تابعنا على فيسبوك وتويتر

عبد الكريم قاسم

شعر : كريم الأسدي

الراجعون على رجعِ الصدى رجعوا
والسامعون على وسعِ المدى سمعوا

ستون عاماً مضتْ ، والاسمُ صاعقةٌ
حيناً ، وحيناً ندىً في الغصنِ يلتمعُ

عبد الكريم وما أسماكَ مرتبةً
بينَ النجومِ بليلِ الصحوِ تستطعُ

عادوا اليكَ ، الى نبعٍ وساقيةٍ
من الشمائلِ تزهو حينَ تجتمعُ

فالجودُ والنبلُ والأِشفاقُ أكرمهُ
والطيبُ والحبُّ والأِقدامُ مندلعُ

مثل الحريقِ سرى يزري بمظلمةٍ
حتى أصابَ عِداكَ الخوفُ والهلعُ

ففي كفاحكَ جيفارا ورفقتُهُ
وأنتَ فردٌ ، وهمْ بِضعٌ اذا جُمعوا

ما أنتَ منفردٌ بالحكمِ يا أبتي
بل أنتَ منفردٌ بالنبلِ يرتفعُ

أرجعتَ للبائسِ المغدورِ ثروتَهُ
مِن الوقارِ ومِن مالٍ بِهِ طمعوا

هرعتَ صوبَ عراقِ اللهِ تسندُهُ
فحرَّكَ الشرَ خبثُ القصدِ والفزعُ

يامَن مشيتَ دروبَ الليلِ منفرداً
حتى تعودَ مريضاً مسَّهُ الوجعُ

يا قاسمَ الراتبِ الشخصيِّ تحملُهُ
في جيبِ بَدلةِ جنديٍ به ولَعُ

انْ يطعمَ الناسَ من كفّيهِ اِنْ سغبوا
ويكتموا ذِكرَ هذا الفضلِ اِنْ شبعوا

اِنّا نحبكَ أسمى الحبِّ تسندُنا
بواسقُ النهرِ وِتْراً سوفَ ينشفعُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ملاحظات

أ ـ زمان ومكان كتابة هذه القصيدة يوم العاشر من تموز 2018
ب ـ على طول ضفاف نهري دجلة والفرات تقريباً بعد دخولهما العراق تنتشر بساتين النخيل التي تتحول الى غابات نخيل بعد التقاء دجلة والفرات مؤلفيّن نهراً واحداً هو شط العرب شمال البصرة حيث تعتبر منطقة الجنوب العراقي والعراق كله أشهر مناطق العالم في زراعة النخيل في الكمِّ والنوع ، والمعروف عن التمر فوائده وعن النخيل جماله ، وفي الآداب الغربية مثلما سمعت من الأساتذة في محاضرات الأدب المقارن الذي درسته في جامعة برلين يرمز النخيل الى الشمم والكبرياء ، والأشجار تمنح صفاتها الى أهلها ، وهكذا نأمل


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"