تابعنا على فيسبوك وتويتر

الجزء الخامس عشر
قالت مروة لأيار : هاهي ذا العطلة المدرسية تجرُّ أذيالها وأزف وقتها ولم يتبق منها إلاّ أسبوع واحد لا غير وندخل السجال ، ومسؤوليتك كبيرة جداً تجاه السادس الإعدادي الذي يعدّ نقطة الإنطلاق الرئيسة للتخصص العلمي والكلية التي ستتحدد على وفق اجتهادك وتحصيلك من معدل يؤهلك لدخولها ، فالمثابرة المثابرة على الرغم من كل الظروف التي قد تعترض الإنسان صدفة .
أيار : والله كلامك صحيح يا عمتي فأنا استلهم احياناً من هبة العِبر في مجال التحمل والمواصلة فعلى الرغم من الفقر والفاقة والعوز إلاّ انها تحاول أن تظهر بأحسن الصور باحثة عن السعادة ولو كانت في عتمة الدجى ، فإنظري الى الفرق بين بيتنا مثلاً الملئ بكل شئ فأحياناً ينقصنا الفرح والمرح والإبتسامة التي تتميز بها تلك الفتاة التي تعيش في هذه الدار الخربة الناقصة البناء العديمة الجمال الفارغة الأماكن حتى الجدران لا زالت بلون الإسمنت ليس لديهم القدرة على طلائها حتى ووالدتها مسكينة هزيلة الجسم شاحبة الوجه ، وكأن العمر متقدماً بها لأكثر من مئة سنة وجهاً شاحباً وعيوناً غائرة كعيون الأفارقة التي أنهكتها المجاعة وبرزت محاجرها ، وكان ظهرها محدودباً تحتاج الى عكاز تتعكز عليه لتواصل سيرها ، فالإنطباع مؤلم حول عائلتها ، وان الذي يراها تتصاغر أمامه كل مآربه في الحياة ، وعلى الرغم من ذلك هبة مليئة بالحياة والتفاؤل .
مروة : يسعدني جداً احساسك الطيب بالآخرين .
أيار : ومن قال لك ِ بأني عديمة الإحساس بالناس ؟ لقد سجلت لك انطباعي حول العائلة .. ثم استطردت ببرود لكن ما بكِ أجدك متوترة ولأول مرة أراكِ متوترة ، ومن غير المعقول ان يكون مجرد كلامي هذا جعلك متوترة شاردة .
مروة متظاهرة بأبتسامة خفيفة : كلا لا شيء ، وكنت منصته لك ، فهمت بالنهوض مستأذنة ، وأثناء استدارتها مسكت أيار بيدها وكلمتها بصوت خافت مروة أنا آسفة وأن كُنت لا أعرفُ ما الخطأ في كلامي ، ولا أعرف أنا أسفة على ماذا المهم لا تجعليني قلقة هكذا … أرجوك .
مروة : لا حبيبتي لا داعي للأسف لم يبدر منك أي خطأ لكني متصدعة …
قالت أيار في دخيلة نفسها الأمر عجيب كانت طبيعية جداً ، ترى ما الذي حدا بها الى ذلك .. أيعقل أنها تأثرت بشخصيتي المتنافرة فجذبتها الى نفسها بالمقابل أنا التبست بشخصيتها ، أي أصبحت عملية متبادلة أخذت بل أنتزعت منها شخصيتها وألبستها شخصيتي القديمة ثم قالت : لا..لا..هذا هراء هراء وغير معقول .. أتستبدل الثوب الحرير بالثوب الرث وتلبسه .. هُراء .. يا أيار ماتقولين هراء .
مروة : لا أعرف بغتة أحسست بالصداع ولعلني لم أستسغ أسلوب فريال وقد أكون أفكر بمسألة الأسئلـــــة التي طرحتهــــــا عليّ فريال وكأنها حوار صحفي ، هي تسأل وأنا أجيب ، لكن الأمر غريب ؟
أيار : والله ان الأمر بسيط وهذا بسبب اهتمامها بك او اهتمام شخص ما مثلاً .
مروة بتعجب : ماذا ؟؟؟ شخص ما .. من مثلاً ؟؟؟
أيار ضاحكة : لا مجرد تعقيب … ولا يحتاج الى توضيح … وأنا أرى بأن الأمر طبيعي جداً وطرح الأسئلة ليس هو سبب تصدعك ابحثي في ذاكرتك عن أمر أخر أكثر واقعية .
مرّ على الوقت خمس دقائق والمدّرسة لم تأتِ بعد .. فنهضت هبة مسرعة ووقفت أمام الطالبات وهي توميء لهن بالهدوء ثم قالت : مارأيكُنّ يا فتيات لو أُغني لكنّ أُغنية خفيفة ثم راحت تُغني بهدوء وبشكل يثُير الضحك والمرح وفي ظل هذا الأجواء أحست بوقع أقدام سريعة متوجهة نحوها لكنها سرعان ما عالجت الموقف وقالت للطالبات أسكتن لعلها حضرة الست المديرة .. ثم استدارت نحو الباب خارجة فإذا بالمديرة داخلة فأصطدمتا ببعضهما البعض لكن هبة أبرقت قائلة : أوه .. عفواً .. مدّرستي .. عذراً كُنت خارجة آتية إليكِ لأخبركِ بأن المدرّسة لم تأت .. كانت المديرة شبه غاضبة لسماع الضجيج الصادر الذي احدثته في الصف ولكن سرعان ما أنطفأ غضبها قائلة : لا تقدرن ان تجلسنّ صامتات خمس دقائق .. واصواتكن المتعالية هنا وهناك .. ألا تعرفنّ أن الى جانب صفكنّ صفوفاً أُخر تتأثر من هذه الضجة .. تنهدت ثم استطردت قائلة : هيا أخرجن الى الساحةِ وبهدوءٍ تام .. لا أريد سماع أي حركة هيا أمامي ، خرجن من الصف بسرعة والمديرة واقفة تراقب خروجهن متوجهات نحو الساحة الاّ إن أيار وسبأ تتباطئان في الحركة وبقيتا آخر الطالبات .. والمديرة تسير وراءها وان بداخلها سؤال ملح تُريد ان تسأله للمديرة وقد أحست المديرة بذلك استدارت ملتفتة تجاهها قائلة : أ … عفواً .. لديّ سؤال حضرة المديرة أسأل عن الست رحاب .. سلامتها لماذا لم تأتِ اليـــوم الى المدرسة ، عساها بخير .
المديرة بإبتسامة : الست رحاب بخير قبل قليل كانت في المدرسة وطلبت أجازة لمدة يومين لظروف خاصة .
أيار : الحمدُ لله .. عفواً ست أُريد البقاء مع سبأ في الصف لدينا كتابة .
المديرة : حسناً لا بأس .. ولكن بدون صوت ثم اتجهت نحو إدارة المدرسة بخطى سريعة .
اخذ الطالبات في ساحة المدرسة يذرعن الساحة المدرسية جيئة وذهاباً ومنهن الجالسات ومنهن الواقفات ومنهن اللواتي يدرسن ، قالت هبة : تُرى لماذا أيار بقيت تمكث في الصف ولم تخرج ها .
لينا : عندما خرجنا نحن جميعاً خرجت ورائي مباشرة ثم سمعتها قالت للمديرة لديّ سؤال ولا أعرف ما هو ، لأني أسرعت الخطى الى الساحة .. لا تتسرعي عندما ينتهي وقت الدرس سنعرف جميعاً هذا السؤال ..
هبة : أوه .. أيّ سؤال .. أظنهُ تافهاً .. فقط أخترعتهُ لتبقى في الصف مع سبأ لأنها غير موجودة في الساحة.
هند : أظنها سألت سؤالاً ما .. ثم بعد ذلك طلبت من المديرة ان تأذن لها في البقاء في الصف لعلها تُريد كتابة شعر أو خاطرة .
لينا : ان أيار جريئة ولها شخصية جذابة ولاسيما عندما تلقي في الساحة أمام المدرسة الكلمات والشعر بالطبع هذه الجرأة التي أفتقرها أنا .. تجلب الأحترام والتقدير من لدن الجميع .
هبة ضاحكة : لكني أذكر قبل سنين خلت مُذُ أيام الإبتدائية انكِ يا لينا وقفتِ في ساحة المدرسة وألقيت قصيدة جميلة جداً ومؤثرة .
لينا ضاحكة بشدة : أوه .. هبة .. ما زال شريط ذاكرتكِ يذكر هذا الحدث الرهيب؟
أنسام : ماذا .. ؟؟؟ معقول .. والله لا أصدّق .. جريئة في صغرك وجبانة في كبركِ .
لينا ضاحكة : لك الحق بأن لا تصدّقي .. أسمعي عندما كُنا في الإبتدائية طلبت المعلمة منا عنوة أن نلقي الشعر في الساحة وكان من بين المجموعة المُنتخبة لهذا الغرض .. لينا أبان طارق .. فأرغمتني المعلمة على ذلك بعد ان بذلت جهداً جهيداً لتحفيظي الشعر وفعلاً حفظتهُ ورحتُ أرددهُ حتى في البيت وعندما جاء اليوم الذي أخرج فيه الى الجمهور (ضاحكة) سمعت أسمي .. خرجت من الكردوس أسيرُ بخطى وئيدة حتى وصلت منتصف الساحة .. إستجمعت كل ما أملك من قوى وصحتُ بأعلى صوتي عنوان القصيدة ثم إنتبهت الى مئات العيون التي تحدق بي عن كثب فما كان مني إلاّ .. ان بكيت .. وبكيت بكاءً شديداً .. ورحت أجهشُ بالبكاء أنا أبكي والمعلمات والطالبات غرقن في ضحكٍ حار وشديد وما كان من المعلمة إلاّ ان جاءتني وهي مبتسمة وأخذتني من يدي حتى اوصلتني الى الكردوس وهي تربت على كتفي .
هبة تقهقه : ولماذا .. لم تهرب فارة الى صفكِ جارة أذيال الخيبة والذعر .
لينا ضاحكة : صدقيني لم أقدر على الخطو أية خطوة تسمرّت أقدامي وماتت .
أتصلت أيار بمروة وراحت تحدثها حول الدراسة والقراءات الخارجية للكتب المفيدة .
أيار : أنا الآن اقرأ في ديوان رشحته لي للقراءة الست رحاب وهو للأخطل الصغير على الرغم من انه .. في بعض قصائده لا يفهم لكني رحتُ أدون الكلمات غير المفهومة في ورقة وأعطيها إليها .. لتفسر لي معناها وبذا اكون قد فهمتهُ .
مروة : نعم .. ديوان الأخطل الصغير ذو المجلد الأبيض أتذكر إني قرأته وله قصيدة جميلة جداً بعنوان النيل .. هل قرأتيها أو إنكِ لم تصلي لها بعد .
أيار : قصيدة النيل .. نعم قرأتها وهي الوحيدة التي فهمتها لحد الآن .
مروة : بإمكانك الإطلاع على معانيها في المنجد والصحاح هما كتابان يضمان في طياتهما معاني الكلمات وبحسب الحروف الأبجدية ، ولكن أسرع عملية بحث هي عبر النت .
أيار : ها.. فهمت الآن .. هذا يعني ان الست رحاب تقرأ في القواميس ثم تقدم لي معاني الكلمات التي أسألها عنها ، لأنها عندما تقرأ الورقة لا تعطيني الإجابة فوراً ، وعليه سأشتري هذين المعجمين وأضعهما في مكتبتي لأنهما مُفيدان جداً كما ذكرتي .
مروة : وهل ألقيتي القصائد الوطنية التي قدمتيها في العام الماضي التي تتغنى بحب الوطن .
أيار : نعم ما زلت أحتفظ بقصيدة جميلة لشاعر تونسي بعنوان بغداد الحبيبة .
مروة : جيد .. أذن هيأي نفسكِ كل خميس ان شاء الله للألقاء في ساحة المدرسة .
أيار ضاحكة : هبة مستعدة تغني وتمثل .. وترقص … فنانة استعراضية .
مروة ضاحكة : لا ..لا.. هذه ثانوية بنات وليس نحن في مسرح ومرقص .
أيار : لنتفكه عليها .. لها قدرة على ذلك لاسيما التقليد المضحك .
مروة : بصراحة بتُّ لا أرتاح لتصرفاتها التي تنمُّ عن بيئة غير نقية ولارصينة …
العائلة مسرورة من المعدل الباهر الذي أحرزه أنس منتقلاً الى الصف الأول متوسط وبديهي تم تسجيله في مدرسة المتميزين على الرغم من وقوعها في مركز المدينة ، وكذلك نجح معاذ منتقلاً الى الصف السادس أدبي ، وأيار الى السادس العلمي وقتيبة تخرج من كلية القانون ومروة الآن في السنة التحضيرية للماجستير ، وينبغي ان تبذل الجهد الجهيد الذي يتناسب ومستواها العلمي ، وقد تم تهيأة كل المستلزمات والكتب التي تحتاجها في دراستها للإنكليزي ولا سيما أن مروة أعدت العدة سلفاً لهذه الدراسة ، قالت فاطمة اسبوع ان شاء الله وتلتحقي الى الدراسة العليا فتعالي الى بحر العلوم نعزل كل الكتب الإنكليزية : حالاً ماما .. قالت فاطمة مع نفسها : آه منك يا حبيبي عبد الرحمن .. تاركاً باب المكتب مفتوحاً على مصراعيه .. سألتها بعد أن دخلت الى بحر العلوم .. وما الذي يضايقكِ يا ماما .. في تركهِ مفتوحاً .. ونحن في البيت .. أجابتها : يا بنيتي .. أن دخول ذرات الغبار وأن كانت قليلة جداً .. تؤثر أولاً على الأجهزة الموجودة هنا .. وخاصة الحاسوب ، وثانياً هذه الذرات تتراكم فوق المجلدات أنظري الى الكتب .. أثناء سفرنا .. كيف أصبح منظرها كئيباً .. وذرات الغبار تعلو سطوحها .. أبتسمت مروة قائلة : أرى الكآبة تسللت حتى الى كتبنا يا أمي أجابتها : وقاكِ الله منها ووقانا .. لا تجنحي لمثل هذه المصطلحات .
أما أيار فبقيت في حيرتها تجئ وتروح ، تجئ وتروح ويداها وراء ظهرها .. يا إلهي ماذا دهاها مروة قد أكون حقيقة أزعجتها .. وأنا المزعجة حقاً .. إذا كُنت كذلك .. أذن لابد أن أبادر الى الإعتذار .. لكن عن ماذا أعتذر حقيقة أنه أمر محير جلست قرب الهاتف وأخذت تضرب على الأرقام بسرعة .. ثم راحت تتصل على نقالها فتنهدت قائلة : آسفة آسفة آسفة إذا كنت سببت لكِ أي ازعاج ، أجابتها وهي مبتسمة : لا حبيبتي .. لا داعي للأسف أحسستُ بشئ من الضيق .. أجابتها.. ولماذا هذا الضيق ..؟ أجابتها .. لعلني متلهفة بل متشوقة للدراسة العليا ، فأقطبت أيار حاجبيها وقلبت شفتيها قائلة .. دراسة ، أفٍ منكِ يا مروة أسحب اعتذاري ثلاث مرات .. ضحكت مروة قائلة .. عزيزتي .. أنها مسألة بسيطة جداً .. وأن حدثت بيننا مسائل لا سمح الله فلا تستوجب الإعتذار لأنها سحابة صيف لا تؤذي مهما نزلت من السماء .. أبتسمت أيار قائلة : لعل هبة جزء من خزين مقالبها التي تستخدمها مع الآخرين .. ضحكت مروة قائلة : أظن ذلك .
وهكذا أكلت الشهور الأسابيع ، وأكلت الأسابيع الأيام وطوت الأيام الدقائق والثواني وانقضت العطلة المدرسية والجميع متأهب لدخول معامع الدراسة والإمتحانات ، وها هي ذي هبة تحاول أن تستعد للمدرسة بكل ما تملكه من قوى وإرادة وأفكار شيطانية تراودها بين الحين والآخر ، وفي الوقت نفسه تحاول التكيف مع الوضع الجديد في البيت ، وعليها أعباء البيت والإيفاء بمتطلباته وهي جالسة على سريرها أطرقت تفكر بماذا ستفعل وقد وقعت عليها أعباء كثيرة ، والأمل المنشود الكلية الطبية كيف يا ترى وهي ترزح تحت جنح الليل مدلجة .. تنوء بحمل ثقيل .. تصل الى ما تطمح إليه ، آه … منك يا زمن .. أصبحت حياتنا قاسية ، والعيش فيها عيش قشف وشقاء وعناء هربت مني القناعة بعد إذ كانت حكمتي وفرغ مني الصبر بعد ان كان حبري الذي أكتب فيه على أوراق مذكرات حياتي وطاطأتُ رأسي أمام هول العواطف الزائفة ، ولوثت لساني بسموم الكذب بعد إذ كان ناصع البياض ، وألتفت أفعى لعنتي على الحياة حول عنقي ، ولا أعرف الآن هل ستدخلني هذه الأفعى الى عالم جديد أجد فيه ما أصبو إليه وآمل أو ستقتلني وتقطعني أرباً أرباً وتنشر اشلائي على بقاع العام ، فلابد أن أسير في مقصدي حتى أصل الى مُرادي ما دامت الدماء تسري في عروقي وهي تغلي ، ولا أتوقف حتى تطفح ملء فمي ثم ضربت الحائط بقبظة يدها ، نعم لابد أن أسلك كل الطرق التي توصلني الى المال مهما كانت شعابها وعرة ، مهما كانت مليئة بالذئاب والضواري سأواجهها ، ما دمت على حق وما دام هدفي الأول هو ان أكون شيئاً يشار إليه بالبنان ثم تنهدت .. كيف لي أن أفعل ذلك وأنا فتاة ضعيفة لاتقدر على شئ هل أسرق ومن أين أسرق ؟ أذن واقفة أنا وسط جزيرة نائية ولا مرسى لي سوى جيوب البلهاء .. نعم جيوب الأغنياء البلهاء الذين يملكون الكثير ويرمون رزم النقود هنا وهناك .. فأن أخذي لهذه الرزم هو ليس سرقة .. لأني بحاجة ماسة لها ، أغنياء حُقراء سأسلك الدرب ماشية نحو هؤلاء وسوف أسلب منهم كل ما أريد من أشياء وبدون أي مقابل .. سوى مقابلتي لهم في المتنزهات ، وبقيت تحاور نفسها طوال الليل والشياطين تطوف حولها تترنم لها وتوافقها وتؤيدها على صحة كل شئ تعمله موهماً أياها بأنه صحيح مئة بالمئة بعد ذلك تكسرت أجفانها من شدة النعاس وقد تجاوز الليل نصفه رمت بجسدها الهزيل على السريرالحديدي ثم أستلقت واضعة يديها تحت رأسها ، حتى أطبقت أجفانها غارقة في نوم عميق لا قرار له حتى الصباح .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"