تابعنا على فيسبوك وتويتر

محمد

_ كلينكس ابو الريحة …. كلينكس

 كاد صوته يخبو او ينطفيء تماما وقد اخذ العطش منه كل مأخذ ونهشت بطنه مخالب الجوع ، لم يفلح ببيع علبة واحدة حتى الان وقد انتصف النهار.

 على بعد امتار من المفرزة العسكرية دوى انفجار هائل …. وحلقت اجزاء السيارات في الهواء كنفاثة غبار … طرطش دم حار في كل مكان .. وحطت بهدوء مناديل بيضاء ملتصقة بنتف لحم بشري كحمائم دامية على فوضى الشارع والاعضاء البشرية المتناثرة.

 خطيئة

 بدا لي هرما رغم ان وجهه قد خلا من التجاعيد وصوته لم يزل فتيا … ناولني دواة وريشة من على الرف الطيني وقطعا من الجلد المدبوغ … وتمتم ببضع كلمات كأنها اتمنى لك التوفيق.. وخطى بثقة نحو الباب مخلفا وراءه ظلا باهتا على الجدار وقد مالت الشمس نحو المغيب.

 افترشت الارض الترابية … وتمددت ووجهي الى الارض مستندة بكوعي الايسر وبدأت بنقش الحروف على جلد حيوان ما … وانتشرت رائحة المداد والدباغة و هوام دخان المصباح الزيتي الخانقة في الغرفة الضيقة.

 خطر لي ان اصف وجهه اولا ثم عدلت عن ذلك وشرعت بالتحدث عن لا مبالاته الغريبة وعن شعره الفضي وعن خطواته الاخيرة المغادرة بثبات حيث ابتلعته الشمس مع انطفاء النهار.

ربما هو الفجر وقد انهيت مهمتي و صاح ديك في الجوار وارتخى رأسي على ذراعي المجهدتين وارتكب النوم خطيئته وغط كلانا في نوم عميق انا والليل الطويل الذي شهد مدونتي الاخيرة.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"