تابعنا على فيسبوك وتويتر

ملتقى إينانا يستضيف الدكتورة خيال الجواهري في انطلاقته 

لطيف عبد سالم

في أمسية قوارير الثقافة التي جرت وقائعها في قاعة نازك الملائكة بجمعية الثقافة للجميع وسط بغداد، ضيف ملتقى إينانا في انطلاقته المباركة الدكتورة خيال الجواهري للاحتفاء بمنجزها الأدبي. الروائية إيناس البدران مسؤولة الملتقى التي أدارت الأمسية، بدأت حديثها مُرحبة بالحضور ومجددة شكرها للمساهمين بتأسيس الملتقى، ثم أوجزت إيجابية دور المرأة في مهمة البناء الاجتماعي السليم بالقول:  ” مخطئ من يظن ان المرأة  نصف المجتمع، انها المجتمع كله، فهي المعمل الثقافي التربوي الذي يخرّج الاجيال.. هي الأم نبع الحنان، رفيقة الدرب وشقيقة الرجال، من دونها لا يستدام نماء ولا يثمر عطاء، ولا تستقيم حياة؛ لذا فان الاهتمام بواقعها ومعاناتها والسعي لإيجاد حلول جذرية لمشكلاتها يشكل اولى اهتمامنا لأنه يمثل قطعا تحولا جذريا نوعيًا على طريق ازدهار وتطور المجتمع “. وعن المبررات الموضوعية التي حفزتها وزميلاتها الأديبات لتشكيل ملتقى إينانا قالت البدران ما نصه: ” لما تقدم  ذكره، ولإيماننا بأن العطاء الثقافي والابداعي قضية ورسالة ووسيلة للنهوض بواقع المرأة والطفل، بالأمل وعماد المستقبل، ولبناء الإنسان تعزيزًا لدوره وتجذره بأرضه وتقبله الآخر المختلف، فقد عمدت وباقة من السيدات المتميزات فكرًا وعطاءً لتأسيس ملتقى اينانا “. وقد شاركها الحديث في هذا اللقاء على التوالي السيدات: الدكتورة خيال الجواهري، الدكتورة سجال الركابي، الدكتورة سلامة الصالحي، الإعلامية آمنة عبد العزيز والأديبة كريمة الربيعي، واللائي أكدن أنَّ الهدفَ من إقامة ملتقى إينانا هو العناية بشؤون المرأة وهمومها وما تنوع من قضاياها، فضلًا عن السعي للارتقاء بدور المرأة الإنساني على الصعد كافة. الأديبة المحتفى بها الدكتورة خيال الجواهري استذكرت في محاضرتها ذكرياتها مع شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري من النجف إلى بغداد مرورًا بالعاصمة براغ ثم سوريا، فضلًا عن المثير والبارز من محطات حياته. كذلك تحدثت عن تجربتها كناشطة عراقية بارزة في المحافل المحلية والعربية والعالمية. وفي ختام محاضرة الدكتورة الجواهري، تم فسح المجال للمداخلات والأسئلة التي شارك في طرحها عدد من الحاضرين، ثم قدمت الروائية إيناس البدران نيابة عن زميلاتها في الملتقى شهادة تقديرية إلى الدكتورة خيال الجواهري تثمينًا لمنجزها الأدبي واعتزازًا بما قدمته من نشاطات إنسانيه. 

مسك الختام كان توقيع الدكتورة خيال الجواهري كتابها الموسوم ” أوراق من الذاكرة ” الذي كتبت في مقدمته ما نصه: ” لكي لا تبقى هذه الأوراق حبيسة في إدراج منسية، ارتأيت أن أعود إليها في هذه الأيام ليضمها كتابي الجديد ليكون شاهدا على تجربة ومرحلة فيها من التفاصيل الصغيرة والكبيرة والمهمة، فضلا عن ذكريات أخرى عشتها هنا وهناك وتنطوي من الأهمية لتأخذ مكانها في أديم هذا الكتاب بعد أن بقيت محفورة في ثنايا الذاكرة مما يجعل منها وثيقة للدارسين والمتتبعين لتلك الأيام “.

في الوقت الذي نبارك فيه هذا الجهد الإنساني الرائع، من المناسب الإشارة إلى أنَّ ملتقى إينانا يُعَدّ أحد المؤسسات الثقافية الواعدة المتطلعة إلى غد ثقافي أفضل، والتي ستغني المشهد الثقافي، وتفسح المجال امام ما تباين من الأنشطة النسوية العراقية الواعدة والجادة؛ لأجل أن يكون لها حيز في بناء الوطن، وما من شأنه الدفاع عن قضايا المرأة بآفاق تحمل الحداثة والتجديد؛ بغية المساهمة بمهمة تمكينها. وفي هذا السياق تقول مسؤولة الملتقى الروائية إيناس البدران: ” يهدف ملتقى إينانا إلى إبراز الدور الأساس للمرأة العراقية في تحقيق التميز والريادة من خلال التكامل وتوزيع الادوار والأولويات والتوعية وتغيير الصورة النمطية للمرأة وتسليط الضوء على مشكلاتها والدفع باتجاه سن او تفعيل التشريعات التي من شأنها دعم ادوارها الثلاث الانتاجية والانجابية والمجتمعية والتوعية لبناء اسرة متماسكة ومجتمع ناهض “.

 


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"