تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة :

قبل رحيله النهائي ، اصيب المبدع الكبير الفنان “رشا علي” بجلطة دماغية شلّت جانبه الأيمن . وفي آخر لقاء أجراه معه الفنان “سامي قفطان” قبل وفاته بأسبوع ، سأله الأخير : هل زارك أحد .. فأجاب رضا علي : كلا .. باقة زهور فقط من وزارة الثقافة .. فسأله سامي : وماذا تقول الآن . قال رضا ، وأحدهم يمسح اللعاب الذي يسيل من جانب فمه : أقول : “أدير العين ما عندي حبايب ”

أنــــــــــا.. ورضا علي

 خالد جبر 

احببت المطرب رضا علي منذ صباي,  وكنت اشعر بانه يغني لي وحدي عند سماعي اغانيه عبر المذياع وخاصة عندما  تكون هناك سهرة غنائية خاصة. في عام 1985 عند دخولي المؤسسة العامة للاذاعة  والتلفزيون التقيت به مرات عديدة ووجدته انسانا وفنانا بسيطاً جداً ولكن  الشيء

 اللافت للنظر هو عندما كان يأتي الى الكافتريا اشاهد اكثر الموجودين يهمون بالخروج وفي مرات عديدة لم يكن في الكافتريا الا انا وهو نتجاذب اطراف الحديث، وعندما سألت احدهم عن هذا الهروب المفاجئ من لقاء الفنان رضا علي اجابني بان الفنان رضا علي له عيون حاسدة وان نظرة واحدة منه للشخص المقابل سوف تودي به الى الهلاك ولكنني كذبت افتراءاتهم هذه بدلالة انني اجلس معه طويلاً بدون ان يصيبني بشيء، والمطرب رضا علي له صوت جميل ورائع وحصل على لقب سفير الاغنية العراقية قبل المطرب ناظم الغزالي، وقد حدثني عن سيرته الفنية بعد ان كتبت عنه موضوعاً صغيرا في بداية حياتي الصحفية في عام 1966 في مجلة المتفرج واضاف لي معلومات جديدة، فهو رضا علي عبد الرحمن النقاش ولد عام 1929 في بغداد وبعد تخرجه عين معلماً في مدرسة العوينة ثم المدرسة الجعفرية ومدرسة الخلد في مدينة الوشاش وهو يدين بالفضل لاستاذه الشيخ علي درويش الذي ساعده في دخول الاذاعة العراقية وتجاوز لجنة الاختبار بتفوق واول اغنية له (حبك حيرني) عام 1949 ثم اغنية ذكريات واغنية سمرسمر وكان شاعره المفضل سيف الدين ولائي والذي كان يعمل مديراً لبلدية الكاظمية انذاك والذي كتب اغنية سمر سمر وزادت اغانيه على اكثر من 250 اغنية ووزع الحانه على المطربين والمطربات العراقيات والعربيات كالمطربة نرجس شوقي وفائزة احمد وسميرة توفيق، وفضلاً عن الاغاني شارك في البعض من الافلام السينمائية ومنها (لبنان في الليل) وتم تصويره في لبنان مع المطربة صباح وسميرة توفيق ورشدي اباظة ومن اخراج الفنان محمد سلمان وغنى في الفيلم اغنية (اسألوه لاتسألوني) والتي غنتها بعد ذلك المطربة مائدة نزهت وكذلك اشترك في فيلم (ياليل ياعين) من اخراج كاري كاربيتنيان وفيلم (ارحموني) من بطولته واخراج حيدر عمر مع المطربة هيفاء حسين ولكن هذا الفيلم العراقي لم يلق نجاحاً مما جعل المطرب رضا علي يخسر الكثير من امواله، وتم التعتيم على اغنياته واسمه وذلك بسبب اصله الكوردي- الفيلي وظل حبيس البيت خائفا من اللحظة القاتلة التي سيرمى بها خارج العراق مما سبب هذا الشعور لديه الاحباط المستمر مما اضطره اخيراً لمغادرة العراق الى اوربا ليعمل هناك في احد معامل صناعة الاحذية وقد عانى الكثير من اجل رغيف الخبز وعند سقوط النظام عام 2003 عاد الى العراق ليجد نفسه امام عقبة جديدة حيث البدء من الصفر مما تسبب له في معاناة حقيقية ولم يجد من يأخذ بيده وينتشله من الفقر والحرمان الى ان انتقل الى رحمة الله عام 2005 من دون وداع.

*عن صحيفة المدى

 

ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"