تابعنا على فيسبوك وتويتر

faliha 10قسم الدكتور (عبد الهادي الفرطوسي ) كتابه الموسوم ( المبنى الحكائي في القصيدة الجاهلية ، قراءة الشعر الجاهلي في ضوء المناهج السردية الحديثة ) والصادر عن( دار الشؤون الثقافية العامة) في هذا العام إلى ثلاثة فصول:

مهد له بمقدمة أوضح بها أهم الدراسات الأدبية التي تناولت ظاهرة القص في الشعر لجاهلي، ومبيناً مشكل مصطلح المتن، والمتن الحكائي، والمبنى الحكائي، متطرقاً إلى الفرق بين هذه المصطلحات من خلال المدارس النقدية الحديثة التي تبنتها،
وقد تطرق في الفصل الأول المعنون ( المثال الوظائفي للقصيدة الجاهلية ) إلى تطبيق (وظائف بروب )على القصيدة العربية الجاهلية، مستنيرا في ذلك بكتاب (مورفولوجيا الخرافة) (لفلاديمير بروب )الصادر عام 1928 ،
وبما إن المثال الوظائفي عند بروب يتكون من إحدى وثلاثين وظيفة فان الدارس بعد أجرئه التحليل النقدي لدالية الأعشى والتي استعان بها كنموذج للشعر الجاهلي وقف على بعض الوظائف : (كالنأي، والمنع، وانتهاك المنع، والإساءة، ونقص الوساطة، و لحظة الانتقال ،واستهلال الفعل المعاكس، والانطلاق ،ورد فعل البطل، وتسلم الأداة السحرية، والمعركة ،والانتصار والإصلاح )،
أما في الفصل الثاني: المعنون( آليات السرد) فقد تطرق فيه الباحث إلى دراسة العلاقات القائمة بين عناصر المتن الحكائي، ووحداته الوظائفية داخل القصيدة الجاهلية، كالاسترجاع ، والاستشراف، واللعب بالزمن، والحذف، والوقفة الوصفية، والمشهد، والحوار، والمجمل ،والمسافة ، معززا كل ذلك بجداول وتخطيطات توضيحية صبت في صلب الموضوع وأفادته توضيحا،
أما الفصل الثالث والمسمى (خطاب القصيدة الجاهلية ) فقد درس به الدكتور الفرطوسي مشكل الأجناس الأدبية بدراسته للعلامات التي تتكون منها تلك الأجناس وحسب النظريات الكلاسيكية والحديثة، ثم تطرق إلى الأداء البياني بين الغنائية abdulhadi-alfartosi-4والسردية منتقلاً إلى المعادل الموضوعي في القصيدة الجاهلية ،واضعا خلاصة لكل فصل، مثبتا فيها أهم النتائج التي توصل إليها وقد عزز كتابه بعد الخاتمة بمصادر ومراجع زادت عن المائة مصدر ومرجع ،
ويعد هذا الكتاب، واحد من الكتب الرائدة التي درست الشعر الجاهلي وفق منهج حديث ، تغني الباحث المتقصي، بالكثير من المعلومات القيمة، وتحفز فيه روح التواصل مع الدراسة والبحث،
وأخيرا لا يسعني في نهاية هذا الاستطلاع إلا أن أتمنى للدكتور المبدع(عبد الهادي الفرطوسي) السير قدماً في مجالات الإبداع المختلفة متبوئاً فيها مراكز الصدارة والريادة.kh-abdulhadi-3*عن موقع اتحاد الأدباء والكتاب


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"