تابعنا على فيسبوك وتويتر

jawad alhattab 10لا اظنّ ان احدا عاش حياته كما عشتها أنا، فانا -وبغرور اعرفه فيّ- السيد النبيل، وعمري لم أقف مع “قويّ” على حساب الضعيف على الاطلاق، بل كنت -دائما- أضع صدري مصدّا لكل الذين يحتاجون اليه، والأمثلة اكثر من كثيرة، وشهودها الأكثر، سواء في الوسط الثقافي أو الاعلامي، ولذلك بقيت في وطني وما زلت.
ففي زمن النظام السابق قضيت 8 سنوات الحرب مع ايران في الخطوط الأمامية، وكان بإمكاني ان “أهرب” وأصنع من نفسي “بطلا كارتونيا” كما هم غالبية أبطال هذا الزمن، وتحديدا في وسطنا الثقافي، وان كنت لا انكر ان هناك مناضلين حقيقيين ارتبط معهم بصداقة واحترام متبادل.
مثلما بقيت وبنادق الاحتلال تبحث عن اي صوت يناهض جزماتها، وكانت قصائدي التي انشرها في الصحافة العربية، وتنتشر في كل المواقع الالكترونية تجلدهم وبنفس القسوة التي كانوا يعاملون بها أهلي العراقيين، وديواني المقاوم “اكليل موسيقى على جثة بيانو” الصادر عام 2008 وثيقة تاريخية للأجيال، بان هناك شاعرا -كما يقول المفكر حسن العلوي عني وعن الكتاب-يكتب ضدّ الاحتلال وهو يعيش تحت حكمهم وعلى مقربة من رصاصهم، وهو ما حدث فيما بعد حين حاولوا اغتيالي بعبوة ناسفة وضعت تحت سيارتي!!
.
في هذه الوثيقة المرفقة، جانب آخر من زهو الشاعر الذي في داخلي، وهو ما يرصنني، ففيها طالب أحد أعضاء “مكتب الثقافة والاعلام القومي” ومن كان “مديرا لمكتب الرئيس” بتقديم رأسي للمقصلة، ومحاكمتي باعتباري “خائنا”، والوسط الأدبي والاعلامي لم يزل يذكر الحادثة، فقد أحدثت ضجّة امتدّ صداها لأسابيع طويلة.
ولو كانت لدى أيّ واحد آخر من مدّعي هذا الوسط، لاستخدمها الآن للصعود للمناصب والخدمة الجهادية والامتيازات..جريدة بابل
يوم طالب امين عام الادباء برأسي المتواضع
……………………………………………………
واحدة من أهم محطات حياتي الإعلامية هي جريدة ( الزمن ) الأسبوعية .
لان ( الزمن ) هي أول جريدة ثقافية متخصصة بامتياز ؛ وانيطت بي رئاسة تحريرها ؛ مع كادر تحريري لا يتجاوز الاثنين ؛ احدهم لا يفهم شيئا في الثقافة على الإطلاق ؛ وكان يتبجح بعدم فهمه هذا ؛ والآخر شاب لطيف هذه تجربته الأولى في الصحافة الثقافية ؛ لكن تضافر جهود كل الأدباء وعموم المثقفين جعل الجريدة محط أنظار الشارع الثقافي والصحفي ؛ لمغايرتها السائد .. وجرأتها في التعامل مع النص خارج الضوابط المتعارف عليها ؛ بحيث سحبت البساط من تحت أنشطة اتحاد الأدباء والكتاب ؛ وصارت المقارنة بين أنشطته وما يطرح في الجريدة مقارنة ظالمة لهيئته الإدارية ومكتبه التنفيذي .
في شهر نيسان من عام 2000 ؛ اصدر اتحاد الأدباء العرب قائمة بأهم 100 رواية عربية ؛ وشملت اختياراته كل الوطن العربي ولم تستثن إلا العراق .!!
انتظرنا أن يصدر احتجاج أو مطالبة بتصحيح رؤيا من اتحادنا العتيد ؛ ولكن بلا جدوى ؛ وبالاتفاق مع الروائي طه الشبيب وبعض الروائيين الآخرين ؛ قررنا الدعوة إلى اجتماع مفتوح ( في منتدى المسرح ) لمناقشة الخيارات الواجب إتباعها لرفع الحيف عن الرواية العراقية ؛ ونشرنا إعلانا بذلك ودعوة حضور لوسائل الاعلام العراقية والعربية ؛
لتنفتح أبواب جهنم عليّ ..
بعد يومين أو ثلاثة ؛ نشرت جريدة ( بابل ) التي تتبع ( الأستاذ ) تقريرا كتبه أمين عام اتحاد الأدباء ( عضو مكتب الثقافة القومي ) موجها إلى وزير الثقافة والإعلام ؛ يتهمني فيه بما يلي :
1- باني جعلت الجريدة ( مركزا انشقاقيا ) يعمل على تمزيق وحدة الأدباء والمثقفين !!
2- اعمل ضد الاتحاد العام المنتخب !
33- اعمل ضد توجيهات الحزب و.. مسيرة الثورة !
وكل تهمة من هذه التهم ؛ كافية لإيصالي إلى المؤبد إذا لم تكن للإعدام .
ثم يختتم الأمين العام ( الموقر ) تقريره بان المكتب التنفيذي وعبر عدة اجتماعات خصصها لمناقشة الجريدة تبين له ( الأضرار الفادحة التي ألحقها – أنا – بالحركة الأدبية والثقافية من خلال (نهج) الجريدة (التحريضي) !!
……….
إلى الآن ؛ لا احد يعرف من الذي استنسخ تقرير الأمين العام من مكتب الوزير ؛ وجلبه إلى ( الأستاذ ) الذي كان على خلاف مع ( مكتب الثقافة القومي ) وانتهزها فرصة للتنكيل به .. فنشر التقرير على الملأ .. وطالب الادباء والمثقفين ابداء رايهم .. لتنهال الاراء المتضامنة معي ؛ والتي نشرتها جريدة بابل في عدد آخر مع رسوم كاركتيرية تتهكم على ( الامين العام ) !!
هذه هي نسخة التقرير المنشور في الصفحة الأخيرة من جريدة بابل بتاريخ 25 أيار 2000 م
وثيقة مهمة من وثائقي الشخصية ؛ وبالضرورة من وثائق اتحاد الأدباء ؛ والصحافة الثقافية العراقية .
انشرها ؛ من دون ضغينة ضد كاتبها ؛ لأني اعتقد أن متطلبات واجبه فرضتها عليه ؛ وأنا أسامحه من كل قلبي ؛ وبضمير مسؤول .

استدراك : تجدون تحت الاتهامات التي جاءت في ( تقرير ) الامين خطا احمر للتمييز .


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"