تابعنا على فيسبوك وتويتر

موسيقى السبت: في أربعينية منير الله ويردي

ثائر صالح

غادرنا الفنان والمهندس الاستشاري منير الله ويردي صباح يوم 4 تشرين الأول وهو في التاسعة والثمانين من العمر. والفقيد من الجيل الرائد الذي أسس الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية في الأربعينات. كان الفقيد عازف كلارينيت ماهر، ومهندساً خبيراً واستشارياً عمل في منظمات الامم المتحدة لفترة. لم تفارقه أداة الكلارينيت التي أحبها وعزف عليها أينما حل، في وطنه العراق أم في الولايات المتحدة حيث درس في جامعة آيوا ماجستير الهندسة أم في النمسا حيث أقام أو في فنلندا وطن زوجته.ولد منير الله ويردي في البصرة سنة 1926، ودرس الابتدائية وجزء من الثانوية في مدارس كل ألوية العراق تقريباً، إذ كانت العائلة تنتقل مع الأب الطبيب عيسى نوري الله ويردي الذي شغل عدة مناصب منها مدير الصحة في عدد من الألوية، حتى استقر في بغداد. درس منير الهندسة المدنية في كلية الهندسة والموسيقى في معهد الفنون الجميلة قسم الموسيقى في آن، وتخرج منهما وحصل على شهادتين في نفس السنة، 1948. بعد تخرجه درّس الموسيقى في معهد الفنون الجميلة لسنوات، ثم عمل في مديرية الاشغال العامة قبل سفره إلى الولايات المتحدة لاكمال دراساته العليا في الهندسة.
لم التق به شخصياً، الا أنني تبادلت معه الرسائل، وكنت أطلب مشورته في بعض الأمور أحياناً، فيجيبني برأي سديد أو نصيحة مفيدة. كتبت له في شباط 2007 أعزيه برحيل أخيه فريد، فأجاب: “أصابني رحيل فريد بالصميم، على الخصوص بسبب العلاقة الوثيقة التي ربطتنا أحدنا بالآخر خلال عملنا المشترك وبحماس شديد لنشر حب الموسيقى الكلاسيكية وبث بذورها في العراق لما يقرب من عشرين سنة، وتتويج هذا العمل في بناء الاوركسترا السيمفونية [الفرقة السيمفونية الوطنية العراقية] والمساهمة في تقديم الكثير من الحفلات السيمفونية وحفلات موسيقى الحجرة. عزائي هو أن أخي فريد خلّف وراءه عدداً من المؤلفات الموسيقية الثمينة التي ستجعله يحيا في قلوب الكثيرين منا. ليباركك الرب ويمنحك طول العمر والصحة والسعادة”. وفريد الله

فريد الله ويردي اثناء جمع التراث الموسيقي الشعبي العراقي

ويردي (1923 – 2007) هو أهم المؤلفين الموسيقيين العراقيين الذين ألفوا وفق المعايير الموسيقية الصحيحة، وقد حاز على شهرة عالمية وعزفت أعماله في العديد من البلدان، من اليابان حتى الولايات المتحدة.

*عن صحيفة المدى


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"