تابعنا على فيسبوك وتويتر

mohammad-almataniالقصة بدأت قبل عام كامل من الغزو…!

إذ أوضح د. دوني جورج/ مدير المتحف العراقي السابق أن ما حدث كان متوقعاً وتم اتخاذ إجراءات عراقية عديدة من حكومة ما قبل الحرب للتخفيف من آثاره لكن تقاعساً في حماية المتحف من قبل الجيش الأميركي سهل هذه السرقات

وقال: قبل عام مما حصل في المتحف وفي تاريخ 10 نيسان 2002 تماماً وصلتني معلومة من إحدى الزميلات في جامعة كامبردج عن حديث جرى في جلسة متخصصين بالآثار حيث قال أحدهم أن العراقيين لا يستحقون ما لديهم من آثار ولا يعرفون كيف يتعاملون معها لذلك يجب أن نشجع السارقين أن يسرقوها ويخرجوها خارج العراق… وقال آخر في ذات الجلسة أنه ينتظر اليوم الذي ستدخل فيه القوات الأمريكية لبغداد ليكون معها ويأخذ ما يريد من المتحف العراقي…

في يوم 10 نيسان 2003 شاهد أحد الموظفين الساكنين في مجمع المتحف مجموعة من 400 شخص مسلحين بمختلف أنواع الأسلحة ينوون دخول المتحف فذهب لدبابة أميركية تبعد 70 متراً عن مدخل المتحف وتوسل بهم كي
يقوموا بحماية المتحف، لكن آمر الدبابة وبعد اتصال أجراه مع رؤسائه قال لا أمر لدينا لحماية المتحف، وأنا تأكدت من ذلك حين التقيت ذلك الرقيب…

كان لدينا معلومات أن قائمة صدرت للجيش الأميركي لحماية 16 موقع في بغداد وكان الموقع رقم واحد هو البنك المركزي والموقع رقم 2 هو المتحف العراقي والموقع الأخير رقم 16 كان وزارة النفط… لكن أول ما تمت حمايته هو وزارة النفط العراقية لدرجة أن فكاهة انتشرت تقول أن الجنود الأمريكان قرؤوا القائمة مقلوبة…
بين الدكتور دوني جورج أن التحقيقات التي أجراها وزملاؤه المختصون بعمل الآثار في 13 نيسان 2003 أي بعد يومين من السرقة، أثبتت أن السرقة كانت عملية منظمة وليست عشوائية أو نتيجة أعمال شغب وأن من قام بها مافيا كبيرة. وأن هناك تحضير وترتيب مسبق خصوصاً أن هناك قطع أثرية عديدة وصلت بعد أقل من أسبوعين من السرقة إلى أميركا وأوربا وهي فترة قياسية تدل أن من قام بذلك مافيا منظمة وكبيرة جداً.

الشهيد الباحث العراقي الآثاري د. داني جورج

الشهيد الباحث العراقي الآثاري د. داني جورج

وقال: توصلنا نتيجة التحقيقات إلى أن هناك 3 مجموعات من اللصوص:

دخلت إلى مجمع المتحف الأولى دخلت من شباك مغلق منذ عشر سنوات وهو في إحدى زوايا البناء غير المرئية وهي مبنية وليست مفتوحة وعليها ستار حديدي إذ تم خلع ستار الحديد والحفر خلفه للدخول للمتحف..

أما المجموعة الثانية فدخلت إلى مخازن المتحف من نقطة قريبة من سراديب المخزن وأعتقد شخصياً أن المجموعة الثانية كان لديها معلومات عما يوجد داخل المخازن إذ دخلوا عن طريق باب صغير مبنية من الداخل حتى الكثير من موظفي المتحف لا يعرفونه وأنا شخصياً لا أعرف بوجوده… دخلوا عبره وذهبوا لمجموعة من الصناديق البلاستيكية التي فيها أصغر وأثمن القطع الموجودة في مخازن المتحف ومن هذه المجاميع أخذوا أكثر من 5000 ختم اسطواني.

مواطن عراقي يبكي سرقة آثار المتحف العراقي

مواطن عراقي يبكي سرقة آثار المتحف العراقي

أما المجموعة الثالثة فقد دخلت الأبنية الحكومية والإدارية وسرقت كل شيء في غرف الموظفين وغرف الهيئة من السجلات والوثائق حتى قواطع الكهرباء. فتحوا خزانة أخرى فيها مجاميع من الأختام لكنهم اختاروا منها 9 قطع فقط وهي الأغلى… فاستنتجنا أن هناك تحضير وترتيب مسبق للسرقة.

* عن محاضرة ألقاها الراحل الشهيد د. دوني جورج في المتحف الوطني بدمشق 200

*عن صحيفة الصدى اليومية


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"