تابعنا على فيسبوك وتويتر

الأستاذ عيسى الياسري يتحدث في مؤتمر لتكريمه في هولندا

إشارة :
يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تحتفي بالشاعر الكبير “عيسى حسن الياسري” بهذا الملف الذي – على عادة الموقع – سوف يستمر لحلقات كثيرة لأن الإبداع الفذّ لا يحدّه زمن . لقد وضع عيسى الياسري بصمته الشعرية الفريدة على خارطة الشعر العربي والعالمي . نتمنى على الأحبة الكتّاب والقرّاء إثراء هذا الملف بما يتوفّر لديهم من دراسات ومقالات وصور ووثائق تحتفي بمنجز هذا المبدع الفذّ وتوثّق حياته الشخصية والشعرية الحافلة بالمنجزات والتحوّلات الإبداعية الثرة.
الفصل الثالث

الموسيقى الشعرية :

توطئة :
……….

الموسيقى من العناصر الأساسية في الشعر ، فالشعر على حد قول إبن سينا ” هو كلام مؤلّف من أقوال موزونة ومتساوية ، وعند العرب مقفّاة ، ومعنى كونها متساوية ، هو أنْ يكون كلّ قول منها مؤلّفة من أقوال إيقاعية ، فإنّ عدد زمانه مساو ٍ لعدد زمان الأخرى ” (1) .
ولعلّ الموسيقى من الفوارق الجوهرية بين الشعر والنثر ” فالشعر كالنثر ، من حيث أنّ كلاّ ً منهما يمكن أنْ يوزن ، إلاّ أنّ الفرق بينهما أنّ الشعر نُظم على أساس ( الإيقاع ) في الموسيقى ” (2) ، فالشعر ” لغة منغمة وقد توجد النغمة قبل اللغة ، ولكنّها توجد معها ، وتساوقها في التقدّم ” (3) .
وتكمن أهميّة الموسيقى في الشعر ، بأنّها ” ليست حلية خارجية تضاف إليه ، وأنّما هي وسيلة من أقوى وسائل الإيحاء ، وأقدرها على التعبير عن كل ما هو عميق وخفي في النفس مّما لا يستطيع الكلام أنْ يعبّر عنه ، ولهذا فهي من أقوى وسائل الإيحاء سلطانا ً على النفس ، وأعمقها تأثيرا ً فيها ” ( 4) ، وهي ” لا تقل أهميّة عن الخيال إنْ لم تبزّه أثرا ً ولا قيامة لعمل شعري بدونها ، وقد يقوم العمل الشعري عليها وحدها ” (5) ، وهذا بخلاف ما يرى إلياس أبو شبكة ” فعنده أنّ الموسيقى عنصر من عناصر الشعر وليست الشعر كلّه ” (6) ، إذ لا يمكن القول أنّ الموسيقى هي كلّ الشعر وننكر دور اللغة والصورة الشعرية في تحقيق البناء الفني للقصيدة ، بل أنّ هذه العناصر بمجموعها تخلق ذلك البناء وإنْ كانت الموسيقى أقوى هذه العناصر وأكثرها تأثيرا ً .
فجوهر الشعر إذن هو الموسيقى أو ما يعبّر عنه النقد الحديث بالإيقاع وقد عرّفه اللسانيون بقولهم : ” ما نسمّيه إيقاعا ً هو الإعادة المنتظمة ، داخل السلسلة المنطوقة لإحساسات سمعية متماثلة تكوّنها مختلف العناصر النغمية ” (7) ، وهو بالمعنى العميق ” لغة ثانية لا تفهمها الأذن وحدها وإنّما يفهمها قبل الأذن والحواس ، الوعي الحاضر والغائب ” (8) .
” تشكّل ظاهرة الإيقاع والموسيقى الشعرية أهم خصوصيات التجربة الشعرية التي لا يمكن الإستغناء عنها ” (1) ، فإذا كان الأيقاع يكمن في الصوت أو في إختيار الكلمة أو في دلالات الألفاظ وإيحاءاتها أو في التكرار أو في الوقع اللحني الناجم عن التناغم بين الكلمات فإنّ هذه جميعا ً تفقد قيمتها إذا لم تكن مرتبطة إرتباطا ً وثيقا ً بمضمون الفن وبعاطفة الفنان الكامنة خلف هذه الإيقاعات ” (2) ، لذلك تتباين موسيقى الشعر من شاعر لآخر ” ولا يوجد في موسيقى الشعر ما يكرّر ويعاد ، بل كل موسيقى لشاعر هي موسيقى خاصّة به ” (3) .
ووفقا ً لما تقدّم من القول ، يتّضح لنا أنّ العلاقة بين الشعر والموسيقى هي علاقة جوهرية ” فلا شعر بدون موسيقى ، وهي تقوم مقام الألوان في الصورة ولا توجد صورة بدون ألوان كما لا يوجد شعر بدون موسيقى وأنغام ” (4) .
وهذا الترابط بين الموسيقى والشعر عمّق من قوّة العلاقة بينهما ، وقد أشار الى ذلك إبراهيم أنيس عندما قال : ” الشعر هو كلام موسيقي تنفعل لموسيقاه النفوس وتتأثّر به القلوب ” (5) ، ولكن يشترط في هذه الموسيقى ” أنْ تكون جزءا ً لا يتجزّأ من البناء العام للعمل الشعري وذلك بأنْ تكون مرتبطة بالدلالة ومعمّقة لها . وإلاّ ما الذي يمكن أنْ يتحصّل عندما تضرب موسيقى الشعر في واد ٍ ودلالته في آخر غير تهشيم البناء العام للقصيدة ” (6) .
وإنطلاقا ً من أهميّة الموسيقى أو الإيقاع في بناء القصيدة ، سأتناول الموسيقى في شعر عيسى حسن الياسري من خلال نوعين هما :
أولا ً : الموسيقى الداخلية .
ثانيا ً : الموسيقى الخارجية .

الموسيقى الداخلية :
………………………..

الإيقاع الداخلي هو ” إحساس الشاعر بالحروف إحساسا ً خاصّا ً ، بحيث تأتي في شعره متناسقة متجاوبة ” (1) ، وبعبارة أخرى هو ” حركة الأصوات الداخلية التي لا تعتمد على تقطيعات البحر أو التفاعيل العروضية ” ( 2 ) .
ومن هنا تّتضح أهميّة الصوت في بناء القصيدة ، حيث أنّ ” معنى القصيدة إنّما يثيره بناء الكلمات كأصوات أكثر مّما يثيره بناء الكلمات كمعان ٍ وذلك التكثيف للمعنى الذي نشعر به في أيّة قصيدة أصيلة ، إنّما هو حصيلة لبناء الأصوات ” (3)
وتكمن أهميّة الإيقاع الداخلي في التعبير عن إحساس الشاعر وإنفعاله ، كما أنّه ” يزيل ما يرفضه السمع من تكرار ضربات الإيقاع الخارجي ( الوزن ) ورتابة ورود الأبيات بمتوالية نمطية ” (4) .

ولعلّ مّما يميّز الإيقاع الداخلي من الخارجي أنّه ” إذا كان الإيقاع الخارجي قابلا ً بطبيعته ، للتقعيد ، فإنّ الإيقاع الداخلي غير قابل ، بطبيعته ، لذلك وهذا ما يحمل لكل نص شعري متكامل إيقاعه الداخلي الخاص به ” (5) .
لقد حقّق عيسى حسن الياسري في شعره ، موسيقى داخلية واضحة عبرت عن أحاسيسه وإنفعالاته الداخلية ، وذلك من خلال أعتماده على عدة وسائل أستطاع من خلالها أن يحقق تشابكا ً صوتيا ً متمثلا ً في البنية الصوتية بوصفها اللبنة الأساسية في تشكيل العمل الشعري . ومن وسائله هي تكرار التماثل الصوتي ، التضاد ، التجنيس ، التناظر الموسيقي ، وسواها من الوسائل .
والملاحظة المهمّة والجديرة بالذكر هي إعتماد الياسري الواضح على المحسّنات البديعيّة ، وبخاصّة ( الجناس ) و ( التضاد ) ، وقد كان لهذه الوسائل أهميّة في خلق إيقاع خاص بنصوصه الشعرية ، ولعلّ سبب إهتمام الياسري بالمكوّنات البديعيّة ، هو طبيعة لغته الشعرية التي تحفل بكثير من الصور التشبيهية والإستعارية ، التي تدفع المتلقّي لمزيد من التأمّل .
التراكم الصوتي :
يتناول هذا المستوى دراسة الأصوات اللغوية ودورها في تجسيد المستوى الدلالي للنص الشعري ، وهذا ما يؤكّد وجود ترابط بين موسيقى الأصوات ومضمون القصيدة ، لأنّ ” الأساس الصوتي وحده لا يصلح لتحديد معالم الكلمات ، وأنّه لا بدّ من أنْ يشترك معه معنى الكلمة أو وظيفتها اللغوية ليمكن تحديدها ” (1) ، لاسيما وأنّ الأصوات تمتلك ” حينما تتكرّر خصوصية كونية برغم لا نهاية تنوّع الآثار المنتجة ليس فقط من نص لآخر ، ولكن أيضا ً من لغة الى أخرى 00 وتحرص على منح قيمة إنفعالية وقدرة معيّنة على إنتاج الصور لمجموع المحتويات الفكرية بواسطة تنظيم محدّد للعلامات وهي بذلك تعتبر الجزء الحاصل لكل المحتويات الناتجة عن هذا التنظيم في نسق إيحائي ورمزي ” (2) .
ويتكون التراكم الصوتي عند الياسري من تكرار الأصوات التالية :
يقول :
دعيني أُرتّب شعرك ِ
كانت كفّي تفعل لك ِ هذا
كما حقل يحتضن ساقية (3)
في هذا النص ، شكّل صوت ( التاء ) نغمية إيقاعية هادئة تكوّنت عن طريق ترافق صوت ( الكاف ) معه ، في توازن دقيق ، أدّى الى تشكيل تعادل نغمي – إذا جاز لنا التعبير – ، فالنص يحمل صورة هادئة ، تعبّر عن فرح الشاعر عندما يكون بقرب الحبيبة ، وقد جاءت الأصوات المكرّرة تعبيرا ًعن هذا الشعور ومجسّدة له .
فقد كرّر الشاعر صوتي ( التاء ، الكاف ) ست مرات ، وهما صوتان يشتركان في ” الهمس والشدّة ” (4) ، وبهذا التعادل النغمي حقّق الشاعر الإنسجام بين التناغم الصوتي الإيقاعي والشعوري ، فعبّرت هذه الأصوات عن الإحساس الهادىء الذي يملكه الشاعر .
وقد ينشأ التناغم الصوتي من تكرار صوت واحد وليس من تكرار صوتين ، يقول :
في بيت أبي ..
كانت شتلات الصفصاف الطفلة ُ تكبر ُ
الريح ُ التشرينية تخلع أوراقَ طفولتها واحدة ً واحدة ً
صفصافات أبي لا تشبه أشجار الصفصاف الأخرى
إذ تيبس ُ – لن تورق َ أبدا ً ( )
في هذا النص كان الحضور المركّز لصوت ( التاء ) ، حيث تكرّر أربع عشرة مرّة ، وقد كان لهذا الصوت المكرّر أثر إيقاعي في نقل تجربة الشاعر المتمثّلة في ذكرياته التي تسلّطت عليه لاسيما بعد الغربة المكانية والروحية التي عاشها الشاعر بعد إرتحاله من القرية الى المدينة ، وهكذا كان للصوت المهموس أهميّة ” في كشف الخارطة الدلالية المرتبطة بالحالة النفسية التي تولّد في ظلّها الخطاب الشعري ” (2) .
ولا يقتصر الكشف عن الحالة النفسية التي تولّد في ظلّها الخطاب الشعري على الصوت المهموس وإنّما يشمل الصوت المجهور أيضا ً ، يقول :
أنت ِ أمرأة ٌ طيبة ٌ
وأنا طفل ٌ طيب ٌ
ولنا أولاد في ذات الطيبة (3)
كرّر الشاعر في هذا النص صوْتي ( النون والطاء ) ، وهما من الأصوات المجهورة ، حيث جاء صوت ( النون ) بما في ذلك تنوين الضم ، مكرّرا ً سبع مرّات ، وجاء صوت ( الطاء ) مكرّرا ً أربع مرّات ، وهذا التفاوت بين الصوتين يزيد من فعل الإيقاع ، لكن إرتفاع صوت ( النون ) على صوت ( الطاء ) ، ضاعف الإيقاع الداخلي للنص الشعري لإرتباطه بالتجربة الشعورية للشاعر والمتمثّلة في التعبير عن الخير والطيبة التي تعم نفسه ونفس زوجته وأولاده مّما يجعل الأيام مليئة بالتفاؤل وحياته خالية من لحظات اليأس .

وقد يحدث التناغم الصوتي والإيقاعي عن طريق تكرار أصوات المد ( الألف ، الواو ، الياء ) . يقول الشاعر :
لا خطايا
الجميع بريئون َ
أرضك ِ طاهرة ٌ – والهواء نظيفْ
الجميع يصلّون – حتى يعيش الرغيفْ (1)
نجد في هذا النص هيمنة أصوات المد ، حيث تكرّرت أثني عشرة مرّة ، وهذه الحروف ” تكسب المقطع إذا شاعت شيوعا ً واضحا ً نوعا ً من البطء الموسيقي أو ما يمكن أنْ يوصف بالتراخي الموسيقي ، كما أنّ إنعدامها ، أو قلّتها يسهم في إضفاء نمط من الموسيقى الأقرب الى السرعة ” (2) ، كما أنّها ” في سياقات معينة تقوّي من إيحاء الكلمات والصور ” ( 3 ) .
وقد أسهم شيوع حروف المد داخل النص في إسترخاء الحركة الإيقاعية ، ثم جاء هذا الإسترخاء الموسيقي منسجما ً مع تجربة الشاعر المتمثّلة في تصوير جمال وبراءة مجتمع الريف أو القرية .
1- الجناس :
ومن الأساليب الإيقاعية الأخرى في شعر الياسري هو الجناس ، الذي يأتي بالمرتبة الثانية بعد التضاد في إحتلاله المكانة البارزة بالقياس الى الوحدات الإيقاعية الأخرى ، ويتمثّل ” في تكرار الملامح الصوتية ذاتها في كلمات وجمل مختلفة بدرجات متفاوتة في الكثافة ” (4) ، وبمعنى آخر يراد به ” إتّفاق الألفاظ
في الحروف ، أو في بعضها وإنْ إختلفوا في قيمته . على أنّ جوهر التجنيس أساسا ً يقوم على هذا الإشتراك اللفظي ” (5) .
أمّا عن القيمة الوظيفية للتجنيس في البناء الشعري ، ف ” تنبع من كونه يؤدّي بلغة الشعر الى الكثافة والإقتصاد ، اللتين هما من مميّزات اللغة الشعرية ، فضلا ً عن الأثر الموسيقي الذي يضفيه هذا النوع على القصيدة ، عندما يقوم بإسترخاء وحدات موسيقية في ذهن القارىء ، فتطرب له الآذان ، وتستمتع به القلوب 00″ (1)
وقد جاء في شعر عيسى حسن الياسري بنوع واحد هو الجناس الناقص ، وهو ” ما إختلف فيه اللفظان بواحد من الأمور الأربعة التي يجب توافرها في الجناس التام . وهي : أنواع الحروف ، وأعدادها ، وهيئتها الحاصلة من الحركات والسكنات ، وترتيبها ” (2) .
يقول الشاعر :
كان دربي إليكم عسيرا ً
والرمال التي تتحرّك من – نجد – حتى – الشويفات –
تخلع قرط الأميرهْ
فيا صهوات الجياد أطرحي فارس َ الشمعَ أرضا ً
وفكّي حداد الأسيرهْ (3)
يقع التجانس الصوتي بين المفردتين ( الأميرهْ والأسيرهْ ) ، وقد نتج عن الإختلاف الفونيمي بين ( الميم والسين ) إختلاف دلالي كبير نجح الشاعر في تسخيره لخدمة مسافة التوتّر الشعري في الجملة ، كما أنّ الكلمتين متوازيتان على المستوى التركيبي للسطر الشعري إذ وقعت كل واحدة منهما في نهاية السطر الشعري لتشكّل ركيزة إيقاعية واحدة هي ركيزة القافية .
وفي قصيدة أخرى يقول :
ونكون معا ً .. وطني والحقيبة
ونكون معا ً.. كفني والحبيبة (4)
وقد جاء الجناس بلفظتي ( الحقيبة ) و ( الحبيبة ) ، فالوحدات الصوتية فيهما واحدة بإستثناء صوت واحد ، هو إستبدال صوت القاف بالباء ، وقد أعطى هذا التجانس إيقاعا ً عاليا ً للنص .
وأيضا ً يقول :
عندما ترحل الأمكنهْ
وتلم الحدائق خضرتها
والذي سلبته الشتاءات منها – ينتحي جانبا ً
ذلك السيّد الملكي ُّ
ويبكيك ِ حتى يجرح َ غطرسةَ —- الأزمنهْ (1
وقع الجناس هنا في لفظتي ( الأمكنه ) و ( الأزمنه ) ، وجاء الإختلاف في إستبدال صوت الكاف بالزاي ، كما أنّ هناك تقابلا ً دلاليا ً بين لفظتي ( الأمكنه ) و(الأزمنه) ، وإحداث هذا النوع من التجانس يحقّق نوعا ً من الإفادة للمعنى فضلا ً عن الإنسجام الموسيقي .
ومن خلال النصوص السابقة ، نستطيع القول أنّ التجانس يقع في الغالب بين الكلمات التي تتشكّل منها القوافي ، وهذه الملاحظة لا تنطبق فقط على هذه النصوص وإنّما هي ظاهرة عامة في شعر عيسى حسن الياسري .
3 – التضاد :
وهو وسيلة أخرى من الوسائل التي تحقّق الموسيقى الداخلية للنص الشعري ، ويحتل مكانة بارزة في شعر الشاعر قياسا ً الى الوسائل الإيقاعية الأخرى ، ويرجع ذلك الى الميزة التي يتمتّع بها التضاد ، حيث له ” أثر فاعل في توجيه التماس المباشر بين لفظين متعاكسي الدلالة ، الأمر الذي يخلق شدّا ً ينعكس على الموسيقى ” (2)
ويقصد به ” وضع عناصر غير متشابهة كل مقابل الآخر شرط أن تكون هذه العناصر مع ذلك منسجمة كل مع الآخر ، فالطابع المميّز لكل عنصر يلفت أنظارنا الى طابع العنصر المقابل ومع ذلك فإنّ الفوارق بين هذه العناصر تصبح معا ً موحّدة ” (3) ، وهو من أنواع التقوية لأن ” الضد يظهر حسنه الضد ” (4) .
والتقابل أو التضاد بعد ذلك وجد الشاعر فيهما ” أنّهما وسيلة تُظهر لغته على غير ما ألف القارىء والسامع من إقامة علاقات طبيعية معهودة بين الألفاظ ، وهذا شأن الشعراء المبدعين ، وبه يختلفون عن الإنسان غير الشاعر وعن الشاعر غير الشاعر ” (1) .
ومنه قول الشاعر :
بكيناكَ حين إبتعدنا
وكنّا نبلل أثوابك الخضر ضحكا ً
وها أنت تعرف أسماءنا
تتذكّر أكواخنا القصبية .. والطرق المتعبة (2)
وكذلك قوله :
تتشابك الطرقات – حين كبرنا – لم نعد نختار ُ
أي طريق سوف تبعدنا عنك ِ ..وتأخذنا إليك ِ (3)
وقوله :
البرد شديد ٌ في هذه الليلة ِ
ما أعرفه ُ ..
أنّ التاسع والعشرين من الشهر الخامس ِ
يوم ٌ ساخن ٌ ..وشديدالحر ِ (4)
وقد حقّقت الألفاظ المتضادّة : ( بكيناك ، ضحكا ً ) ، ( تبعدنا عنك ، تأخنا إليك ) ،( البرد ، الحر ) وظيفتها الإيقاعية عبر الجمع بين لفظين متعاكسي الدلالة ، الأمر الذي يثيرإنتباه المتلقي ، ويعمل على إنماء الوقع الموسيقي ، من خلال الشد اللفظي الموحي بالدلالة المعاكسة المثيرة للإنتباه ، والمحقّقة للتجانس الصوري .
2- التناظر الإيقاعي :
ونعني به ” أنّ الكلمات تتبادل المواقع ، راسمة صورة جديدة ، هي من ألفاظ الصورة الأولى التي سبقتها ” (1) ، وهو ” يعتمد على تداعي الألفاظ التي تندمج في الجو الشعري . ومن شأن ذلك أنْ يغذي الإيقاع الصوتي الذي يحدث الهزة النفسية ” (2) .
ومنه قول الشاعر :
الموت من خلفي ومن ورائي الموتْ
فالجزر التي مدت لنا أصدافها
وعمدتنا من عصارات عبيرها
والجزر التي قد مزقت قميصها
وأنحدرت عارية ً صوب سرير البحرْ
مصلوبة (3) .
التناظر أو التبادل الإيقاعي وقع بين ( الموت من خلفي ) و( من ورائي الموت ) فعمل على الربط والدمج بينهما ، وأدى الى تحقيق الإيقاع الموسيقي القائم على
أساس التكرار ، على الرغم أنّ الشاعر قد أستبدل ( ورائي ) ب ( خلفي ) وقد عمل هذا الأبدال على التقليل من القيمة الموسيقية لأنّ التوازن العروضي في لفظ
( ورائي ) ، غيره في ( خلفي ) .
وبعكسه قوله :
كنت ُ أحبك بهدوء
بهدوء كنت أحبك ِ
أكثر من ساقية كانت تفرش
لجسدينا ضفتها (4) .

الإيقاع الصوتي قائم على أساس التكرار الذي يربط بين ( كنت أحبك بهدوء ) ب( بهدوء كنت ُ أحبك ) ، وقد أدّى هذا التبادل في المواقع الى توحيد ودمج الألفاظ في الجو الشعري .
من هنا يتبيّن ، أنّ الشاعر على الرغم من قلّة عدد المكوّنات الإيقاعية في شعره ، إلاّ أننا لا نعدم وجود أمثلة لديه ذات سمات فنية خاصة تتفاعل مع الجو العام للقصيدة وتنصهر معها ، الأمر الذي يؤدّي الى خلق الأثر الفني في النص ، وينبّىء عن الإحساس الصوتي الذي يملكه الشاعر ، وهو ما تجسّد في الترتيب الصوتي والتناغم الإيقاعي المنبثقين من تفاعل بنيات النص الصوتي المعبّرة عن إنفعال الشاعر .
الموسيقى الخارجية :
……………………………..

إذا كان الشعر كما يرى د. شوقي ضيف ” يعتمد على الإيقاع في إدائه ، فلا بد أنْ يقع في أوزان “(1) ، ذلك إنّ الوزن يمثل ” الشكل الخاص للإيقاع الذي يبرز تحديد حالة التوقع ، بأن ينظم تتابع الإيقاعات في نسق زمني معين ” (2) ، فهو ” الوسيلة التي تمكن الكلمات من أنْ يؤثر بعضها في البعض الآخر على أكبر نطاق ممكن ” (3)
وللوزن أهميّة كبيرة في الشعر ، ففضلا ً عن القيمة الشكلية والجمالية التي يمنحها الوزن للقصيدة ، إلاّ أنّه أيضاً يمثّل ” ظاهرة طبيعية لتصوير العاطفة لا يمكن الإستغناء عنها مطلقا ً وذلك لأنّ العاطفة بطبيعتها قوة نفسية وجدانية لها مظاهر جسمية تبدو على الأنسان الغاضب أو الفرح أو الحزين ” (4) ، بمعنى آخر ” أنّ الخصائص الوزنية تنبع من التجربة الشعرية ” (5) ، فليس هناك ” خصائص سابقة للوزن ، بل يكتسب كل وزن وخصائصه داخل التجربة ، بحيث يمكن أنْ نجد قصائد متعدّدة من نفس الوزن ، ولكن تفرض كل قصيدة على الوزن خصائص ليست له في غيرها من القصائد ، وذلك بسبب العلاقات المتميّزة التي تشكّل القصيدة ذاتها ” (6) .
وهذا يقودنا الى القول أنّه لا توجد علاقة بين الوزن والغرض أو الموضوع الشعري ، وهذا بخلاف ما يرى بعض النقّاد القدامى والمحدثين ، فالعسكري يقول للشاعر الذي ينظم القصيدة ” إطلب لها وزنا ً يتأتّى فيه إيرادها وقافية تحتملها ” (1) ، والدكتور علي عباس علوان يقول : ” إنّ البحور ذات الإمتداد الزمني الأطول تّتفق عادة ً مع تضخّم ظاهرة إستغلال الشعر للتعليم والوعظ والإرشاد ، والدعوات السياسية والفكرية والإجتماعية —– بينما تكاد البحور القصيرة تمتاز بخفّة وحركة راقصة تّتفق مع الأحاسيس الذاتية والمرح والنشوة — ” (2)
وانا لا ارى ذلك ، فليس هناك أوزان خاصّة بغرض من الأغراض وأخرى خاصّة بغرض آخر ، لأنّ الوزن لا يمتلك خصائص معينة تجعله يناسب غرض معيّن ، وإنّما تنبع خصائصه من تجربة الشاعر الشعرية ، التي قد تدفعه الى إستخدام نفس الوزن لأغراض مختلفة ، لأنّ الذي يجعل الشاعر يختار الوزن هو الإنفعال ، كما يقول كولردج : ” إنّ الذي يختار الوزن الشعري إنفعال الشاعر فعندما تثور في نفس الشاعر عاطفة جيّاشة تلجأ الى الوزن أو الى الموسيقى لأنّها أقرب الوسائل للتعبير عن العواطف المشبوبة ” (3) .
وعلى أساس إرتباط الوزن الشعري ، بحالة الشاعر النفسية أو الإنفعالية ، ستكون دراستنا للبحور الشعرية .
نسب شيوع البحور :

ت
أسم البحر
عدد القصائد
النسبة المئوية
1 المتدارك 38 07 / 55 %
2 الرجز 19 53 / 27 %
3 المتقارب 7 14 / 10 %
4 الرمل 3 34 / 4 %
5 البسيط 1 44 / 1 %
6 السريع 1 44 / 1 %
6 69

تختلف نسبة شيوع الأوزان الشعرية ، من شاعر لآخر ، بحسب أختلاف التجربة الشعرية ، التي تعكس الحالة النفسية للشاعر ، مما يدفع به الى أختيار الوزن أو البحر الذي يلائم تجربته الخاصة .
وسنعرض جدولا ً بالأوزان التي أستعملها عيسى حسن الياسري ونسبة شيوعها ، على مساحة تسع وستين قصيدة ، لنرى الى أي البحور يميل الشاعر .
إستحوذ المتدارك على النسبة الأعلى ، إذ إشتمل على أكثر من ثلث قصائده ، إذ بلغت نسبته 07 / 55 % ويليه الرجز ، إشتمل على ربع قصائده ، فكانت نسبته 53 / 27 % ، ثم المتقارب بنسبة 14 / 10 % ، ثم الرمل بنسبة 34 / 4 % ، فلحقه بحران متساويان في نسبتهما هما البسيط والسريع إذ كانت نسبة كلاّ ً منهما 44 / 1 % .

وأهم ما يمكن ملاحظته من خلال هذه الإحصائية للأوزان الشعرية :

1- إهتمام الشاعر الواضح ببحور ( المتدارك والرجز ) ، إذ إستحوذت من مساحة المتن الشعري على ( 57 ) قصيدة ، في الوقت الذي إستخدم فيه الشاعر ست بحور ، فلم يبقَ للبحور الأربعة المتبقية إلاّ إثنتا عشرة قصيدة.
2- التقارب في نسب البحور – ما عدا المتدارك والرجز – لكل من ( المتقارب والرمل والبسيط والسريع ) والتشابه التام بين البسيط والسريع .
3- عدم التنوع في إستعمال البحور ، فقد إستعمل ستة بحور من بحور الشعر العربي الستة عشر المعروفة ل ( 69 ) قصيدة ، وقد جاءت قلّة التنوع متناسبة مع هذه القلّة من القصائد الموزونة .
بقي لنا أن نبحث عن الدوافع الفنية والنفسية ، التي منحت تلك البحور سمة الصدارة ، وقد تبيّن أنّها كالآتي :
1- بحر المتدارك :
يحتل المتدارك النسبة الكبرى في شعر عيسى حسن الياسري ، بنسبة 07 / 55 % ، أي فوق الثلث ، إذ لا تخلو منه مجموعة شعرية بإستثناء المجموعتين ( الثانية والسابعة ) ، ويأتي داخل المجاميع الشعرية بنسب متأرجحة بين الإرتفاع الغالب حينا ً ، والإهمال النسبي حينا ً آخر .
يعكس ذلك الجدول التالي :
العبور الى مدن الفرح فصول من رحلة طائر الجنوب سماء جنوبية المرأة مملكتي شتاء المراعي صمت الأكواخ أناديك من مكان ٍ بعيد
63 / 2 % 0 % 78/15 % 89 / 7 % 42/ 18 % 15/63 % 0 %

وعند قراءة الجدول ، يتّضح أنّ المتدارك حقّق أعلى نسبة له في المجموعة السادسة ( صمت الأكواخ ) ، ذلك أنّ المتدارك ، يتميّز ” بخفّته وسرعة تلاحق أنغامه ” (1) ، وقد جاءت هذه الخفّة الإيقاعية والسرعة الزمنية لتجسّد تجربة عيسى حسن الياسري الشعرية ، المتميزة بكثافتها وحدّتها الشعورية في هذه المجموعة ، ومن أمثلته في شعر الشاعر ، قصيدته ( المحطة الخمسون ) (2) ، يقول فيها :

– 10 –

إنّي أحلم حلما ً مجنونا ً فا / فعْلن / فعِلن / فعْلن / فعْلن
منذ ولدت ُ فا / فعلاتن
وأنا أحلم حلما ً فعلاتن / فعلاتن
مجنونا ً فا / فعْلن

– 11 –

أن أصنعَ أرضا ً لا منفى فيها فعْلن / فعِلن / فعْلن / فعْلن / فعْلن
وجنوباً مأهولا ً بالخبز فعلاتن / فعْلن / فعْلن / فعْلن
وبالمعشوقات فعِل / فعْلن / فعْلن
وأقراط الفضة فعِل / فعْلن / فاعلن

– 12 –

معذرة يا إمرأتي فاعلن / فعْلن / فعِلن
هذا الطفل الحالم منذ طفولته ِ فا / فعْلن / فعْلن / فعِلن / فعِلن / فعِلن
ماذا يملك بعد عبور العام 00 فا / فعْلن / فعِلن / فعلاتن / فعْلن
الخمسين سوى أنْ يحلمَ فا / فعْلن / فعلاتن / فاعلن

– 13 –

أنتِ إمرأةٌ طيّبة ٌ فاعلن / فعلاتن / فعِلن
وأنا طفل ٌ طيّبٌ فعِلن / فعْلن / فعْلن
ولنا أولاد في ذات الطيبة فعِلن / فعْلن / فعْلن / فعْلن / فعْلن

القصيدة تعبّر عن رؤى وأحلام الشاعر التي تحاول أنْ تسبق الزمن لتصل الى المحطة الخمسين ، فهو ينتظر خريف كهولته إنتظاراً مصحوبا ً ببعض الإبتهاج بأن يصنعَ أرضا ً لا منفى فيها .
وعند النظر الى تفعيلات هذا المقطع من القصيدة ، نرى أنّ عددها الكلي =
( 55 ) تفعيلة ، التامّة الصحيحة كان عددها ( 10 ) تفعيلة أي بنسبة (18 / 18 %) ، الزاحف منها التي أصابها الخبن = ( 12 ) تفعيلة ، أي بنسبة (81 / 21 % ) ، والمعتلّة بعلّة النقص = ( 29 ) تفعيلة ، أي بنسبة (72 / 52 % ) ، والمعتلّة بعلّة الترفيل * = ( 4 ) تفعيلة ، أي بنسبة (27 / 7 % ) .
ومن الملاحظ أنّ تفعيلات المقطع أغلبها زاحفة ومعتلّة بعلّة النقص ، وهذا بدوره يؤكّد لنا أنّ الحركة الإيقاعية السريعة التي تتمتّع بها القصيدة ، كانت بسبب كثرة الزحاف ، فهو ” يؤدّي الى إختصار في عدد الأحرف ، وتقليص في عدد المتحرّكات أي أنّه من ناحية الإداء الصوتي سيعمل على إختصار الزمن ، ولهذا فهو يتّفق وحالة الإنفعال التي تتطلّب السرعة ” (1) ، ولابد أنْ نشير الى الأثر الذي أسهمت فيه التفعيلات المعتلّة ، علّة النقص ، إذ قامت بتشكيل إيقاع سريع ، ومن هنا فقد جاءت الزمنية المختصرة لتفعيلة المتدارك مُنسجمة مع فكرة النص .
2- بحر الرجز :
يحتل الرجز المرتبة الثانية ، مشكّلا ً نسبة (53 / 27 % ) ، وقد إحتلّ النسبة العليا في قصائد الشاعر ، ذات الطابع السردي والحوار . ففي قصيدة ( الأطفال والغجر ) (1) ، التي يحكي فيها حكاية الغجر الذين كانوا يمرّون على قريته عندما كان طفلا ً ، يقول :
1- كانوا يجيئون مستفعلن / مُفْتَعْ
2- ويبنون خيامهم على مقربة من القرى مفا / مفتعلن / مفاعلن / مفتعلن / مفاعلن
3- فتصرخ النساء ْ مفاعلن / فعوْلْ
4- جاء سارقو الأطفال فع / مفاعلن / مفعولن
5- والحلي فع / فعولن
6- والثياب فع / فعولن

7- جاء الغجر الذين يعرضون للبيع نساءهم فع / مفتعلن / مفاعلن / مفاعلن
/ مفتعلن / مفا
8- ليأكلوا الخبز َ مفاعلن / مُفْتَعْ
9- ويشربوا النبيذ َمرتين في اليوم ِ مفاعلن / مفاعلن / مفاعلن / مُفْتَع ْ
10- وبعدها ينامون على مفا / مفاعلن / مفتعلن
11- أسرّة الترابْ مفاعلن / فعوْلْ

*********
12 – كنتُ أبكي .. إذ* تضمّني أمّي ورائها فع / فعولن / مفاعلن / مُفْتَعْ / مفاعلن
13 – تشدّني الى حصيرة ” الكوخ ” التي طلاها مفاعلن/ مفاعلن / مفا /
مستفعلن/ فعولن
14 – الموقد الشتوي بالدخانْ مستفعلن / مستفعلن / فعوْلْ
15- أمّي إنّني أحبّهم فع / مستفعلن / مفاعلن
16- سيهربون فيك يا صغيري 00 ثم يصنعون منك مفاعلن / مفاعلن / مفا /
مستفعلن / مفاعلن / فع
17 – دمية من الصوانْ مستفعلن / فعوْلْ

**********
وواضح في هذا المقطع من القصيدة ، التي بلغ عدد تفعيلاته ( 57 ) تفعيلة ، أنّ الزحاف فيها يتشكّل بنسبة ( 70 / 80 % ) في مقابل التفعيلة التامّة الصحيحة (28 / 12 % ) ، والمعتلّة (01 / 7 % ) .

من خلال هذه الحصيلة العددية ، نجد أنّ هناك فرقا ً كبيرا ً بين نسبة التفعيلة الزاحفة والتامّة الصحيحة ، وهذا بدوره يؤكّد لنا تراوح إنفعال الشاعر بين الصعود الكبير والهبوط النسبي .
حيث نلاحظ أنّ التفعيلات الزاحفة تتكاثف في الأسطر ( 1- 11 ) ، التي يتحدّث فيها الشاعر عن الغجر ، واصفاً اللحظة التي يقوم فيها الغجر ببناء خيامهم على مقربة من قريته ، حيث تجتاح مشاعر الخوف نساء القرية على أطفالهن . فتصاعد خوف نساء القرية حال الى أنْ تجنح تفعيلات الرجز نحو الزحاف .
ذلك أنّ الزحاف يتّفق وحالة الإنفعال ” فكلما إشتدّ إنفعال الشاعر كلّما بدأ أبياته بتفعيلة زاحفة ” (1) ، ثم يهدأ إنفعال الشاعر نوعا ً ما في الأسطر ( 12 – 17 ) ، عندما يستحضر ذكريات الطفولة مع الغجر ، مّما يجعل الإيقاع في هذه الأسطر ، يسير على نحو أقل سرعة من الأسطر الأولى . حيث التفعيلة التامّة أكثر حضور فيها من الأسطر الأولى ، التي تشتمل على تفعيلة واحدة صحيحة .
كما لا ننسى أثر التفعيلات المعتلّة ( علّة زيادة ) * ، في خلق إيقاع بطيء ، ساهم في تشكيل نوع من التعادل أو التوازن الإيقاعي بين السرعة والبطء .
وهكذا كان بحر الرجز منسجما ً مع الحالة الإنفعالية والنفسية للشاعر ، ومعبّراً عن إحساس الشاعر ومشاعره . ويصدق هذا القول أيضا ً على قصيدته ( غابة حجرية ) (2) ، و ( زنابق الماء ) (3) ، و ( قيامة الحجر ) (4) .
1- الشفاء ، ت: عبد الرحمن بدوي : 23 .
2- الإيقاع في الشعر العربي من البيت الى التفعيلة ، مصطفى جمال الدين : 10 .
3- نحو الشعر الحر ، د. علي جواد الطاهر : 6 .
4- عن بناء القصيدة العربية الحديثة : 162 .
5- الشعر المعاصر على ضوء النقد الحديث ، مصطفى عبد اللطيف السحرتي : 50 .
6- إلياس أبو شبكة وشعره : 102 .
7- أثر اللسانيات في النقد العربي الحديث من خلال بعض نماذجه ، توفيق الزيدي : 63
8- حركية الإبداع ، خالدة سعيد : 111 .
1- الصوت الآخر ، فاضل ثامر : 286 .
2- عضوية الموسيقى في النص الشعري ، د. عبد الفتّاح صالح نافع : 60 .
3- فصول في الشعر ونقده ، د. شوقي ضيف : 52 .
4- النقد الأدبي ، د. شوقي ضيف : 97 .
5- موسيقى الشعر : 77 .
6- وهج العنقاء ، دراسة فنية في شعر خليل الخوري ، ثامر خلف السوداني : 146 – 147 .
1- الصومعة والشرفة الحمراء ، دراسة نقدية في شعر علي محمود طه / نازك الملائكة : 148 .
2- الأسس الجمالية للنقد العربي : 74 .
3- الشعر والتجربة : 23 .
4- المتاهات ، د. جلال الخياط : 121 .
5- في الإيقاع الداخلي في القصيدة العربية المعاصرة ، د. خالد سليمان ، م المجمع العلمي ، ع 45 ، 1998 : 37 .
1- دلالة الألفاظ ، د. إبراهيم أنيس : 42 .
2- اللغة الشعرية في الخطاب النقدي العربي : 138 .
3- صمت الأكواخ : 40 .
4- الأصوات اللغوية ، د إبراهيم أنيس : 133 .
1- شتاء المراعي : 52 – 53 .
2- البنية الصوتية بين تشكيل الخطاب الشعري ونظرية التلقي ، د. قاسم البريسم ، م. المدى ، ع 22 , 1998 : 19 .
3- صمت الأكواخ : 9 .
1- شتاء المراعي : 31 .
2- دير الملاك : 307 .
3- عن بناء القصيدة العربية الحديثة : 48 .
4- الإنزياح الصوتي الشعري ، د. تامر سلّوم ، م آفاق الثقافة والتراث ، ع 13 ، 1996 : 42 .
5- جرس الألفاظ ودلالتها في البحث البلاغي والنقدي عند العرب ، د . ماهر مهدي هلال : 270 .
1- شعر حسين مردان ، دراسة فنية ، أحمد مهدي عطا الله ، رسالة ماجستير : 110 – 111
2- في البلاغة العربية – علم البديع ، د. عبد العزيز عتيق : 197 .
3- العبور الى مدن الفرح : 88 .
4- فصول من رحلة طائر الجنوب : 71 .

1- المرأة مملكتي : 71 .
2- رماد الشعر : 318 .
3- الأسس الجمالية للإيقاع البلاغي في العصر العبّاسي ، د . إبتسام أحمد حمدان : 241 .
4- النقد الجمالي وأثره في النقد العربي : 29 .
1- المنفى الملكوت ، كلمات في الشعر والنقد ، د . جلال الخيّاط : 36 .
2- فصول من رحلة طائر الجنوب : 12 .
3- المرأة مملكتي : 151 .
4- شتاء المراعي : 56 .
1 – رماد الشعر : 321 .
2- م . ن : 321 .
3- المرأة مملكتي : 51 .
4- صمت الأكواخ : 70 .

1- النقد الأدبي : 97 .
2- لغة الشعر الحديث في العراق : 28 .
3- مبادىء النقد الأدبي ، رتشاردز ، تر : د . مصطفى بدوي : 171 .
4- أصول النقد الأدبي ، أحمد الشايب : 299 .
5- رماد الشعر : 333 .
6- مفهوم الشعر ، د . جابر عصفور : 265 .
1- كتاب الصناعتين : 213 .
2- تطوّر الشعر العربي الحديث في العراق : 247 .
3- قضايا النقد الأدبي والبلاغة ، د. محمد زكي العشماوي : 80 .
1- قضايا الشعر المعاصر : 132 .
2- صمت الأكواخ : 8 – 9 .
1- دير الملاك : 306 .
* والترفيل : هو زيادة سبب خفيف على ما آخره وتد مجموع . ينظر : العروض والقافية ، عبد الرضا علي : 42 .

1- سماء جنوبية : 127 .
* زائدة ولو حذفت لصح الوزن وإختل المعنى .

1- دير الملاك : 312 .
* وهي علة التذييل ونعني بها زيادة حرف ساكن على آخر التفعيلة . ينظر : العروض والقافية : 35 .
2- سماء جنوبية : 53 – 58 .
3- م . ن : 79 – 81 .
4- المرأة مملكتي : 15 – 18 .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"