تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة :
بمناسبة ذكرى رحيل شاعر فلسطين والعروبة؛ الشاعر الكبير “محمود درويش” ، تفتتح أسرة موقع الناقد العراقي هذا الملف عن الراحل الكبير وتدعو الأحبة الكتاب والقراء للمساهمة فيه بالمقالات والصور والوثائق. تحية لروح شاعر فلسطين والعروبة في عليّين.

هشام القيسي                
شجر الوطن

ناجى النفس ، وحدثها بلغة المقاومة .
انه محمود درويش . نقش وطنه في ذاكرة التاريخ ،
ورأى فيه خلود الأرض ، ويقين القضية الى حد أطفأ ظمأ كل سؤال وظمأ كل تجوال .
محمود درويش أحدث بهجة في أحشاء الثورة ، بينما المدنية كانت تنام في دمها المحترق ،
وذكرياتها المشتتة ،
يا لعطر التراب ،
يا لنشيد المجد الجبار 
يا لسيدة الأنوار ،
نشهد أنا  ما رأينا شاعرا ، مهندسا ، جمعا كمحمود الدرويش .
في حشوده ، وأنهاره ، وأشعاره التي ما فتحت غير زمان الرجولة والطهر والعدل ، وما حركت غير الريح حتى انطفأت مواقد الكسل .
نشهد أنا ما عرفنا في هذا الشاعر – القضية سوى شجر الوطن ، وحكمة الكلمة ،ودرب الثوار .
هو توغل بعيدا ، عميقا ، كما توغل قبله العشاق في مدى منشور البطولة . قاتل في عرين الكلمة كل ريبة الأوراق ، والغموض الذي تكاثف فيها . وبين هذا وذاك ، أشهر أسئلته المستميتة عبر ارتجاج الصور ،والضحكات الصفراء ، معلنا أن الساعة تبتديء ، وكل العزف الغائب ينسكب في العراء ، ويتيبس في تعبه .
وبين هذا وذاك ، أشهر الحقيقة بعدما عرى الكلام المنافق .
هكذا كان بين المحطات ، وفي المرايا ، والحدائق ، والتأمل .
لايهدأ حين يركض في مسارات الروح ، يقرع أجراسها
وتألفه الطرق المتقاطعة .
حين
تكبر
القضية
يواصل قطع المسافة ، ويكون الطريق عنده أجمل ، والفرح العظيم ينشر كلماته .
لم يتغير ، تعلم كيف تجيء الأيام بعد الصخب ، وانزياح كل طاغوت .
ها انه الرجل الوهج ، لم يرحل ، بل ينهض ليواصل الرفض .
يا محمود الدرويش . . . مع الأمل .                       
                                                                 
                                  


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"