تابعنا على فيسبوك وتويتر

سماءٌ تجمعُ زرقةَ العيون
فراس تاجي – البصرة

متوارياً عنكِ أيتها المسافةُ
تتحينينَ بكائي
لا شكَّ بعدَ اليوم
فبكِ الحقيقةُ طرقت يبابي
صافحت عينيَّ
فما عدتُ أبحثُ عنها
في زمنِ الانترنيت والقريةِ
الصغيرةِ
الشَّكُّ كان رفيقاً
وبوعينا لصيقاً
ترعبنا
كانت غيومٌ تهدُر
 العواصفُ تخيفنا
غبارُها حَصى
تحيتها دمار
فالموت لص متوار
جاءت به
يسكن في درج
وينام تحت وسائدنا
يتخفى في الخزانات
وفي جيوب
خشيتنا وهي تملأ الهواء
الابهامُ ما عاد سيّدَ الفلسفة
نخشى الدنو من بابها لئلا
تشفطُنا بمصطلحاتِها
المصطلحاتُ عَصيَّةُ
لكنَّ الاسرارَ تجلَّت
بأناملِ شمسِنا فكّت
رموزَها
فتحت السماءُ الأبوابَ
للتجوالِ دعتنا 
لم تكن إلا سماءً تجمعُ زرقةََ
العيونِ
لهفةً معجونةً بعطرِ
 الشوق
سعيدةً بوعينا الذي أتَت به
شبكةُ الاتصالِ
سعيدةٌ بما سيأتي
كاشفاً وصانعاً
لديها الزمنُ عَجلةٌ
لا تتوقف
ونحن جيشُ اللحظاتِ
نُلوِّحُ بأكفِّ السَّير
إلى المجهول .
18/6/2018


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"