تابعنا على فيسبوك وتويتر

جارتي المُنمّشة ودورتها الشهرية
جارتي
الأمريكية المُنمّشة،
تربي قنبلة نووية في حديقتها،
تداعبها، تغذيها بالطّمث،
تنظف إستها بعد كل خراء
بأوراق والت ويتمان المُعَقّمة.
***
سألتها سؤالاً بدا ميتافيزيقياً في نبرته،
عن طبيعة القلق، عن ليل ضبَّب نفسه بأحلام مهربة
بعد أن هُدِّدَ بالأرق،
عن معنى الحب عندما نتوسد قنبلة نووية
على أرض تنشق كلما يعترينا التثاؤب،
وتُمطر غباراً حارقاً كلما واتتنا عطسة.
***
سألتها،
لماذا يعتمر أبي مدخنة
كلما يلمح قطاراً يمرق
من السكّة الممتدة بين حاجبيه
دون أن يرمش له جفنه أو أجفان الجثث:
المبتسمة، الحزينة، السارحة، المتفاجئة، الغاضبة، الحالمة، المندهشة
على طول الرصيف ؟
تجيبني صافرات الإنذار مختلطة
بنشوة زعيق نسوة الحي،
وتسارع هي بإقناعي
أن أُمسّد العرف الأحمر المدبب
للعبتها المُدجنة.
***
كانت تموء دائرة حول نفسها،
سرب من نمشها الطفولي يتساقط على العشب.
***
في الحقيقة،
كانت أجوبتها مناورة ميتافيزيقية كأسئلتي،
وانتهينا رغم حيّضها،
إلى ممارسة الحب
فوق سحابة من النمش أظل أتذكرها
كلما افتقدتُ السلام
قرب قنبلتها النووية.
***
تلطختُ بالحرب !
أنا المندّى بالنمش
وأيري البريء.

15.05.2017
بروكسل


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"