه أبداً 

لذلك نتقاطع بدون أن نَلوي ساقينا**

نقدّمُ اليد قبل القدم

نتواصل مع بعض متنكرين بأقنعة صداقة 

                                        يَسهُلُ كشفها

مهرجان  لشخصين

نكافىء أزياءَنا التنكريةَ المخادعةَ

نحتفل بعداوة قديمة

نَشربُ نخبَ مفترقاتِ الطرق   

نسحبُ الأخطاءَ الفادحةَ من بعضنِا بعضٍ ***

وتغذية أخرى للشائعات 

لكن نلتزم بدقة

بقاء توازن المكائد

الشائعة بالشائعة والمكيدة بالمكيدة

وعندما نفترق كعدوين جيدين

ويتمنى بعضُنا لبعض كلَّ شرٍّ 

أتمنى لك البلاء

وأن لا تصل بالسلامة والخ

فإنه بالنسبة لي مجرد تعابير 

لأني أكره أن أخسر عدوّي الوحيد.

—-

من ديوان: الآه الأخيرة، المجموعة الكاملة، كوبنهاجن 1998

* التسلل حول القدر الساخن: تعبير مجازي دنمركي يُقصد به تجنب الحديث المباشرعن الموضوع أوالخلافات والتظاهر بالودية.             

** أن يضع كل منا قدمه أمام قدم الآخر للإيقاع به مثلما يحدث في كرة القدم، “يعطيه بند” في اللهجة العراقية وهي كما يبدو من الإنجليزية bend يثني، يلوي ويقال “عَكرف لَوي” عند سقوط اللاعب.

*** نسحب، أو نستدرجُ، باللهجة العراقية: نسرق لسانَة.

إلى اليسار الشاعر الراحل بني اندرسن يمسك السماعة، إلى جانبه زهير ياسين شليبه 2000

 

الأصدقاء الأعزاء

لدي صديقان

الآن خصمان 

ولدَيّ خصمان 

الآن صديقان.

أحد أصدقائي صديق أحد خصومي

صديقي الآخرخصم لصديق خصمي الآخر

إنه من الصعب التحكّم ب

مع من يجب على المرء أن يحذر من عدم قول شيء ما. 

المصالحة من شأنها أن تسهّلَ العلاقة  لدرجة كبيرة

لذلك أؤيّدُ بقوة 

أن أدير الخد الآخر إلى

ولكن على مر الزمن لم تَبقَ خدود كافية

أجرّبُ أن أعبأ خدودَ أصدقائي

هذا جعل أحد خصومي ودّيًا

وأحد أصدقائي غير وذّي 

خصمي الآخر صارَ خصماً لصديقه

وصديقي الآخر صارَ صديقا 

لصديق سابق لخصمي الآخر 

لكن بالمقابل خصماً لصديقه الخاص السابق.

أنا أفكر بكلّ جدية بأن أشطبَ كلًّ القضية

أسحبُ الخدود إلىَّ

وأبدأ من جديد.

——

من ديوان: الآه الأخيرة، المجموعة الكاملة، كوبنهاجن 1998

 


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"