تابعنا على فيسبوك وتويتر

mehdi 3من يوميات مغترب
بخصوص (مداخلات و مناوشات)
و رواية عن (بستان الياسمين)

مهدي شاكر العبيدي
اوستن-تكساس

ها أنذا متهيئ للاحتفاء بمرور عام كامل على إيداعي كتابا منضدة فصوله بالحاسوب – حسبما شاع و كثر تداوله من لدن محترفي الكتابة من هاته المسميات مؤخراً – و العهدة لدار نشر معروفة ببغداد بأن تتولى طباعته و نشره و توزيعه , على أساس أني قليل خبرة و تصرف بما تستدعيه مرحلة الفراغ من الطبع من فنون الإجراءات و التعاملات , و لأني مغترب في الوقت الحاضر في بلدٍ من بلدان الله الواسعة حيث السكون الأبدي التام مع أن الناس هنا يمارسون أشغالهم في هدأة لا يقوى على تغيير رتابتها غير حراك المارة و عابري السبيل في ساحة الرصافي و منطقة الميدان , غير أني لم أتلق من (مداخلات و مناوشات) و هذا هو اسم الكتاب أو عنوانه , غير نسخة منضدة في بداية أيلول عام 2017 على أمل تصويب ما شابها من أخطاء و أغلاط طباعية , و كي لا نبخس الناس أشياءهم فإني أقر أنها بهرتني بحسن ترتيب موضوعاتها و جمال تنسيقها بحيث خيل لي وقتها أن الدار الناشرة تلك توليه عناية خاصة , لكن جدت ظروف قعدت بذويها عن المضي في استمام طباعة كتب عديدة يتلهف أصحابها صوبها و عليها , و استبشر خيرا حين أقف من طريق التلفزة من آن لآن على الانتهاء من طبع هذا الكتاب أو ذاك , ينضاف الى قائمة مطبوعاتها المتنوعة و المتكفلة بمعالجة موضوعات شتى شأن دار العلم للملايين ببيروت كما أتمنى و أفخر.

لكن الآن أوشك العام (من حزيران 2017 الى حزيران 2018) أن يتصرم و ينقضي , صرت في حلٍ من التنويه بأن – مداخلات و مناوشات – يتضمن في محتوياته و يشهر حرباً – دون ضحيات لأن كاتبه يشفق على شانئيه و يرثي لسبلهم الرخيصة في إشهار نفوسهم – قلت أنه محض تقريع للزيف و الدجل و المخاتلة و النفاق المشين و التلون المفضوح مما يسود الوسط الأدبي استتبعه و ترتب عليه اصطناع التبابعة و الذيول بقصد الاطناب في آلاء هذا العادم الخاوي من المؤهلات و المقفر من المزيات و كمالات الانسان السوي و أبينها زكاء النفس من الدخل و التغرض و التغرير بالمبتدئين لتمرير تخرصاته و تحرشاته و مهارشاته بالادباء الواصلين و ذوي السابقة في المراس و الجلد , و لا يفيد هنا الاطراق شيئاً و اصطناع وقفة بجانب مقهى الشابندر يتظاهر فيها للملأ و يبين “كمن أشغلته لحلول المشاكل الآراء” , و كذا استنفدت أعمار غير لفيف من فتيتنا شبان الأدب في إعلاء زيدٍ على عمر الذي هو (ما يفتهم) كما توارثنا هذه القالة من زمن الستينيات و قهواته , و ناهيك بفحاوى الكتاب و مشتملاته من الخوافي و الأسرار بخصوص الأعلام مير بصري و عبد الحميد العلوجي و عبد الرزاق عبد الواحد و محمد شرارة و الشيخ حسين مروة و حسين مردان و محمود أمين العالم و عبد العظيم أنيس و دراسات غيرها. و أقول صرت في حلٍ إزاء هذا الإرجاء الطويل لصدور الكتاب , لا سيما أني أجوز مرحلة عمرية فوق الثمانين أحوج ما أكون فيها إلى صفاء البال و بعاد عن التنغيص و التكدير , و كنت منتوياً أن أنتهي خلال الوقت الذي مضى من إصدار كتابٍ ثانٍ و ثالث و إثر اعتزامي التخلي عما أمتلكه في العراق من عقارات و تجارات و قصورٍ و حورٍ , شأن لداتي من المستأنسين بالكتابة الأدبية التي لا تُعيّش و توفر القوت و تغني عن الحاجة , و يستطيبون كل معسرةٍ و إقلال , أقول صرت في حلٍ من انتخاء الصديق الروائي ناطق خلوصي ذي التعامل الموصول مع تلك الدار من وقت لآخر لتصدع بطبع مؤلفاته عساه يُلحف عليها بالتعجيل و الاسراع لا سيما أن صدرت عنها مؤخراً روايته عن الياسمين. و السلام.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"