تابعنا على فيسبوك وتويتر
خوسي أنطونيو سانتانو

خوسي أنطونيو سانتانو

أقمار الشرق في إسبانيا

(خاص من مدريد)

صدر في إسبانيا مؤخراً كتاب شعري جديد للشاعر الإسباني المعروف خوسي أنطونيو سانتانوJosé Antonio Santano وهذا هو ديوانه الأول الذي يصدر باللغتين الإسبانية والعربية بترجمة أستاذة الادب الإسباني في جامعة منوبة التونسية ميمونة حاشد. والشاعر خوسي أنطونيو سانتانو ولد في جنوب إسباني في مدينة باينه عام 1957، ويعيش ويعمل اليوم صحافياً وكاتباً في مدينة آلمريه، وهو شاعر معروف في الأوساط الأدبية الإسبانية وله تواصل مع مهرجانات عربية وسبق وأن ترجمت له قصائد متفرقة إلى لغات أخرى من بينها العربية، ولكنها المرة الأولى التي يضم فيها كتاب مجموعة شعرية كاملة باللغة العربية. قبل كتابه الأخير هذا نشر سانتانو عشرات الكتب من بينها: أصابع الصلصال 2004، محطة جنوب 2012، ذاكرة الصمت 2014، والصوت الغائب 2017.
الكتاب الشعري (أقمار الشرق Lunas de oriente ) جاء في 66 صفحة من الحجم المتوسط ويضم 10 قصائد بين طويلة ومتوسطة الطول تدور كلها عن عوالم مشرقية وشخصيات من الشرق، لهذا جاء العنوان مشيراً للحال من الغلاف مروراً بأبيات القصائد وحتى الختام. كل القصائد مهداة إلى كتاب عرب ومشرقيين كما عليه : قصيدة باسمك با بغداد (إلى باهرة عبداللطيف)، (حديقة الرمان) إلى خالد كاكي، (تغريد العصافير ) إلى عبدالهادي سعدون، (من الفرات إلى الوادي الكبير) إلى نصير شمه، (في زرقة البحر المتوسط) إلى محمد الدقي، (أبيات الشعر الأخيرة) إلى ناظم حكمت و(أرفض أن أعيش) إلى محمود درويش، لهذا جاء العنوان موازياً للقصائد والإهداءات عبر هذه الأصوات المشرقية أو الأقمار كما يرى الشاعر خوسي أنطونيو سانتانو.
الديوان برمته محاولة لاستنطاق تلك الشحنة الشعرية الكبيرة في موازاة مع الشخوص المهداة لهم القصائد ومداخلة بتنوع مع نتاجهم الأدبي، بحيث تجد في كل قصيدة للشخص المعني مروراً عميقاً عبر حياته وظرفه ومقاطع من أشعاره في تداخل قصدي يراد به إيجاد صلة ما بين الأنا والآخر، والذي هو في حد ذاته الأنا والأنا المقابلة. هناك حضور طاغي للمشرقيات عبر الأسماء والأماكن والذكريات والكتب، وهي أيضاً عبر الحضور الحالي من خلال التواصل ومن علاقة الشخوص بإسبانيا وناسها وشعرها. فكل شخصية اهداها الشاعر القصيدة ونسج عبرها تلك المدلولات الحياتية والحسية، لها علاقة وثيقة بالأندلس العتيقة وإسبانيا المعاصرة.kh abdulhadi sadon 5

مقاطع منتخبة من قصائد الديوان

من (تغريد العصافير)

العصافير صوت
دافئ في الهواء
حين يمسي شهر أيار
في البركة الصامتة
في مرآة الزنبق
والزهور الرنانة
تنام القيلولة العذبة
في الحقول الغريبة
حيث يسكن الصمت
ويعود العدم
مع رحلة موته
لمياه نهر “الدويرو
هناك ، دائماً، في “ماتشادو”
خفيف الأمتعة
مع نور الحور
المسمرة في الأرض
عارية الشكل
في مساء الخريف
تجوب قشتالة
صمتها في العمق
يسكبه المطر
ويسجنه الحجر.
من (ارفض أن أعيش)

نور النهار المعتم
ينزف من الأرض
في أصوله المشرقية
ويعود إلى الطرق
ليكون صرخة فحسب
لمضخم صوت الرعب
في البحر والأنهار
حيث يقاتل الموت فحسب
في الجبهة
ولا أحد يتذكر
زمن المحرقة الآخر
لتلك الكراهية في العيون
لذاك الغاز القاتل
الذي يهلك الحياة.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"