تابعنا على فيسبوك وتويتر

إنتباه رجاء:
فيروز ترفض لحن عبد الوهاب الشهير”ضي القناديل”

الدكتور
حسين سرمك حسن 

من منا لا يعرف أو سمع بالأغنية الشهيرة والجميلة للفنان الرائع “عبد الحليم حافظ” “ضي القناديل” ؟!

الآن أقرأ مقالة/معلومة في مجلة “الأيام” الرائعة التي يرأس تحريرها الأستاذ الفاضل “عامر حسون فريد” – ويبدو أن هذا الرجل العصامي “يرأس” بمحنة العراقي المستديمة مجلة هو محررها الوحيد كما يبدو لي وقد أكون مخطئا ، وهي مجلة ينبغي الحفاظ عليها بقوة ، لأنها تحفظ مكونات الذاكرة العربية، بل تفتح “صندوقها الأسود” بحيادية وبروح موضوعية رائعة.

أعود للتساؤل: من يستطيع رفض لحن للفنان محمد عبد الوهاب ؟ فقط فيروز تستطيع ذلك. اعتذرت فيروز عن إنشاد أغنية “ضو القناديل” التي كان عبد الوهاب قد لحنها خصيصا لها. قالت فيروز: ( إن جو الأغنية من ناحية المعنى والمبنى لا يليق بها هي الفنانة المتحفظة!!). والأغنية كما وضعت تصور فتاة تقف في زقاق مظلم بعد منتصف الليل وأضواء القناديل حواليها شحيحة، وتسير باحثة عن الحبيب، وعن ذكرياتها الطيبة. لقد أمضى موسيقار الأجيال سنة كاملة في تلحين الأغنية، لكنه لم يفلح في إقناع فيروز بغنائها،!!

ترى من يرفض الآن برهاوة ورهدنة وسيطرة لحنا جديدا يقدمه له ملحن شاب جديد “صرعة” لا يبارى؟!

فيروز ترفض لحنا لعبد الوهاب جاء به من مصر إلى لبنان ، فمن يرفض لحنا يأتيه إلى الجيب ومن الجيب على طريقة (نزّل شرابك وأهرشلك!!)، أو على صيغة الأغنية العظيمة التي تقول (أحبك يا حمار!! ).

محمد عبدالوهاب و فيروز

لقد تحدث الفنان المبدع “كاظم الساهر” عن الكيفية التي ثار فيها الراحل “منير بشير” عليه بعد أن غنى أغنية “عبرت الشط على مودك” وهو طالب في معهد الدراسات النغمية – رغم أن هذا اللون من الغناء الشعبي من وجهة نظري مطلوب- ثم كيف هدأت ثورته وأثنى عليه وهو يشاهده على المسرح يغني قصيدة نزار قباني “إني خيرتك فاختاري”..

أيها الأخوة: تنمية الذوق الموسيقي تتطلب برامج تربوية وحزما لا أن تبقى سائبة ومنفلتة ويتحكم بها من جيبه منفوخ مثلما يحصل في سوق “الشورجة”!!


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

7 تعليقات لـ “د. حسين سرمك حسن: إنتباه رجاء: فيروز ترفض لحن عبد الوهاب الشهير”ضي القناديل” (ملف/6)”

  1. محمود سعيد يقول :

    هذه لفتة رائعة، لو تنبّه نقاد الأدب الى تحليل الأغاني ونقدها، وتقديم اقتراحات لتطويرها لربما عاد عصر الأغنية عراقيّة وعربيّة الى سنواته الذّهب في الخمسينات والسّتينات، لأنّ عناصر الأغنية الناجحة في نظري: شعر راقٍ. أداء معبّر. لحن وموسيقى متميّزة. ويبدو أن هذه العناصر طواها النسيان بعضها أو معظمها فأخذت تدور في التّفاهة، فابتعدنا عنها وابتعدت عن الذوق الرّفيع.

  2. شكرا جزيلا للمبدع الكبير محمود سعيد على هذه الملاحظات القيمة

  3. د. باسم الياسري يقول :

    من المؤسف ان هكذا موضوع لم نسمع به، ويأتي في مجلة يبذل لها صاحبها الكثير فقط لتصل الى القاريء الكريم شكرا لك دكتور حسين وانت تتابع بداب ما يصدر وما ينشر, ضاعت الاغنية العراقية مثلما ضاع الكثير ومحبتي

  4. شكرا أخي العزيز الدكتور باسم الياسري على تعليقك وثنائك.

  5. طارق الحلفي يقول :

    حينما كان الفن بمتسوى المسؤولية .. والفنانون ذوي مكانه لا يمكن ان يفرطوا بها نجدهم يزنون كلمة القبول والرفض بميزان تلك المكانه … اما الان ولان المكانه تعتمد على التهريج والتسويق الاعلامي المتدني.. فان الردح هو المهم وليس المستوى او المكانة.
    والان اجد ان الكثيرين لن يرفضوا … لحنا يأتيه إلى الجيب ومن الجيب على طريقة (نزّل شرابك وأهرشلك!!)، أو على صيغة الأغنية العظيمة التي تقول (أحبك يا حمار!! ). ما اشرت اخي الدكتور حسين.

    لك الشكر ان تورد ما يشير لمكانة الفنان ايام زمان وتنور من هو غافلا عنها.

  6. شكرا جزيلا أخي الأديب الأستاذ طارق الحلفي على مرورك القيم
    حسين

  7. إشبيليا الجبوري يقول :

    الاستاذ د. حسين سرمك المحترم
    فريق عمل الموقع المحترم

    بداية شكرا لحضرك٬ اما بعد؛ تنويه علي التنبيه٬
    ليس هناك “رفض” بمعنى التعدي٬ بل هناك سياقات عمل في “التخيير” لبنود عقود العمل القانونية… وعن بناء المجهول من التخيير ٬ وتبيض الآمر الذي يخير فيه… و (التخيير هنا٬ “من يستكري من؟!!” وليس غناء والحان ونقد فني..الخ) .
    دمتم.

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"