تابعنا على فيسبوك وتويتر

تصويب غير متأخر:
في الرد على مقال قديم للأستاذ عدنان حسين أحمد
باهرة محمد عبد اللطيف/ أسبانيا*
من حسنات شبكة الانترنت أنها تحفظ للكتّاب ما لهم وما عليهم من حيث توثيق أعمالهم المنشورة ووضعها في متناول القراء والنقاد والباحثين. في هذا السياق عثرت مؤخراً عن طريق المصادفة المحضة على مقال نشره القاص والناقد الأستاذ عدنان حسين أحمد، بتاريخ 18/12/2016، هو عرض لمختارات شعرية بعنوان “أمّي” أعدتها الكاتبة السورية ملك صهيوني صوفي المقيمة حالياً في لندن، وصدرت عن دار “دون كيخوته للنشر والتوزيع” بدمشق. وقد ضمت المختارات قصائد لـ 68 شاعراً وشاعرة من مختلف أنحاء العالم تتمحور جميعها حول ثيمة الأم. أما الشعراء العراقيون المشاركون في المختارات كما ورد في المقال فهم: عبد الهادي سعدون، عدنان الصائغ، أمل الجبوري، أنور الغسّاني، باهرة عبداللطيف.
وقد فوجئت بالملاحظة التي أوردها الأستاذ عدنان بشيء من الإنكار، وله الحق في ذلك إذ قال:
“ينطوي عنوان نصّ “سيرة كائن غير قابل للاختزال” على كل ما تريد أن تقوله الشاعرة باهرة عبداللطيف في قصيدتها عن الأم، فقد عرفناها شاعرة مرهفة، وناقدة حاذقة، ومُترجمة متمكنة من اللغتين الأسبانية والعربية، وقد حازت ترجمتها لكتاب “الغابة الضائعة” لرافائيل ألبرتي على جائزة أفضل كتاب مُترجَم في العراق عام 1993، لكن مالفت نظري في هذه القصيدة أنها لم تفرّق ما بين “الصُرّة” و “السُرّة” حيث تقول “حبل الصُرّة لا ينفصم بالولادة بل برحيل الأمهات” وهي تعني بذلك (حبل السُرّة)!

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=541701

أود أن أؤكد للأستاذ عدنان حسين أحمد أن النصّ المعنون ” سيرة كائن غير قابل للاختزال” الذي أرسلته إلى الكاتبة ملك (بملفين أحدهما وورد والآخر بي دي أف) لا يتضمن أبداً مثل هذا الخطأ الشنيع.
ثم أني أحمد الله أن الصديقة الأديبة الدكتورة بشرى البستاني كانت قد نشرت لي النصّ نفسه (بدون تحريف) بالتزامن مع عيد الأم في موقعين هما “الناقد الأدبي” و”المثقف” بتاريخ 22/3/2016، وكان ذلك قبل أن تطلبه مني الكاتبة مُعدّة المختارات وقبل صدور كتابها بشهور.
وللتحقق من ذلك يمكن العودة إلى الرابطين:

باهرة عبد اللطيف* : في عيد الام ؛ مقاطع من “سيرة كائن غير قابل للاختزال” (إليها دائماً..وإليهن)


http://www.almothaqaf.com/277-nesos2016/904153-2016-03-22-05-14-23
الآن السؤال الذي لا أملك رداً عليه حتى اللحظة هو لماذا قامت ملك صهيوني صوفي بمثل هذا التشويه المتعمد لنصي؟؟ علماً أن الناشر ليس من حقه تعديل أو تحريف نصوص الكتّاب، وفي حال حدوث أي تغيير في النصّ فلا بد من استشارة الكاتب المعنيّ بالأمر، وهي واحدة من بديهيات العمل وأخلاقياته في مجال النشر.
ولو شئت أن أكون حسنة النية وأفترض أنها أرادت أن تصوّب لي كلمة “سرّة” فجعلتها “صرّة” لجهلها باللغة العربية فسيكون هذا أفظع وأمرّ، إذ كيف يمكن لمن تزعم أنها شاعرة وكاتبة أن تسقط في مثل هذا الخطأ المستهجن!
لا أدري أي الاحتمالين أهون!!
الغريب في الموضوع هو أن الشاعرة ملك صوفي لم ترسل لي حتى اللحظة نسختي من الكتاب مع أنها وعدتني بإرسال نسخ لي عند صدور المختارات. وعلى الرغم من تذكيري إياها أكثر من مرة إلا أنها لم تكلف نفسها حتى عناء الرد، علماً أني أرسلت لها نصّي المذكور بإلحاح منها لأنها كانت متحمسة لمشاركتي في مختاراتها. وفي نهاية المطاف صرفت النظر عن الموضوع برمته، لكني فوجئت حقاً بمقال الأستاذ عدنان حسين أحمد الأمر الذي دفعني لكتابة هذه السطور.
أخيراً تحية للكاتب والقاص الأستاذ عدنان حسين أحمد المحترم الذي نبّهني للأمر وكشف لي هذا التشويه المتعمد في نصّي، وأسفاً لأني وضعت ثقتي في من لم يُقم وزناً لأي اعتبارات قيمية أو تقاليد ثقافية أو مهنية.
* كاتبة ومترجمة وأكاديمية عراقية مقيمة بأسبانيا


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات

4 تعليقات لـ “باهرة محمد عبد اللطيف : تصويب غير متأخر: في الرد على مقال قديم للأستاذ عدنان حسين أحمد”

  1. أحمد جاسم يقول :

    تحية وتقدير لأسرة موقع الناقد العراقي الأغر
    حول مقالة الشاعرة باهرة محمد أسأل:
    ألم تكن لدى الناقد عدنان حسين أحمد ثقة بأن مترجمة مهمة وشاعرة متميزة مثل باهرة قدمت للمكتبة العربية أهم عمل عن رافائيل ألبرتي هو مذكراته الشخصية الصعبة .. ألم يكن لدى عدنان ثقة بأن باهرة تستطيع التفريق بين “سرة” و “صرة”؟
    هل اعترض على شاعر آخر في المجموعة ؟
    لا أدري
    ولكني متيقن من أنّه نسي أن يسأل السيدة صهيوني هل يُعقل أن زميلته العراقية المترجمة القديرة العارفة باللغة أرسلت نصها بلفظة الصرة أم السرة قبل أن ينشر تعليقه النقدي الظافر .. هذه سيكولوجية المثقفين العراقيين .. لا يسأل السيدة صهيوني ولكن يسارع إلى نشر “خطا” زميلته المفبرك على رؤوس الأشهاد.. يا أخي إسأل السيدة صهيوني هل يعقل أن زميتي المترجمة المعروفة البارزة باهرة أرسلت إليكِ نصها بمفردة”الصرة”؟

  2. وحدان كامل علي الخزرجي يقول :

    للاسف الشديد أن التزوير والغش والغيرة والحسد وكل ما هو سيء أنتشر بسرعة ووصل الى بعض الطبقة المثقفة
    والتي من المفروض أن تكون محصنة ومنيعة ضد هكذا صفات .

    عزيزتي باهرة ، لابد أن يصح الصحيح وتظهر الحقيقة ولو بعد حين ، وقد ظهرت بعد سنوات
    وتبقين محصنة ومنيعة ضد هكذا مواقف وتبقين الاحسن والاسمى .
    وهذا ديدن من كانت جذوره عميقة وأساسه متين مثلك .

  3. باهرة محمد عبد اللطيف يقول :

    عزيزي الأستاذ أحمد جاسم المحترم

    شكراً على التعليق المتضامن الذي سطرته والذي يشي بنبل كاتبه. لقد طرحت حضرتك الكثير من الأسئلة التي خطرت في بالي ولم أجد رداً عليها. إلا أني تحاشيت ذكرها عمداً خشية إستعجال الحكم وأنا في لحظة انفعال.
    أشكرك على ثقتك التي وضعتها في شخصي المتواضع وعلى تضامنك البين.

    تقبل إحترامي وامتناني

    – تحياتي وتقديري العالي لأسرة موقع الناقد العراقي، واحتنا الظليلة في هذا الهجير.
    باهرة مجمد عبد اللطيف- أسبانيا

  4. باهرة محمد عبد اللطيف يقول :

    الصديقة الغالية الدكتورة وجدان كامل علي الخزرجي المحترمة:

    شكرا لك على كلماتك الطيبة بحقي وتضامنك النبيل معي. ما ذكرته في تعليقك ياعزيزتي يحدث للأسف من حين لآخر في الواقع المزري الذي نعيشه. وتبقى قيمة المثقف الحقيقي تكمن في كل موقف يتخذه على مدى حياته وليس في ما يكتبه فحسب.
    ممتنة لك يا صديقتي العزيزة لكرم تعليقك وثقتك الغالية.

    باهرة محمد عبد اللطيف- أسبانيا

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"