تابعنا على فيسبوك وتويتر

إشارة :
بمناسبة ذكرى رحيل شاعر فلسطين والعروبة؛ الشاعر الكبير “محمود درويش” ، تفتتح أسرة موقع الناقد العراقي هذا الملف عن الراحل الكبير وتدعو الأحبة الكتاب والقراء للمساهمة فيه بالمقالات والصور والوثائق. تحية لروح شاعر فلسطين والعروبة في عليّين.
هذي القصيدة لا تنتهي
((الى الشاعر محمود درويش حاضراً….قصيدة لا تنتهي …))
علي رحماني

يا لهذا العناء …….
يالريح العناد…
وطول السهاد
…..
واعتصارات خمر الغناء
في اصطراخات جمر النداء
في جدارالرجاء ….الرجاء
الرجاء …الخواء …..
من شباك الهباء
واشتباكات صيد الظنون
من جنون الحروب
وجنود الضباب
واحتدام الخراب …الخراب
الخراب ….
واشتعال التراب
من وجع العيون
….
ياصمت بحرايقاعنا….
وصخب غزة والبقاع
يارعب اشباحنا
في حلم عودة …
او فناء….!!
ياليل عنف الصهيل …
الصهيل ….
العويل
ياجبل الكرمل والوطن البديل
…..
يالبحر الدماء الطويل
وامتدادات اشلاؤنا
يالدهر الدمار النذير
والحوار القتيل
يالهذا الجدار
الذي لا قرار له
بوحنا اسطورة للتراتيل
وقناع الظنون
واقنعة للجنون
و القصيدة لا تنتهي
…..
……..
كيف اذن تنتتهي …!؟؟
وانت ابتدأت بها
وارتحلت لها وغامرت فيها
أتكأت على جمرة المستحيل
كليل المحاذير في طرقات الخليل
فأرتبكت احلامنا
كدليل يحاصر رعب الحلول
……
كيف اذأً تنتهي…؟!
واسفار حيفا ويافا
عانقتها السنابل والقنابل
في تخطي مرايا الحقول
واتكأت على جرحنا العربي
حفرته المحاذير من خوفها
فأستدركت احلامنا
قلقا يتسامى مصير
لأسفار حيفا ويافا
واساطير وقع الطبول
في مساراتنا
وعيون القرابين
وانتظارات ارتالنا
في مطبات والمفاوز
ومسلات الضباب
من متاهات السراب
وغبار القرارات
……
كيف اذا تنتهي..؟!
وفي القدس مشت نحوها
جمرات الأنين
وفي السيل ايقضتها الريح
في ليل التقاتل
بين اخوة يتقاسمون الموت
والجوع والزمن المخاتل
والقنابل والحائق والخضوع
وأخوة ((أحمد المنسي ))
يستترون بسرهم
ويتكأون بشراهة العبرات
يصطخبون في معابرهم
جسرا تساومه الطرقات
جسدا تحاصره الامنيات
بفضاعة قتلهم ….
ورثاثة العبرات
…..
مخيمهم مخيلة الرجوع
الى يسوع الأرض
في مطر الدموع
لترفع رقمك المنسي
والمكتوب احمد في جوازات الحدود
اناعربي
والبطاقة تتقمص وجهك القمري
يتلصص ليل الشعر
في زمن الذهول
هو القبول …
وهو الرحيل
والحروف مع الحروق
ترتدي حسراتها
لتبتدأ القصائد عنوة
كحرائق تنتبه أحتمالك
اذ تتمرد اغنية الفصول
فيضطرب الغياب
…..
كيف اذاً تنتهي…!؟
ياسيد الكلمات
وانت انفردت بها
وحدك في الغمرات
حيياً تحاصرك الاشياء
وتعصفك الأشباح
……..
هجرتك نداءات الغروب
وعدت محتفلاً بها
ومشت لسرك الأقمار
تكتب بالدم أحرفها
فملات هذا الكون صوتا
من حناجر عشقك الازلي
عبرت ظل منافي الخوف
والتشرد والخنوع
واجتزت غيمة العبرات
وأشرعة الطفولة
واسلاك الحدود …
واستار البلاد….
مخيمات يرتجفن مع النساء
يتفرد قلبك العربي
وهو ينبض بالحياة
تتودك القصائد
واشرعة البحور
من بوحها العربي
تكتبك لوعك …
اسمك حين تمضي
وصوتك حين تذهب عنها
اوترسم خرائط حزنك
في حرائفها
و((سرحان)) يشرب قهوته…
ويبكي
و((ريتا )) تهتف ثانية
لوجهك المنسي
في وطن كتبت فيه
جراح شعب لايموت
وقصة لا تنتهي
وقضية البلد السليب
وقصيدة بدأت
لأحمد والزعتر الجبلي
ونشيد امة احمد الأزلي
مثل صوتك العربي
ترصدها السواحل والسدود
واشرعة الحروب
…..
لتعبركل هذي الحدود
بباقات الياسمين
التي لاتموت
ودقات الحنين
التي لاتنتهي
…..
كيف اذاً تنتهي …؟؟!
كيف اذاً تنتهي …!؟؟
هذي القصيدة لا تنتهي ….
……..
……..


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"