تابعنا على فيسبوك وتويتر

حول فاعلية المثقف:
استحسان الخوض عن رسالة السترات الصفراء في باريس
إشبيليا الجبوري
عن الفرنسية أكد الجبوري
باريس ـ خاص لموقع الناقد العراقي
استحسان الخوض عن رسالة السترات الصفراء في باريس٬ مع المثقف العربي في الرد عليهم عن زيغهم وبدعهم لشعارات معتمدة في رفعها مواقف معارفهم عن دور المثقف وعضويته في ألمع الكلمات براقة٬ كما حاول بعضهم ترديدها في مقالاتهم؛ الديمقراطية و التجديد٬ ثم ما يدعوهم إلى الخوض فيها. لهذا نرجح أن تكون من وضع مواقف متأخرة بوقت غير طويل عن زماننا الحالي هذا٬ وتساير روح العضوية للمثقف٬ وربما نسبت إلى المثقف منذ وقت مبكر من منتصف نهاية هذا القرن الفارط. أما موقفه وتأثره بدور المثقف الكوني٬ فالمثقف العربي من ما يحدث منذ ثلاثة اسابيع من أحتجاجات واعتراضات في باريس٬ ففيه نظر. بل أسلوب الرسالة هو الأسلوب نفسه في سائر كتابات قرأناها للمثقفين العرب التي وصلت إلينا. وفي بعض المواضيه مطابقة قريبة في اللفظ لما “المثقف العضوي” في الرد على عن أهل الزيغ الثقافي والبدع العضوية من ثغرات وابواب نسبت إلى تنظيراتهم وفرجتهم المفضوحة٬ بل بعض المواضيع يطابق حرفيا لما في لمعهم الفكري المتخيل يجري لقاحاته في باريس لروح المشاركة الكونية والتظافر والدعم الذي مارس تنظيماته لاعتراض على اهداف برامج تغيرات المناخ والأسعار السلع والخدمات.

أخذت لتظاهرات ” السترات الصفراء” التي يرتديها والخاصة بالرؤية الليلية للعمال٬ بعد أن تجمعوا في شارع الشانزليزيه في باريس٬ والتي أنطلقت تعم في مختلف مناطق فرنسا٬ منذ أكثر من ثلاثة أسابيع٬ أن ترشح منها بعض العبر والدروس الحقيقية والدقيقة في ممارسة عضويتها دفاعا عن الديمقراطية٬ بأعتبارها نسقا عضويا وخبرة ومارسة ثقافة الحياة٬ التي تأزمها وتواجهها٬ خلال السنوات الأخيرة في أوربا٬ والآثر الممهد والمدروس لتأثيرات نتائج مقررات مؤتمر باريس٬ اهداف وتطبيقات تغيرات المناخ اللاحقة٬ وما يلحق بها من أمتحانات متراكمة٬ جاءت بها٬ منذ ثلاثينات القرن الفائت٬ والتي بواسطتها٬ تربعت رشوحات آفكار مأزومة من نازية ألمانيا وفاشية ايطاليا. وهذه الدروس لابد من يجتهد المثقف ويثابر بأشد إنتمائه العضوي الثقافي لإعادة قرأتها٬ ويفهم جيدا من يحسبون على الجناح الثقافة٬ في العالم العربي عموما٬ وفي العراق تحديدا٬ أن الثقافة نسقها العالم يتجسد في الرفاع عن الديمقراطية٬ ويبني أدوات مواجته٬ ضمن المجتمع نحو تفعيل “مفهوم صناديق الأقتراع وخلفيات توابعه” في الانتخابات الحرة٬ الحريصة على نظامها العام؛ وتنبه الذين يتجاهلوننها بأستهتار وجلف٬ حين يعزمون على سلوك أسلوبهم الممنهج في أستغباء أنفسهم وكل من له يد من حولهم٬ وهم “المثقفون/النخبة” يتربعون ويبثون عبر وسائل الاتصال ـ المرئية صورا ومتخيلات يحركها الوهم والتيه عن آبراز الحياة الدافئة المستقرة في عواصم بلدانهم العربية. مرفقين الوداعة والألفة في الصور والألفاظ في “لعبة الاحتجاجات الكارتونية”٬ مماثلة٬ لما يروه بحرق الإطارات والنار والدخان ٬ والحديث عن العنف للشرطة بمواجهة المتظاهرين في شوارع باريس/ الشانزليزيه٬ وفي السياق نفسه للمثقفين العرب/العراقي٬ والوقت ذاته أيضا٬ أو ربما بالتحديد٬ ممن أؤلئك الذين يتزلفون ويتشدقون بها٬ صراخا ليل نهار٬ في أحاديثهم أو في كتاباتهم وهم يلدغونا بالصميم٬ دون أن يمارسوها يوما بجدية صارمة حتى ضمن محيط أسرتهم أو جرارت مكاتبهم. طلك أن ما يعيشه المثقف الكوني أو الفرنسي من أحتجاجات شعبية هي توليد خطاب أنتعاش للديمقراطية التي هفتت لدى البعض ضرورتها٬ أحتجاجات المثقف العضوي الذي ناضل من أجل الديمقراطية لممارستها٬ أخذة في النمو وفي التطور وفي التمدد والاتساع على كافة المستويات٬ بات من ليس الهين بموضع مقارنتها٬ سواء على صعيد الظروف الأقتصادية أو السياسية والثقافية٬ مع ما خاضت العيش بها خلال الفترات التي سبقت استقلال بعض الدول العربية في نهاية الخمسينات كما العراق/الجزائر/ (على سبيل المثال) ومطلع الستينات القرن الماضي٬ أو من خلال الأنتفاضة الطلابية في آيار/مايو٬ أو حتى خريف عام ١٩٩٥. والمد الثقافي العربي المهيمن على التغيير بعد نكسة الخامس من حزيران ١٩٦٧. ومطالبة بتغيير الأنظمة العربية الفاسدة التي كانت تعبر بوسائل حركة الطلاب الثائرين ذات شعارات طابعها الإثارة والتغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي٬ من تحكم أداتها بيد السلطة وقتها.

المترجمة د. أكد الجبوري

لم يكن العنف وسيلة المتظاهرين من أجل استقلال الشعوب أو وسيلة من حركة الاحتجاجات الطلابية الثائرة خارج محيطها النفعي الخاص٬ بل إعادة خلق منظومة الأداة الفاعلة التي كانت تتحكم السلطة وحدها٬ من أجل الانتزاع والاستقلال الفعلي٬ أنئذ٬ أخذت لقمع المتظاهرين. أما اليوم دور المثقف تمييز ومواجهة٬ فهو٬ إلى جانب ممارسته الروتينية في الأحتجاجات السلمية من قبل مجموعة قليلة من المشاغبين الدخلاء (من تزرعهم اجهزة الحكم) بحشرهم على المتظاهرين ابتغاء التخريب والسرقة ومن أجل التشنيع بالمطالب الاحتجاجية٬ يمارس من المحتجين الذين ساروا على أثرهم٬ ولم يتقاعسوا ويترددوا في اللجوء إليه وسيلة لفرض مطالبهم على الحكومة٬ وإسماع الحكومات الأوربية الأخرى٬ من أجل الرجوع عن قراراتها في فرض الضرائب على أسعار المحروقات٬ ثم أحتجاجا على النظم الضريبية وشمولية نظامها المصرفي في مجملها٬ كما يمارس اليوم في فرنسا. سوى بالعنف الذي لابد أن يستدعي عنفا مقابلا٬ ما يجعل الأزمة تتفاقم بين الطرفين٬ وأن تضع الحكومة الأجراءات جانبا وأخضاع النظام الديمقراطي على المحك٬ تحت أنظار المجتمع الكوني وثقافته مناشدة الديمقراطية طائلة خطر أنهياره٬ إن لم تتوفر تلبية شروط أنظمة الديمقراطية الضرورية كاملة لخبرة الممارسة والتطبيق.

إذن ما الحافز الذي يحرك ما يحتاجه المثقف العربي من أدلة تدفع به كممل لعضويته الثقافية في الحراك أو تجعله يحلل ويستجيب نشاطه لظاهرة السترات الصفاراء٬ ليقف بوجه الحكومة الفاسدة وقيادي المؤسسات الغير نزيهة٬ ولأجل ابناء ومستقبل ثروات رأسال المال البشري ـ الوطني يناضل وينجح في أنتماءه الثقافي الضرورة.؟! ماذا يريد المثقف العربي للنهوض من هذا الاعلام العالمي الداعم٬ و وألتفاف صوت ثقافي جماهيري يشاركه ومنظمات عالمية تسانده في الانظمام للحراك وطنيا للقضاء على الفساد…
نتابع

أكد الجبوري ـ باريس
6.12.18


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"