تابعنا على فيسبوك وتويتر

جماعة البصرة أواخر القرن العشرين
(شهادة)
يعود سبب نجاح (جماعة البصرة) في الاستمرار بإصداراتها لمدة عقد من الزمن، وهي الفترة التي ألزمت بها نفسها عبر اختيارها لاسم يرتبط بـِ(أواخر القرن العشرين)، إضافة إلى شغف أعضائها بالقصة القصيرة جدًا.. وموقفهم من النظام السابق، يعود إلى نجاتها من شرك الأيديولوجيا. فأعضاؤها المؤسسون.. ومن شارك معهم في موجات المشروع الثلاث، التي ذكرها القاص قصي الخفاجي في تقديمه للإصدار محل الاحتفاء، ينتمون إلى مدارس فكرية مختلفة. وهذا الأمر، إضافة إلى عدم وقوفه حائلًا دون الاستمرار، ساعد في رفد المشروع بنصوص عكستْ تجارب كتّابها ورؤاهم.
هناك مَنْ يرى أنّ المؤسسة الثقافية للنظام السابق استطاعت احتواء (جماعة البصرة) بنشرها لبعض نصوصهم عبر قنواتها الرسمية محاولًا حصر أهداف المشروع في إيجاد منفذ للنشر!
وفي هذا الشأن.. أرى أنّ النصوص التي نشرت في تلك القنوات لم تتنازل عن الشروط التي ألزمتْ الجماعة بها نفسها منذ البداية، وما كان النشر عبر تلك القنوات إلا بعد أنْ حققت الجماعة لها موطئ قدم راسخة في المشهد الثقافي.. وأدرك القائمون على المشهد الثقافي، في حينه، صعوبة تجاوز ما نشرته الجماعة في إصداراتها الأولى عندما قدّمت قصًّا جديدًا مخالفًا في مضامينه للكثير ممّا كانت تروّج له السلطة التي كانت قبضتها قد ارتخت بعد الانتفاضة الشعبانية في الثالث من آذار عام 1991م.
إن أغلب ما كتب عن (جماعة البصرة) مواكبًا لإصداراتها جاء من خارج حاضنتها الأم.. ربما باستثناءات قليلة، أذكر منها ما كتبه القاص الراحل (عبد الصمد حسن) في جريدة العراق بتاريخ 12/أيار/1994 حول العدد (5) من إصدارات الجماعة الخاص بالقصة القصيرة جدًا والذي نشرته الصحيفة ذاتها بتاريخ 26/آذار من العام نفسه.. وما كتبه الشاعر والناقد مقداد مسعود في جريدة الفنار في البصرة عام 1996؛ إضافة إلى مقالة أخرى له في جريدة العراق.. مع اعتذاري الشديد لمن أكون قد أغفلتُ ما كتبوه عن الجماعة وإصداراتها في حينه لقصور منّي في الوصول إلى ما كتبوه بعد مغادرتي للعراق أواخر عام 1995.
الورقة المشاركة في الاحتفالية التي أقامتها دار ومكتبة شهريار والتجمع الثقافي العراقي الحديث بالتعاون مع قصر الثقافة والفنون في البصرة بتاريخ 8/11/2018 بمناسبة صدور كتاب (قصص البصرة أواخر القرن العشرين).


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"