تابعنا على فيسبوك وتويتر

[2] البدايات ـ
إذا كان الفنان حافظ ألدروبي، في طفولته المبكرة قد تولع بالرسم بتأمل أنامل والدته وهي تطرز بالخيوط الملونة، فان جواد سليم وجد بيئة استثنائية لسماع الموسيقا، ومشاهدة الفن، والإصغاء إلى روافد ثقافية مختلفة، فرعاية والديه في بيت توفرت به وسائل الراحة، حيث: ” تكفلته العائلة بالتربية والتهذيب وتعهدته المدرسة بالتعليم والتوجيه، تهيأت له فرص الدراسة والمتعة. لم يرد له طلب ولم يوضع دون مبتغاه حاجز، فنشأ سليم الطبع، مرهف الحس، رقيق الشعور، هادئا ً هدوء حياته، وديعا ً وداعة تربيته، انصرف بحواسه لكل فن يسرق من أوقات دراسته ليشبع رغبته الفنية..” ويضيف الأستاذ عباس الصراف: ” نشأ جواد في ذلك المحيط الفني، أطلق يديه في وسائل الرسم من أقلام وأصباغ وفرش، وتلفتت عيناه تحدقان بكل لون وخط وشكل، وأرهفت آذناه السمع لكل همسة فنية، جو فني تهيأ له ولم يتهيأ لغيره من الفنانين في طفولته” (1) وفي عام 1931 أقيم أول معرض للأعمال الفنية في جناح متواضع من (المعرض الصناعي الزراعي) اشترك فيه بعض الأساتذة والطلاب الموهوبين، وقد نال جواد سليم في هذا المعرض، وكان عمره 11 عاما ً، أول جائزة فضية للنحت بينما نال فتحي صفوة، معلم الرسم في دار المعلمين الجائزة الذهبية. (2) كي يزداد تشبثا ً بتطوير موهبته ببذل جهد تجاوز مفهوم الهواية لدى الرعيل الأول من الفنانين العراقيين، فبدأ مسيرته الفنية بالسفر إلى فرنسا لدراسة فن النحت (1938/ 1939) من ثم إلى روما (1939/1940) وبعدها في لندن (1946/ 1949)، ليواجه، في رحلة الدراسة، حداثات أوربا وهي في ذروتها، قبل نشوب الحرب العالمية الثانية، وبعدها، كي يعزز الإيمان بأعقد علاقة بين مخفيات الذاكرة، وآفاق المخيال ومدياته الأبعد. فالمعادل الموضوعي بينهما، لم يتمثل في التركيب، أو الجمع، أو التوليف، بل ذهب نحو فهم أعمق للتوليد. فالفنان مشبع بحضارات أزمنة متعددة: عصور ما قبل التاريخ، والمشاعيات، والعصور السابقة على الكتابة، ومن ثم الحضارات البدائية، والكتابية في وادي الرافدين، ومصر، والشرق القديم، والعصر الإسلامي، وصولا ً إلى الحاضر وهو إزاء تحولات بالغة التعقيد، لكنها، تاريخيا ً، أسست حقبة التحديث، بعد زوال الإمبراطورية العثمانية.

لم تكن الحرفة ـ أي كيف يصبح المتعلم فنانا ً ـ إلا تدريبا ً أو مدرجا ً لتحقيق مفهوم: الإبداع ـ أو الخلق. وكلما تقدم في البحث، وذاق مراراته، وحلاوته، كان يكتشف المزيد من المعضلات، وفي مقدمتها: ان ينسى ما تعلم، وان يتعلم كيف يكون هو، وليس سواه، كي يكّون منجزه الفني، في عصر محاط بمختلف المدارس والمؤثرات، وان تكون الحقيقة، بالدرجة الأولى، غير الوهم، وان لا يكون الأمل سرابا ً. (3)

فيرى الباحث عباس الصراف، ان السنوات الأربع التي قضاها جواد سليم، في لندن، ستشكل (انقلابا ً) فنيا ً، لأسباب في مقدمتها معاصرته للنحات (هنري مور) وفي موطنه بالذات، فكان له معلما ً روحيا ً ألهمه الكثير في فن النحت. (4) إلى جانب زياراته إلى المتاحف، والمعارض، والمكتبات، وديمومة اتصاله بباريس التي عشقها من زمان بعيد، وأخيرا ً، زواجه من الفنانة لورنا، كي يعود معها إلى بغداد. ومع هذه التطلعات والأفكار الجديدة، ، سيستثمر إتقانه للغات عديدة منها الانكليزية والفرنسية التي أتاحت له التعرف بدقة على احدث المنطلقات الجديدة في الفن والثقافة بصورة عامة كما ذكر الفنان إسماعيل الشيخلي، في مراجعته لتجربة الفنان، ودوره الريادي في الفن الحديث. (5)

وقد عين جواد مدرسا ً للنحت في معهد الفنون الجميلة الذي كان قد افتتح حديثا ً، وفي الوقت نفسه عمل في المتحف العراقي على ترميم التماثيل والتحف الآشورية والسومرية، ولم يكن حينئذ قد جاوز الحادية والعشرين من العمر. (6)

وثمة أسماء كثيرة عرفها جواد سليم، أساتذته، أو من درسهم، وأعجب بتجاربهم الفنية، من كبار فناني العصر، ولكل منهم دوره، وأثره، المباشر وغير المباشر. فمنذ دروسه الأولى التي تلقاها من والده الرسام، الحاج سليم، إلى الفنان عبد الكريم محمود، إلى أستاذ الرسم في المتوسطة الغربية، وناصر عوني، وشوكت الخفاف الملقب بشوكت (الرسام)،(7) إلى عدد من الرسامين البولنديين، ومنهم: مستر مايكا، جوزيف باريما، ماتوشال، كابتن جابسكي (8)، الذي خصه جواد بالمديح، (9) إلى جانب أستاذه في البوزار البرفسيور كاومونت، وأستاذه زونيللي، في ايطاليا، (10) ومعاصرته للنحات هنري مور (الذي كان ايامئذ أستاذ النحت في مدرسة سليد)، وأسماء أخرى مثل: براك، خوان ميرو، بيكاسو، ومارينو ماريني، كما كان قد تعرف على فنانين انكليز منهم: كنث وود، والكابتن تولست، وبودن، و سيتون لويد، وزوجته النحاتة هايدي، (11) إلى جانب أفراد أسرته، وزوجته الرسامة الانكليزية لورنا ..الخ

ولا اعتقد ان جواد سليم، عندما لم يتقيد باختيار أسلوب أو منهج (النصب)، كان (حرا ً)، إلا بحدود مسؤولية إدراك إنها منحت له من لدن (مؤسسة) رسمية، دولة أو حكومة، بالصيغة المقاربة إلى تصميم: العلم ـ وشعار الدولة الوليدة، الجمهورية، اللذين أنجزهما الفنان، وكان اقتران شخصية جواد سليم، بالحدث (14 تموز 1958) وضعه إزاء مصيره تماما ً. فأي (قيد)هذا الذي سيشتغل ليوازن بين متطلبات: الدولة ـ المجتمع، والفن الذي طالما حلم ان ينجزه، القيد وليس العمل بالحرية التي بدت له كالعثور على شفرة مصباح (علاء الدين)، للعبور من الأمنيات إلى الإعجاز.؟

فالدولة منحته حرية الاختيار، بمعنى، قيدته بالحرية، كالبذرة التي عليها ان تمد جذورها في الأعماق، كي تورق، وتؤدي رسالتها في الحفاظ على (الحياة).

وبهذا المعنى، علينا ان نراجع ما الذي كان يحلم ان ينجزه الفنان، هذا اذا عرفنا ان المنهج (التجريبي) في العثور على إجابات مقاربة، وليس في إضافة تعقيدات يولدّها البحث ذاته. ذلك لأن (التجريب) في الحقل الفني ـ الثقافي، لا يقارن بما يجري في المختبرات، كما ذكر جون ديوي، فضلا ً عن ان ” الفكرة القائلة ان الذكاء وقف شخصي أو انجاز شخصي ما هي إلا نزوة كبيرة ووهم من أوهام الطبقة المثقفة، مثلما ان الطبقة التجارية تتوهم ان الثروة نتائج كدّها وإنها ملكها” (12) وهو تأكيد للمنهج الذي تحدث عنه جون دوي ” عندما نقول ان التفكير والمعتقدات لابد ان تكون تجريبية، وان ما من شيء مطلق، فهذا يعني ان لدينا منطق منهجي محدد وليس مواصلة التجريب على النحو الذي يجري في المختبرات” (13) فالعبقرية، قد تكون وحدها سببا ً لا يفضي للعبور من (الحلم) إلى (المنجز) عندما لا تتضمن اللغز ذاته للتجارب الخلاقة، أو الاستثنائية.

كان فائق حسن، كما ذكر لي، سافر إلى فرنسا كي يتعلم الرسم، من اجل إعالة والدته. قال ذلك ببساطة، لا تخلو من نبل الاعتراف، ردا ً على سؤال والدته وهو يذهب إلى البوزار. ولكنه بعد ان حصل على ما تريد الوالدة، وأصبح بعيدا ً عن العوز، قال لي، بدأ يدرك ان هناك معضلات فنية تتطلب البحث. بل قال لي ذات مرة، قبل رحيله بعام، وأنا أزوره في مرسمه، ما المعضلات الجديدة في الفن..؟ كان قد أهداني لوحة، ولم يسمح لي ان اخبره بما كنت أود ان أقوله، لأن استأذنا فائق، لم يكرس وقتا ً للغوص في المعضلات الفنية.(14)

جواد سليم، ومنذ العاشرة من عمره، وبعد ان حصل على اعتراف بموهبته في النحت، كان يفكر بان (الفن) هو حصيلة أسلوب صحيح يبذل في اختيار وسائل البحث، لكن الاختيار الصحيح شبيه بحكمة (لاوتسي): ضع قدمك في المكان الصحيح من الطريق. وهي التي طالما تركت صراعا ً مريرا ً لم ينقطع حتى يومنا هذا في الصين، فهل عثر الفنان على مقاربات تغذي ما كان يحلم ان ينجزه..؟

ومع الثناء المتكرر، والاعتراف من لدن خالد الرحال،(15) لمواهب أستاذه جواد سليم، الذي قارنه بالنذر ـ كديموزي ـ إلا انه اعترض على كلمة الأستاذ جبرا إبراهيم جبرا التي قال فيها: بان المستقبل لن ينجب آخر كجواد إلا بعد قرون طويلة! كان خالد الرحال ديالكتيكيا ً، وواقعيا ً في تفكيره، لأن جواد سليم نفسه، لم يكن يمتلك إجابات (معدّة ـ وجاهزة) أو لا تقبل الدحض، فتعلم، وهو إزاء أسئلة لا تمتلك إلا ألغازها، وأسرارها، كيف يضع خطاه في المسار غير الوهمي، وان ينذر حياته للفن. ولعل الكتابات النقدية المبكرة للفنان محمود صبري، في نهاية أربعينيات القرن الماضي وخمسينياته، هي الأخرى، كان لها دورها، بنقد النزعة الجمالية الأحادية، والانجرار مع النزعات المثالية، بل وحتى النفعية المباشرة منها، نحو سماع الأصوات الآتية من الماضي السحيق، ومن الحداثات، ومن الأصوات التي تتطلب قدرات استثنائية لفك مشفراتها. كانت مهمة جواد (التجريبية) طريقة نموذجية للعبور من الفن إلى ما هو ابعد منه.

وإذا لم يختر جواد سليم ان يكمل دراسته للموسيقى كي يصبح موسيقارا ً، أو كاتبا ً، أو أية مهنة أخرى، توازي قدراته النادرة، فان محنته بين الرسم والنحت، تذكرنا بالجدل الذي دار بين ما يكل أنجلو، وليوناردو دافنشي، حول أيهما أكثر قدرة على سبر أغوار الفن، انعكست لدى جواد سليم، حتى عندما كان يعد نفسه للنحت، بتجاربه في الرسم. ولم تكن محنة الاختيار بينهما خاصة بالموهبة، والإمكانيات، حسب، بل بالجانب العضوي. ومعروف ان الجهد الكبير الذي بذله في تنفيذ نصب الحرية كان قد عجّل في رحيله، وكأن اختياره للنحت، بشعور عميق، غير واع ٍ، يخبرنا بان الرسالة التي حملها تضمنت ألا يبخل ان يقدم حياته نذرا ً لها.

وقد تكون إشارة الأستاذ شاكر حسن بان اختياره (الرليف) كان حلا ً لجواد بين النحت والرسم، صائبة، لكن (الرليف) عمليا ً، لم يغادر أقدم خامة كوّنت الإنسان، من الطين، مع (نفس) كان بمثابة هبة من الإله للإنسان كي يصنع تاريخه، كما ورد في كتاب (الكنز ربه)، للديانة المندائية، ذلك لأن جواد سليم لم يغادر مكونه الشرقي في اختيار خامته، ليس لأن الوعي ـ البشري ـ معزول عنها ـ أي عن الطين ـ بل لأنه حتى بانفصاله عنها فانه لم يفقد صلته الشائكة بها. فالخطاب الفني ـ بهذا المعنى ـ احد نتائج توازنات العناصر وقد استحالت إلى (علامة) تؤدي دورها من: الفنان ـ بصفتها ذاتا ً جمعية وفردية معا ً ـ وقد وجدت فرصتها للانعتاق ـ نحو: الشعب، لاستكمال دور (النصب) كبذرة خصب.

من ناحية أخرى فان العدد القليل من تجارب الفنان الخزفية، هي الأخرى، سمحت له بدارسة التاريخ السحيق لفخار وادي الرافدين، الذي يرجع إلى ما قبل عصر الكتابة. (16) وقد تضمنت قدرات تعبيرية لا يمكن عزلها عن: النار/ الماء/ التراب/ الهواء، المكونة للفخار، بما أنجزه من غايات ابعد من الاستخدامات العملية، من إشارات، وحزوز، وعلامات هندسية، شكلت وعيه وأسلوبه ببلورة أبجديات التعبير ـ والإرسال. فإذا كانت تماثيل الأسس ـ وكان جواد مولعا ً بالأثر ـ تؤدي جسرا ً بين الأرض والسماء، فإنها كانت حصيلة خبرة متقدمة لتداخل العناصر في تحولها من مواد (رخوة/ طبيعية) إلى أدوات (مستحدثة)، كالمسمار، بصفته حرفا ً سيدخل في أبجدية الكتابة، بعد الرسوم التصويرية، لأنه لم يتكون إلا بالخبرة (العلمية) المبكرة، لدى صانعي الفخار مع اكتشاف (النار) ومهارات الخبرة في تلك الصناعة.

فجواد سليم، لم يكن بانتظار هبات وكأنها تهبط من كوكب آخر، بل كان عليه ان يجد معادلا ً بين المنجز بما يمتلكه من عفوية ـ وصدق، وبما يمتلكه من خبرة تستند إلى العلم. فالحل الذي اختاره ـ في الرليف ـ لا يبدو مثل ختم معاصر ـ في عصر شاهد جواد سليم كوارثه الكبرى فحسب، بل للخواء، الانخلاع، والاغتراب أيضا ً، كخاتمة بلغت روافدها ان تسمح له ألا يفقد هويته: مقدمة كانت بمثابة الأسلوب الذي أنجزه في حياته، والذي لم يأت بعد موته، كما كان يقول بيكاسو. فالنصب خلاصة تقص ٍ في ما لا لم يعلن الفن عنه، ولكن ليس في ما لا وجود له تماما ً، إلا كي يحافظ على ما كان يدرك كم من الملغزات ستشكل هويته، ومشفراتها.

وهكذا سنجد انه لم يعد نحاتا ً أو رساما ً أو فخاريا ً إلا بحدود متابعة ذلك النسغ العميق لدينامية هذا اللامرئي وقد صاغ من الجسد ـ والعلامات الأخرى ـ أبجدية عالمية بهويتها الرافدينية. فنصب الحرية مدوّنة لم تتكوم فيها الأسئلة، وتتراكم، إلا لتشكل ذاكرة وقد انفتحت عن مساحات غير مقيدة لمخيال لم يعد مقيدا ً، إلا بالحرية ذاتها لشعب رزح تحت الظلمات لقرون طويلة، فوجد انه يحطم قيوده.

وأخيرا ً فان فكرة جون دوي القائلة ” إن الذكاء وقف شخصي أو انجاز شخصي ما هي إلا نزوة كبيرة ووهم من أوهام الطبقة المثقفة” تفسر ان (التجريب) الذي اتخذه جواد سليم منهجا ً ـ وليس مذهبا ً ـ سمح له ألا يفرط بموهبته (الاستثنائية) في حقبة برمتها تبحث عن التدشينات ـ الريادات. فجواد سليم الذي اكتسب هالة تكاد ان تكون أسطورية، على حد كلمة للأستاذ جبرا إبراهيم جبرا، لا يمكن عزلها عما كان يجري في الحقبة كاملة. ريادات في مجالات الحياة كافة، ومنها النحت، كعلامة دمجت محركاتها بهوية كان عليها ان تمتلك أطياف حضارات وادي الرافدين، وسواها، وبمعالجة سحرية لمرور ذلك الذي يكمن في لغز الزمن ـ وليس في الزمن حسب ـ بين الحداثات التي درسها الفنان، وما سيغدو امتدادا ً: علامة شعب، أصبح نصب الحرية، رمزا ً لاستحالة قهره.

1 ـ عباس الصراف [جواد سليم] وزارة الإعلام ـ بغداد 1972 ص59 ويذكر الصراف: ” فيعود إلى بيته ليعوض ما فاته في المدرسة، بيته البغدادي القديم حيث الممرات المقوسة والشناشيل الخشبية تتدلى، والأبواب المحفورة، واللوحات على الجدران، والأواني البديعة والتحفيات النادرة، ومعلم الرسم الكلاسيكي (الحاج سليم) ينقح رسومه، وزوجته تحيل الخيوط الملونة نسيجا ً.. البيت معهد صغير يضم فنانين هواة، الأب..الأم ..رشادا ً.. سعادا ً.. نزارا ً.. نزيهة”

2 ـ نزار سليم [الفن العراقي المعاصر ـ الكتاب الأول/فن التصوير] وزارة الإعلام ـ بغداد 1977 ص48

3 ـ وثائق. إعداد: ضياء العزاوي. المثقف العربي. العدد الرابع ـ السنة الثالثة 1971 ص 187 ويكتب جواد سليم، في دليل المعرض السنوي السابع للرسم، عام 1958 أيضا ً: ” ليست المواضيع النبيلة سواء أكانت اجتماعية أو سياسية أو حتى إنسانية كافية لخلق فن نبيل وأصيل، ان على الفنان ان يهيئ نفسه قبل كل شيء لإخراجها بحق. إن (جورنيكا) لم تخلد لأنها قصفت بالقنابل، بل خلدت بفن بيكاسو”

4 ـ الصراف ـ مصدر سابق ص67

5 ـ إسماعيل الشيخلي [ جواد سليم .. نظرة جديدة في أعماله] مجلة الرواق ـ بغداد، العدد (14) 1983 ص11 وما بعدها.

6 ـ جبرا إبراهيم جبرا [جواد سليم ونصب الحرية] ص21

7 ـ نزار سليم ـ مصدر سابق ص 49

8 ـ شاكر حسن آل سعيد [مقالات في التنظير والنقد الفني] دار الشؤون الثقافية العامة ـ بغداد 1994 ص229

9 ـ ذكر جواد سليم في يومياته الفنان جابسكي :” ان بعض كلمات هذا الرجل ستبقى في راسي طول حياتي. سألناه مرة: هل تحبون بلادكم. فأجابه رسام كان معنا، على الفور: لا. فقال جابسكي: انك غلطان. فالإنسان لا يبدع في رسم شيء لا يحبه. إنكم لن تكونوا شيئا ً اذا لم يكن في قلوبكم الحب الصادق العميق للبلد الذي أعاشتكم تربته ..” انظر: جواد سليم ونصب الحرية، مصدر سابق ص24 وما بعدها.

10 ـ المثقف العربي ـ العدد الرابع 1971 ص135 ملف أعده الشاعر خالد علي مصطفى حول جواد سليم

11 ـ عباس الصراف ـ مصدر سابق ص 66

12 ـ [ الديمقراطية] تحرير: فيليب غرين. ترجمة: د. محمد درويش، دار المأمون ـ بغداد 2007 ص 234

13 ـ المصدر نفسه، ص 227

14 ـ عندما طلبت من الفنان د. خالد القصاب ان يجد فارقا ً بين جواد سليم وفائق حسن ذكر لي: ان جواد سليم كان يمتلك قدرات فذة وفائقة في حل المعضلات، كان فائق حسن يبذل زمنا ً أطول في حلها. حوار منشور في مجلة ألف باء ـ 1984

15ـ قال خالد الرحال في عام 1985، بحق جواد سليم: ” الشيء الذي أراه بعد هذه الحقبة من الزمن، أي ما يقارب ربع القرن، لازال العراق يذكر عباقرته، وما معناه الآن: ان أجيالنا ترد الجميل لهذا الرائد الذي ضحى من اجل إعلاء الفن في وقت لم يكن ثمة تشجيع للفن، أو للحضارة.” جريدة القادسية، ملف حول جواد سليم، نشر بتاريخ:23/1/1985

16 ـ د. بهنام أبو الصوف ( فخار عصر الوركاء ) رسالة دكتوراه قدمت إلى جامعة كمبردج في خريف عام 1966 ـ المؤسسة العامة للآثار والتراث . وقد صدرت باللغة الإنكليزية . وقد ورد في إهداء المؤلف للكاتب الإشارة التالية:” هذه الرسالة كتبت في أواسط الستينات وقدمت في حينه إلى جامعة كمبردج. .. وفيها التأكيد على عناصر الحضارة العراقية واصلها في هذا الوادي، وان الفخار احد هذه العناصر البارزة لفترة ما قبل الكتابة. وقد حاولت إثبات (الفصل الخامس: خلاصة) ان فخاريات عصر الوركاء (ذلك العصر الذي نضجت فيه ما يسمى بالحضارة السومرية) تطورت عليها من فترات سابقة وقد صنعها عراقيون وليسوا غرباء عن هذا الوادي، كما كان رأي الاثاريين الأجانب في حينه”


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"