تابعنا على فيسبوك وتويتر

*إشارة:
إصرار ومثابرة كاتب كبير مثل الأستاذ “حنون مجيد” على الكتابة للأطفال تستحق وقفة تقدير وتنويه وحثّ لبقية الأخوة الكتاب والأخوات الكاتبات للإهتمام بهذا الجنس الحيوي والمهمل نسبيا من الإبداع .. فتحية للأستاذ أبي فؤاد العزيز .
في البستان قالت ليلى لأخيها سمير: ما اجمل المنظر .
رد سمير:
_ لا اجمل منه .
و كانا يجلسان على ضفة جدول صغير .التقط سمير حجراً والقاه في الجدول00 ضحكت ليلى والتقطت حجراً   ألقته هي  الأخرى في الجدول .
ضحك الاثنان في حين فر عصفور من على الشجرة القريبة ومر من فوق رأسيهما الصغيرين .. مدت ليلى إصبعها وراء العصفور و قالت :
_ ما اجمل العصافير ، نكاد لا نراها في المدينة .
قال سمير :
_كم احب العصافير ، أتمنى لو أعيش بينها .ضحكت ليلى هذه المرة من كلام أخيها ، و تناولت حجراً ثانيا ، و قذفته في الجدول ، و تناول سميرحجرا آخر و رماه هناك 0  طار عصفور آخر ، ومر من فوق رأسيهما ، وحط على شجرة قبالتهما وصار يغرد لهما .
لم يعبأ سمير و ليلى بالعصافير ، واستمرا يلقيان الحجر تلو الحجر في الجدول . صار  ركام الحجارة كبيرا و اصبح مجرى الماء ضيقا ، لكن الطفلين كانا يلهوان ويستمران في اللهو حتى اغلق ركام  الحجارة مجرى الجدول .
هتفا بفرح :
_ لقد صنعنا سدا .
طارت مجموعة من العصافير من حولهما ، و ملأت السماء طيور شتى ، لقد جف الجزء الآخر من الجدول ، قالت زهرة لزهرة أخرى :
_اشعر بالذبول ، ساقي مرتخية ، فردت الزهرة الثانية : و أنا كذلك ،لا بد أن أحدا قطع عنا الماء .
لم يعرف الطفلان سوى انهما صنعا سدا ، و لم يشعرا بحزن العصافير و طيور البستان، ولا بحزن الأزهار.
عندما عاد صاحب البستان و صار على مقربة من الطفلين حياهما و قال :
_ماذا فعلتما أيها الصغيران ؟
قالا و السعادة تغمرها:
_ لقد صنعنا سدا ، انظر لقد القينا حجرا و راء حجر حتى تكون السد .

قال صاحب البستان :
_ و لكنكما قطعتما الماء عن قسم من الطيور و الأزهار ، انظرا لحشد الطيور هنالك
و إلى الأزهار ، كيف  بدأت تبذل !!  ردا بحزن : لم نكن نقصد ذلك كنا نلهو فقط .
قال البستاني :
_اعرف ذلك .. اعرف ..
رفع البستاني أطراف ثوبه  إلى حزامه و هبط الجدول و بمساعدة الطفلين صار يرفع الحجارة من وسط الجدول
و يلقي بها إلى الجانبين ، فعاد الماء ينساب في الجدول و عادت العصافير تغني و الأزهار ترقص و تميل .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

2 تعليقان لـ “حنون مجيد: السدّ (قصّة للأطفال)”

  1. هشام القيسي يقول :

    ريشة جميلة أسرت انتباهي وبالتاكيد استاذ حنون هذا غيض من فيض عالمك السحري . وقد سررنا سابقا بمجموعتك الجميلة والمدهشة ( وردة لهذا الفطور ) تحياتي لك مع
    المحبة

  2. alssaadymajeed@yahoo.om يقول :

    اخي هشام القاص والصحفي اللامع ما اجمل رايك وما مبلغ سعادتي به…اشكرك

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"