تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة :
رحل المبدع الكبير “رافع الناصري” بعد عذاب ومعاناة تاركاً تراثاً فنّيًاً تجديدياً هائلاً على المثقفين العراقيين الجادّين الإخلاص له ونشره وتحليله ونقله إلى الجيل الحالي والأجيال القادمة. تواصل أسرة موقع الناقد العراقي نشر حلقات ملفها عنه والذي بدأت بنشره قبل رحيله وهو في محنته، وتدعو القرّاء والكتاب إلى إغنائه بالمقالات والصور والوثائق.

أفكار وتوهجات بصرية: رافع الناصري 
شوكت الربيعي

الى: المبدعة مي مظفر التي لم يخلق مثلها في العباد في الشعر والقصة والنقد

إن مضمون (موضوعنا المكثف عن تجربة رافع الناصري)، يعيدنا إلى زمن كان مزدهيا بطروحاته،

ومزدهرا بنتائج مبدعيه، لم يعد موجودا الآن باشراقته الأولى، الا بين أنفاس المبدعين(*). وقد تحقق عبر مجاهدة استغرقت عقودا مرهقة من البحث الميداني والتقصي، والصبر والعزم، على خدمة الحركة التشكيلية العربية وتاريخ أمتنا المجيدة، وقيمها الحضارية. ومثل هذه التجارب، هي استمرار واضح لمسيرة جيل البحث العنيد، من فناني العقد السادس، جيل المقتحمين، المكتشفين مجاهل الفن، يخوض التجربة الفنية بروح الباحث عن الصياغة المتقدمة في التقنية والرؤية.. من هؤلاء: رافع الناصري. وكلنا نأمل ذلك.

والأمل، هو الرمز الوحيد الذي لا يفقد بريقه في النفوس، ولا يخسر مكانته المرموقة أمام أحداث العالم القائمة. من هنا تجدنا متعلقين بأطراف غيمة الأمل المغادرة. إذ تلوح الكتابة عنه بلغة تفيض بالعاطفة النبيلة وبالشغف المدهش.

ألم تر كيف ينعكس هذا الشعور على الأسلوب؟ ألم يولد البيان فيه، تجسيدا خلاقا لأفكاره ومنطلقاته الاجتماعية، ليكون طريقنا لمعرفة ملامح اجتماعية وسياسية وثقافية. مما يبسط لنا قراءة مدوناته ولوحاته الفنية بوصفها وقائع وحقائق حدثت فعلا، ومما يجعلنا نقرأ الكتاب ونتامل لوحاته، هومعرفة: سيرة حياة المبدعين العرب الفنية والذاتية, نستمدها من نتاجاتهم الفنية والأدبية، ومن معاناتهم وانتمائهم لرؤى شرائح عريضة من نسيج المجتمع العراقي والعربي والاسلامي، ليكون نهجا لمعرفة ملامح اجتماعية وسياسية وثقافية عامة، تتجاوز جغرافية المحلي نحو العالم الانساني الأرحب. وبذلك يتحول الموقف وتقديره وفعله، من الخاص إلى العام. فكانت التجربة هنا، سعيا لكشف حقائق، انشغلت المقدرة التخيلية خلاله، بإعادة بناء عالم مقترح ومفترض ومتخيل وحميم عزيزعلى الذاكرة، عالم الآمال العراض. فكانت تجارب الرواد الأفذاذ، تؤكد حضورها الرصين والثابت، ليخترق جدران انعزال أمة بأكملها عن العالموكانت هذه النشاطات المتوازية مع مسيرة الأدب والثقافة والعلوم، قد سبقت إنجاز توجهات فناني ونقدة الفن، إلى النهوض القيمي والجمالي والاجتماعي التي تعنى بمكتسبات الروح والفكر، وتستعين بهما لتنشيط العقل العربي، للتحديث في الرؤى المستقبلية. ولن يتحقق ذلك بدون العلوم الحديثة والمعرفة الجديدة. وكان السؤال السائد: هل الفن الذي لا يؤدي إلى تنظيم وتقوية القاعدة المادية، لا أهمية له في خدمة حاضر المبدع، ولايحمل قيمة مغيرة لصالح المستقبل؟. ولكننا اليوم لسنا أمام (..ذات الأسئلة القديمة التي لاتكلّ عن شرح مناهج الإنسية وأخلاقياتها. فأسئلة اليوم المتجددة، كانت قد تركت العموميات والمبسَّطات جانباً. وكان كل هذ، ا يدل على أن في البنية الأساسية للنتاج الفني، نشأ تصدع بطيء، قد يشير الى أن دور الأستيتيكا لوحدها، قد يبدو واهنا متآكلا. فالمدارس والتيارات الفنية والأسماء الكبيرة، لاتكون اليوم عامل تنظيم في الفنون والآداب، بل تقطيعا لأوصال بنيتهما . لقد حصل تغيّر غامض في التعامل مع الفن: بدل الموقف (الأستيتيكي) أو الشكلاني، حلَّ الآخر: الوجودي أو الأنثرو، بولوجي ..) (*) و لابد من نشوء مركز رؤية للأدب والفن والثقافة عامة، يجتمع فيها قطبا الأخلاقيات والجماليات ويتماهيان في بوتقة معرفية واحدة..

كان الحديث عن تجربة الفنان الكبير رافع الناصري، محرجة قبل الآن. – كانت معظم تقنيات أعماله الكرافيكية معروفة الصياغة والمعالجة. وكانت جل لوحاته الزيتية قد أنجزها أونفذها بمادة الأكرليك التي يفضل استخدامها دائما، كانت مترفة الى حد العشق والتيه. أما الآن، وقد تبلور موقف لدى الفنان جديدا منفعلا بواقعه، فان نطلق راينا بمجمل أعماله الفنية، ونقول أنها تصور نتائج “ويلات الحرب” كما نراها على وفق تفسيرنا الشخصي .، صورت (حرب سنوات الغزو والدمار والتهجير والغربة.)، وعبرت عما فيها من مجازر ووحشية، وما خلفته من تشويه وتعذيب. عبر عنه بجمالية ورقة وبألوان مفرحة وتوحي بالرقة والرومانتكية. وهذا هو أبلغ تعبير لفنان عن الخراب والحرب وضياع الوطن. لقد ظهر للمرة الأولى في تاريخ الفنون التشكيلية صفحات مشرقة لتعبر عن موقف ثابت، (رؤية الفنان للحرب والانسان المستهدف بقيمته الانسانية وبحضارته الشخصية والتاريخية معا). فقد رفضها رافع الناصري أسوة بزملائه الفنانين، مع اختلاف في الفروق الفردية في تناول نوعية الموضوع ووسيلة التعبيرعن قضية الحرية، شكلا وموضوعا. رفض مبدأ الحرب، العدوان.. لقد رسم طيلة ثمان سنين عجاف ما لم يرسمع في ثلاثيتن عاما من أعمال تمثل “المقاومة في الفن “: تصورنهوض العراقيين للدفاع عن وطنهم، باللون وبحركة الكتل وانجاهاتها لتلبس من نصاعة بقعها مسرة المحزونين والثكالى والمشوهين والجوعي والمشردين. هكذا ينبغي أن نفهم لوحات رافع الناصري .. وكانت مجموعة ضخمة بارعة من نوعها في تاريخ الفنالحديث في العراق..نبع الجمال فيها من الألوان و الحركة و من الحيوية الهائلة التي تتفجر من سكينتها الظاهرة في استسلامها والفوارة في تفسيرنا لبواطنها. اللوحة، تعبيرا باسلام والسكينة والتأمل، عن رفض البشاعة والحرب.. بل كانت لوحاته مقطوعة مدهشة عميقة المعاني، للتمسك بالحياة. بالرغم من تراجيديا المشهد الذي نراه كل يوم في الميديا. والناس والفنان الأعزل، أمام الجنود المدججين بالسلاح الحديث، ..لوحاته الجميل الرقيقة بالوانها المنسابة والمتجزءة خوفا ورعبا، أضفت على المعمار الشكلي العام، بهاءا و احتجاجا ورفضا من اجل حرية انسان اقتحمت مرسمه قوى الظلام. كما استباحت استقلال الوطن. بخلاف المستقبليين الإيطاليين الذين زينوا الحرب و اعتبروها تنظيفاً للعالم، فإنه لم يدعو إلى تمجيد الحرب و ركز اهتمامه بشكل رئيس على التجديد في حقل الفن والأدب.

أنجز (رافع الناصري)أعمالاً فنية كثيرة وكتابات كثيرة أيضا ولم تقف ظروف غربته ومعاناته، حاجزاً دون انجازاته واعماله. كان رافع، فى أخريات أيام عمره السبعين أكثر حيوية، ازاء ظروفه الصحية الأشد و

طأة على قلبه وعينيه معا. لجأ إلى طوبوجرافيا متعددة، من شدة وطأة الحياة السياسية المتفجرة في بلاده. وعرضت معظم لوحاته ومحفوراته الأخيرة على هيئة ألبوم أو ديوان شعر مختار وموشى بمحفوراته. بوحي من شعر محمود درويش، في معارض شهيرة والقسم الأكبر منها في عمان الأردن، وأشهر(قاعات ) عرض الأعمال الفنية المتميزة في الوطن العربي و العالم .

كان رافع الناصرى في تجربته السابقة، وفي محفوراته ما بعد تخرجه من الصين وبرشلونة، متألقا، ولهذا الوصف تفسير أدبي أيضا، هو ضرب من أناقة التقنية الأشد امتاعا والأرق جمالية. ومحتواها من شرائح اجتماعية عراقية ومفرداته التقنية متاثرة بالاتجاهات التقليدية الصينية في فن الحفر . وقد تحول رافع الناصرى بعد ذلك وبحكم التواصل مع تقنيات غربية استكان لفترة وجيزة، الى التعبيرية، برؤية هندسية حادة لونا وخطا ومساحات وكتلا .. قادته هذه التجربة الى التجريدية ولكن هاجس الطبيعية والانسان ظل يلاحقة في رمزية واشارية ما يطرحه من مواضيع وخاصة في استخدمه لاشكال الحروف العربية التى توحى بنظام مادى رصين على عكس ما ينبغى ان توحيه من قيم روحية خلف معطى استلهامها . وسرعان ما تبدلت زواية النظر الى المعمار الفنى العام لدى رافع الناصرى فتحول من البناء المغلق ضمن اطارات فكرية موصدة داخل المربع والمستطيل .. الى بناء مفنوح: الافق والتركيز على الجانب الشكلى وجماليته اللونية بالقدر الذى يتيح لذاته التحاور مع سلالسة التقنية وطراوتها وصنعتها المترفة بينما كان الحرف لديه يطغى على وجه اللوحة تحول الى جزء من مساحتها ..وبينما كان يستخدم الحرف انتقائيا وبشروطه الخاصة بدا يشكل لديه ايحاء واشارة وحسب ز وعاد الى هيئة مسطحة الرؤية ذات حجمية وكثافة لونية خالصة تنفرش على مساحات عريضة تحمل دلالتها الموضوعية بقدر ماعى وحدات في ذلك المعمار اللونى مفردات ايحائية: السهام والارقام والحروف والعلامات همها الوظيفى الاعلان عن حركة داخلية في اجزاء اللوحة وهيئة الشكل عموما .. ثم تحول الناصرى الى الايقاعية الفضائية وهى جزء من حالة الشكل لذاتها تغلفها جمالية الصتعة الماهرة في صياغتها الفاتنة .. وبمجموع هذه الوحدات الداخلية للشكل نتحول مع الفنان الى موضوع الاستقاطات الذاتية عبر الخيال .. اذ بدون مقدرة الخيال على استشفاف الاثر الفنى والتعمق في ابعاد تظل اللوحة بايماتها المضمرة بعزل عن دلالتها الفكرية وبعدها الروحى لكى تعكس هذه الضرورات الجمالية التلا حققها الناصري ضرورات اجتماعية .

خلاصة مستولدة ليست بقلمي: كادت رؤية رافع الناصري الفنية وتقنياته الحديثة، أن تصبح من منطقة الضوء الساطع ومن منطلقه وحده اجتماعيا: (هي الرؤية الشعرية، واعماله تشهد على سرعة خواطره، وهي سرعة بوسع فن الرسم ان يمسك بها ويوصلها.) تترجم روحنا اشراقاتها وانفجاراتها بيد الرسام الذي يستخدم الالوان والخطوط والاشكال للكشف عن قدر كاف من تقصيه لخطى ذهنه، غير ان هذا الذهن ليس قائما على فراغ كما انه ليس بكينونة مستقلة عن العلم، بل انه محتاج الى العالم من اجل ان يكون . فوسيلة التعبير وخلايا النسيج والمحفز والوسيط ما بين العالم والروح لدى الناصري، يكمن في لحظة الرسم على القماش.. فلوحاته لاتصف شيئا، بل هي رؤية داخلية مرئية. وما نعنيه (بالعالم) لدى الناصري، هو الكون، انه مثل قارب انفلت حرا من مرساه، يمحو كل مرجعية نعرفها لاشكاله. لقد حافظ على الروح التي اكتسبها من دراسته في الصين، فكل شئ لديه روحاني، والتجريد في لوحاته امر طبيعي. انه يعرف ان الكون ملئ بما لا يرى، وان ما نراه، هو على الدوام مجرد اشارة تقترب من نقاء الرؤية، ثمة نار ايضا في عمله، انه يخبرنا عن نار تصفي الذهن وتحرره، واعماله الاخيرة محض قوة مظلمة جعلها حاضرة باحكام وعبر عنها تعبيرا متقنا حتى اصبحت جميلة، والجمال الذي يتحقق دائما في اعماله هو خلاصة سنوات من التامل في الفن والسعي للتوصل الى الكمال الفني، انه مثل معلم (زن) ياباني يقتصد في تعبيره الى حد كبير. وكما هو شان الشعر العظيم الذي يكون فيه الاقل هو الاكثر، فان اعماله لا توضح وانما تظهر . فما هي؟ انها ما نعاني من مآسينا الطافية على السطح. هناك الارض والمنفى والالم والرحمة وهناك الحرب في العراق وما خلف ذلك جميعا من تاريخ، كله مضغوط وملتحم معا يحضر بكامله في معالجة لوحاته على الورق او القماش. وكما يستطيع البدو من قراءة الاثر على الرمال، معرفة جنس الجمل ووجهة القوافل واستقبال المطر أو الجفاف الذي سيحمل الموت، فإن بوسع مشاهدي لوحاته أن يقرروا لحظة التاريخ التي نمر فيها وجيشان روح هذا الفنان العراقي وآلامها ونشوتها، إذ هو واحد من الفنانين العراقيين الاحياء واكثرهم امتلاء بالمعنى.

(إيتيل عدنان – باريس –سبتمبر 2004 – ترجمة المبدعة القديرة مي مظفر)

من سيرته الشخصية والفنية: – ولد عام1940 في تكريت. ودرس الفن في بغداد، بكين، لشبونة. واقام سبعة معارض شخصية في هونغ كونغ، لشبونة، بيروت، الدار البيضاء و بغداد. ساهم في العديد من المعارض الوطنية خارج العراق وداخله الى جانب مساهماته في معارض جمعية الفنانين العراقيين. المعارض المشتركة واهمها، المعرض المشترك لثلاثة فنانين عراقيين – بيروت 1972، المعرض المشترك لستة فنانين عراقيين – دمشق و بغداد1973، معرض فن الكرافيك العراقي – بيروت1975. ساهم في معارض دولية مختلفة اهمها المعرض الدولي للكرافيك، لايبزك1965، ترينالي الهند1968، 1975، المعرض الدولي الاول للكرافيك بلجيكا المعرض الدولي الثالث، كراكوف – بولونيا1970، المعرض الدولي الاول النرويج1972 والثالث 1976، المعرض الدولي للبوستر 1972، 1974، 1976، المعرض الدولي للتخطيط – رييكا يوغسلافيا1974، 1976، المعرض الدولي للتخطيط – نيويورك1977، المعرض الدولي الثاني عشر للكرافيك يوغشلافيا 1977، المهرجان الدولي للرسم – كان سورمير، فرنسا1977- حصل على جائزة الشرف لاكاديمية الفنون في سالزبورغ، النمسا1974. شغل منصب رئيس فرع الكرافيك في معهد الفنون الجميلة، بغداد. قدم اربعة عشر معرضا شخصيا حتى عام 1984.

وكان قد صدر حديثاً عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر بيروت/ عمان كتابا فنيا بعنوان “رافع الناصري .. حياته وفنه” – تأليف الدكتور صباح الناصري، أستاذ الأدب العربي ومشاركة الشاعرة والناقدة مي مظفر .

الكتاب (230 صفحة من القطع الكبير المعزز بالصور الملونة) حصيلة جهود ما يقارب من خمسين عاماً كرّسها الفنان العراقي رافع الناصري قي البحث الجمالي والإنتاج الفني الخصب، ساعياً الي امتلاك خصوصية فنية ما كان بالإمكان تحقيقها علي هذا المستوي الرفيع من الأداء إلا بتكريس عمر بكامله لهذا العشق الفريد . وذلك ما توضحه السيرة الشخصية المشفوعة بصور الأعمال التي توثق تجربة الفنان وتواكبها، بدءا من نشأته الأولي باتباعه الأساليب الأكاديمية، حتي المراحل التجريدية المتوالدة الأخيرة وتقسيمها تبعاً لمراحلها في كل حقبة. يمثل رافع الناصري أحد الشخصيات البارزة في الجيل الثاني من التشكيليين العراقيين، جيل ما بعد جواد سليم وفائق حسن، ولعله يمكن أن يعتبر ذلك الامتداد الحديث لفنان المنمنمات العراقي القديم يحيى الواسطي، بطاقته الفنية الهائلة وقدرته على بناء عالم خاص في لوحته، نكهة تميزه، وتخصه، وهو الشيء الذي يفتقر له الكثير من الفنانين العرب، يقدم الناصري خليطا مدهشا من تطويع التقنيات الحديثة في القوالب الأصالية، ليخرج بعالم متخيل بقدر ما يمس الواقع ويجد مكانه في الروح، تنوعت مصادر ثقافته الفكرية والبصرية، … كما يكشف الكتاب عن سر الغزارة في إنتاج الفنان وطبيعة رؤيته وموقفه الشعري من الوجود والكون . فهي انعكاس لتنوع خبراته متنقلاً, دراسة وعملاً، مابين الشرق والغرب: بغداد ثم بكين، والبرتغال ثم النمسا وإنكلترا، فضلاً عن تجارب حياتيه متنوعة، تكاد تكون استثنائية أحياناً، لترفد جميعها نهر انتاج تتغير ملامح التعبير فيه، وإن بلطف وتدرج، تبعاً لقسوة الظروف التي يمر بها العراق، من غير أن تفارقه روح الأمل في مقارعة القبح بالجمال .

……………………………..

المرفقات: لوحات رافع الناصري ومجموعة لوحات بوحي من شعر مي مظفر بعنوان: من تلك الأرض النائية . وكان قد صدر مؤخرا عن (المحترف) في عمان محفظة فنية (بورتفوليو) للفنان العراقي رافع الناصري بعنوان (من تلك الأرض النائية) وتحتوي على ستة لوحات مطبوعة بواسطة الحفر على الزنك (غرافيك) وبنسخ محدودة لستة قصائد للشاعرة العراقية مي مظفر من ديوانها الأخير الذي يحمل العنوان نفسه والذي صدر عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

تعليق واحد لـ “شوكت الربيعي : أفكار وتوهجات بصرية: رافع الناصري (ملف/18)”

  1. صالح الرزوق يقول :

    مقال تعريفي شفاف. ررع في قلبي الفضول للبحث عن باريس و هي تتعرى للمبدعة التشكيلية و الكاتبة ايتيل عدنان. هذه الشخصيات الكوزموبوليتانية هي افضل دواء ناجع من الروح القومية الضيقة التي ابتلينا بها و سرطنت اذهاننا بعقد الماضي الميت و الجامد. و منعتنا من التواصل مع العالم و ألهمت القاعدة خططها الشيطانية.
    لا شك ان الفنان رافع و السيدة مظفر ثنائي متألق و ترك بصمة في ضمير الانسانية الفني. مع بعض اللمحات الخاصة لثقافة و حضارة تبحث عن نفسها في عتمات الدروب.

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"