تابعنا على فيسبوك وتويتر

ألنافخون في الرماد
ليث الصندوق

يحملون التاريخَ على ظهورهِم
خيولَهُ ، وضحاياه
وصرخاتِهِ المثقوبةِ بالثارات
يحملونه ،
ويلهثون من مساماتهم المغلقةِ بسدّاداتِ الفلين
مستمتعين بالتأرجح على صُلبان المذابح
يحملونه كأنهم يحملون أعضاءَهُمُ المبتورة
والدماءُ تقطرُ على رؤوسِهم
**
كلما أوشكتْ جراحُهُم أن تندملَ
جلدوها بالسياط
كلما أوشكت أصابعُهُم أن تنضفرَ ببعضها
بتروها ،
وألقوا بها إلى القمامة
ما بين رئةٍ وأخرى شيدوا جدراناً من الفولاذ
ما بين عينٍ وأخرى حفروا الخنادق
وأغرقوها بالقار
إقتلعوا الابتساماتِ من جذورها
وغرسوا على سواقي وجوههم الأشواك
فصاروا كمن يُسدّدونَ إلى وجوههم في المرايا اللكمات
**
وما زالوا يصرخون بالحيطان أن تستيقظ
وبالأعمدة أن تُسلّ للمبارزة
لا راحةَ بعد الآن
إنه الثأرُ الذي تنعقُ غِربانُهُ في خرائب ضمائرهِم
إنه الدمُ الذي تُطلِعُ براعِمُه صُراخاً وسكاكين
إنها الكراهية بعباءتها السوداء
تتسلل إلى رئاتنا عبر الدخان
لتُدنّسَ حدائقَ قلوبنا
وتسحبنا من أنوفنا أسرى
نرعى في حقول فِتنِها ديدانَ الجُثث


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"