تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة:
“صيّاد اللآلىء” وهو عنوان أحد الكتب المهمة الكثيرة والمتنوعة (أكثر من 50 كتاباً) للمبدع الكبير العلامة الدكتور علي القاسمي ينطبق عليه في كتابه الجديد هذا “طرائف الذكريات عن كبار الشخصيات” ، ففد اصطاد لنا القاسمي من بحر ذاكرته الزاخر وسيرته الحياتية العطرة المكتنزة بالتجارب هذه الذكريات التي تمتزج فيها متعة القراءة بعِبَر التجارب الحياتية البليغة. وقد تكرّمت روحه النبيلة بنشر هذا الكتاب متسلسلاً في موقع الناقد العراقي. فتحية كبيرة له من أسرة الموقع متمنين له الصحة الدائمة والإبداع المتجدد وحفظه الله ذخراً لثقافة وطننا العراق العظيم.

(17)
ملكة بريطانيا تحبُّ خيولها وأولادها

في صيف سنة 1973، حصلتُ على منحةٍ بريطانيةٍ للدراسة في جامعة أكسفورد؛ وكنتُ أدرس وأسكن في كلية أكستر . وكان طلاب الكلية يتناولون وجبات طعامهم مجتمعين في مطعم الكلية. والكلية مقسَّمة إلى أقسام كل واحد منها يشتمل على خمس أو ست غرف للطلاب، وفي مدخل كلِّ قسمٍ شقةٌ صغيرة للأستاذ المشرف الذي يجتمع مع طلابه واحداً واحداً للتدارس والمذاكرة، كما يلتقي الطلاب جميعاً في دروس متخصّصة، وفي محاضرات عامة يلقيها كبار الأساتذة وهم يلبسون الزي الجامعي.

وفي إحدى المحاضرات العامة، كان الأستاذ يحاضر عن صناعة القرار السياسي في بريطانيا، فتكلَّم عن الأحزاب السياسية وبرامجها، وتشكيل الوزارة من قبل الحزب الفائز في الانتخابات، وتشكيل حكومة الظل من قبل الحزب المعارض، إلخ. ، دون أن يذكر الملكة بشيء.

وفي حصة الأسئلة بعد المحاضرة، وقف طالب من إحدى الدول الملكية النامية، وسأل الأستاذ:
ــ وماذا عن الملكة؟
أجاب الأستاذ:
ـــ وماذا عن الملكة؟ إنها سيدة مهذّبة، تحبّ خيولها وأولادها.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"