تابعنا على فيسبوك وتويتر

jawad 9كلمة إلى السيّد رئيس الوزراء المحترم من أسرة موقع الناقد العراقي :
فقط لتعريف السيّد رئيس الوزراء بالمبدع العراقي الكبير فيصل عبد الحسن تقول أسرة موقع الناقد العراقي أن أقل ما يُقدّم لفيصل عبد الحسن هو قاعة باسمه وليس إعادة حقوقه المُضيّعة فقط.

نصّ رسالة الشاعر المبدع جواد الحطّاب إلى السيّد رئيس الوزراء المحترم :
إلى سيادة رئيس الوزراء د. حيدر العبادي المحترم
الموضوع / أوجاع وطنية.. أوجاع المبدع الكبير فيصل عبد الحسن..
بقلم/ جواد الحطاب ــ شاعر عراقي

فيصل عبد الحسن زاملته سنوات وسنوات، هي عمر صداقتنا في بغداد –نحن القادمين من أقاصي الجنوب، من البصرة، أو مما يسمّى “ثغر العراق” الذي لم يعد باسماً -ومثل أيّ غريبين كان علينا ان نناضل على صعد عدّة، في أولها ان نثبت لأنفسنا ان بغداد، المدينة التي وصفها السيّاب، ابن البصرة مثلنا، بكونها “مبغى كبير” لم تكن كذلك فقط، وانّما كانت “محطّة وجع” وليست “مرقى نجومية”.
وثانيا، كان علينا ان نقاتل لإثبات وجودنا كأدباء مبدعين، وسط جوّ ثقافي تتقاسمه الأهواء والتحزبات اليسارية والقومية والدينية، في الفترة السبعينية التي ظهرنا فيها.
وإذا ما كانت المدينة قد روضتني، وأعترف بذلك، فأشهد إنَّ فيصل بقي جامحاً وعصيّاً عليها، وهو ما انعكس على معظم كتاباته القصصية او أعماله الروائية، حتى إذا وصلت الأمور الى مفترق متقدم بينه والنظام، حمل روحه وعائلته بحثاً عن متنفّس آخر، متحمّلا دفع ثمن ليس سهلا، فأقلّ ما فيه هو “العيش الكفاف” بدرجاته الدنيا، ونظرة المجتمع البديل للمهاجر، خصوصا في بلد يعاني أصلا من غياب فرص العمل، وتدبير أمور الحياة اليومية.

المبدع الكبير فيصل عبد الحسن

المبدع الكبير فيصل عبد الحسن

.
واليوم، وهو يعود بعد التغيير السياسي في النظام..
والتغيير – الذي من المفترض ان يكون-في الوزارات والمفاصل الحكومية الأخرى والذي كنّا نأمل منه إعادة اعتبار المهمّشين والمعارضين وحفظ حقوقهم الوظيفية، حالهم حال “المتحزّبين” الجدد، حتى من الذين لم يكونوا معارضين ولا اسم لهم، ولا مكانة أدبية أو مجتمعية كتلك التي تتمتع بها، حيث احتسبت لهم خدمات “جهادية” مضافة للراتب ومضاعفة له وللتقاعد أيضا، حتى ممن لم يخدم أصلا في أية وظيفة حكومية،
.
اخبار فيصل عبدالحسن التي وصلتني محزنة حقاً، اذا لم أقل موجعة، فكأنّ المثل الذي يقول “كأنك يا بو زيد ..ما غزيت” هو ترجمان حالك، أيها الأديب العراقي الكبير، والانسان العراقي الكبير، فما واجهته أمس، يواجهك اليوم وتصطدم به ثانية وبطريقة أبشع، حيث لم يعد الشباب مثلما هو الأولي، ولا الصحة، ولا القدرة على التحمّل خصوصا بعد ان كبرت العائلة وصارت المسؤوليات أكبر.Haider_al-Abadi
.
أخباره مع “أمانة بغداد”، وتضييع مستمسكاته الوظيفية، وضياع “خدمة عمر” والدخول في لعبة “البحث عن مخرج” الفنطازية، تعصر القلب بقبضة حديدية أصابعها النكران، وكفّها عدم الوفاء، و”العبث” الذي كنّا نقرأ عنه في الكتب، لكنه اليوم يواجهه وبصورة أقسى، وهو ما يتطلب من الحكومة إيجاد حلّ سريع، لكونه يتعلّق بمواطن –أولا-وبمبدع –ثانياً-.
.
انني اذ أوجّه رسالتي إلى رئيس الوزراء حيدر العبادي، لأني أعرف ان هذا الرجل كان مناضلاً “مثل فيصل” باختلاف التخصّصات، وكان ممن عارض النظام ضد التهميش، وبحث عن الحرية “مثله”، وكانت اطروحاتك تدعو الى انصاف العراقيين، كما كانت كتابات وإبداعات فيصل عبدالحسن تدعو إلى ذات القضية .
.
ولهذا، أهيب برئيس الوزراء –مثقفاً ومناضلاً ومسؤولاً-للوقوف مع المبدع الكبير فيصل عبدالحسن في استرداد حقوقه الوظيفية، انصافاً وعدلاً، وليس منّة من أحد عليه، ف”فيصل عبد الحسن” الروائي، والقاص الكبير، المعترف به عراقياً وعربياً، والذي ترجمت الكثير من اعماله الى لغات العالم الحيّة، مثلما كانت الموضوع الأكثر أهمية في الدراسات الاكاديمية، وبحوث الترقية الجامعية.
وهو كذلك ” الموظف” الذي عرفته دوائر “وزارة الثقافة” ملتزماً، ومخلصاً، وأميناً في العمل والتميّز الوظيفي، مثلما عرفته دوائر “أمانة بغداد” مهندساً نظيف اليد، وهي خصلة اجدها نادرة هذه الأيام.

مكتب سيادة رئيس الوزراء المحترم
-الصديق الثقة لنا كمثقفين ومبدعين-
انني اذ اضع قضية “فيصل” أمامكم لتكون “فيصلا” فيها
ويحدوني أمل، بأنّك لن تتساهل في ضياع حق، سيادتكم الأقدر على ارجاعه لمستحقّه ..
.
وانا ومعي الكثير من المثقفين والمبدعين الذين عشقوا قصص وروايات ودراسات ابن البصرة النقدية، سننتظر اجراءاتكم، وبنا من الثقة ما بنا، أيها المسؤول الأول والمثقف والمناضل.

السيّد وزير الثقافة فرياد رلوندوزي

السيّد وزير الثقافة فرياد رلوندوزي

×
نسخة منه/
الى الله، وأمينة بغداد، والصديق المبدع فرياد راوندزي، وزير الثقافة والآثار الذي لم يقصّر، والذي ننتظر منه المتابعة مع رئاسة الوزراء.


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

3 تعليقات لـ “عن أوجاع المبدع الكبير فيصل عبد الحسن: رسالة من جواد الحطّاب إلى السيّد رئيس الوزراء المحترم”

  1. جواد الحطاب يقول :

    الكبير الناقد الدكتور حسين سرمك
    أعلى الله مقامك

    مرّ في حياتنا الأدبية والثقافية الكثير من الأشخاص- الظواهر
    ممن شكّلوا علامات فارقة لم نزل نحفظ لها الكثير من الودّ والتقدير والامتنان
    لكن لم أر أديبا عراقيا توفّرت له سبل امتلاك القلوب مثل فخامتك.
    ولم يأت هذا من فراغ ، أو تطبّعا، أو ادعاء منك، غير انها الطبيعة التي جبلت عليها، والتي عايشناها طوال 4 عقود
    والتي بوّأتك هذه المكانة، وما تبنّيك لقضايا وابداعات الأدباء العراقيين، باختلاف أديانهم وانتماءاتهم واجناس ما يكتبون
    الّّا الدليل الواضح على ما ذهبت اليه.
    وها انت، تعمّق مجراك – يا نهر المحبة الفاخر- بنشر رسالتي الى رئيس الوزراء والتي طالبته فيها باعادة حقوق المبدع العراقي الكبير فيصل عبد الحسن، ولم تكتف بذلك، بل حلّقت بجناحيّ محبتك العراقية، فطالبت باطلاق اسمه على احدى القاعات، وهو استحقاق منصف لمن عانى الجحود وتغرّب من أجل حريته ونزاهة ضميره.
    .
    أحييك بأعلى ما أملك -يا أبا علي- من احترام، وأقبّل جبينك الناصع.

  2. شكرا أخي الحبيب الشاعر الكبير، وقبلها ومعها الإنسان العراقي الكبير، جواد الحطاب، على لطفك وكلماتك النبيلة التي تعبّر عن روحك العراقي الغيور والمخلص لأخوته وهموم وطنه . وليس جديدا ولا غريبا عليك التصدّي لقضايا إخوتك المبدعين وكأنها قضيتك الشخصية مهما كانت المشقات أنت الذي “رفع الموت من إبطيه ونظر في عينيه” كما تقول في يوميات فندق ابن الهيثم . نحن أخوة المحنة والدم والإبداع كان شعارنا / شعارك وما يزال : سلاما أيها الفقراء.

  3. علي القاسمي يقول :

    الشكر مستحق للشاعر المتألق الأستاذ جواد الحطاب لألتفاتته الكريمة، وكم أتمنى أن تضطلع شبكة الإعلام العراقي بتحويل رواية الأديب الأستاذ فيصل عبد الحسن ” تحيا الحياة” إلى مسلسل تلفزيوني، ففيها توثيق سردي لأوجاع الشعب العراقي النبيل في فترة حاسمة من مسيرته الطويلة.

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"