تابعنا على فيسبوك وتويتر

“على تخوم الألفين” رواية الإرادة الحرة*

رواية جديدة لبرهان الخطيب حدث ذو أهمية، خاصة في مرحلة مصيرية من تاريخ العرب والعالم، ذلك لتجربة الخطيب الإبداعية الطويلة مع الموضوعة السياسية، التي يمكن اعتبارها وليدا أدبيا شرعيا له، منذ عمله المتميز “شقة في شارع أبي نؤاس” بداية سبعينات القرن الماضي، موضوعة اتخذت في رحاب فنه الروائي تجليات ملفتة خلال أربعة عقود، تكللت اليوم بصدور روايته المنتَظرة “على تخوم الألفين” من القاهرة، بعد نجاح كبير حققته روايته السابقة “ليالي الأنس..” مع اختيارها واحدة من أكثر سبع روايات عربية إثارة للجدل، واقتناءً على الشبكة العنكبوتية، كلاهما حافل بأسئلة الساعة، عن مستقبل المنطقة والإنسان. والمرجح، من قراءة مبكرة للرواية الأخيرة الصادرة هذا الأسبوع، إثارة المزيد من الاهتمام بفن الروائي الكبير برهان الخطيب، بتفاصيلها الحريفة عن علاقة أجنبي مع فتاة محجبة، متفتحة، من عائلة عريقة، كذلك مع آخر، عائد من الخارج، يخطب ودها، وابن العم حامل السلاح في وجه المحتل، ناهيا في نفس الوقت عن الوصول إليها والاستيلاء على قلبها، فكأنها بلد عربي قامت عليه قوى الخارج والداخل لانتزاعه نحو مصير جديد، يظل غامضا، سالبا، طالما بقيت الإرادة مسلوبة.
 كانت هذه الرواية قد دُفعت للطبع قبل سنوات، لكن تعقيدات النشر في عالمنا العربي كبحت صدورها، وها قد وصلت إلى القارئ أخيرا، مختمرة، معتقة، حافلة بنكهة خاصة، ذات تركيز عال، من ملابسات حالتنا الحضارية الراهنة المعقدة، أشبه بأنشودة متفائلة ونبوءة، إذ تجيب عند الخاتمة بطلة الرواية أحد الغاوين: “آخر الأنباء تسمعها من الشارع” ص285  حيث الواقع أغنى وأخصب بكثير من تصوراتنا، إذ تُنفض عنه أكاذيب.

ـــــــــــــــــــ
* عن صحيفة العرب اللندنية


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"