تابعنا على فيسبوك وتويتر

aisa alyaseri 6إشارة :
يسرّ أسرة موقع الناقد العراقي أن تحتفي بالشاعر الكبير “عيسى حسن الياسري” بهذا الملف الذي – على عادة الموقع – سوف يستمر لحلقات كثيرة لأن الإبداع الفذّ لا يحدّه زمن . لقد وضع عيسى الياسري بصمته الشعرية الفريدة على خارطة الشعر العربي والعالمي . نتمنى على الأحبة الكتّاب والقرّاء إثراء هذا الملف بما يتوفّر لديهم من دراسات ومقالات وصور ووثائق تحتفي بمنجز هذا المبدع الفذّ وتوثّق حياته الشخصية والشعرية الحافلة بالمنجزات والتحوّلات الإبداعية الثرة. الحوار:

” حاوره .. غسان نوري عيسى “

*اعتدنا أن نقرأ ونسمع عن لقاءات وحوارات أجريت وتجرى من قبل صحفيين , ولكن أن يكون الصحفي هو الضيف فنادراً ما نجد هذا الشيء في صحافتنا وبرامجنا الإذاعية والتلفزيونية , ضيفنا لهذا العدد في زاوية ” مجتمع المدى ” صحفي قديم تقلد العديد من المناصب على ساحة العمل الصحفي – شاعر – أديب ملتزم – إنسان مثقف – حاورته وهو يعمل الآن كاتب عرائض في إحدى محاكم ” بغداد ” .. كان حوارا ًشاقا ًوصعبا ًومفيداً وكبيرا ًرغم مساحته الصغيرة , حتى أنني عجزت كثيرا ً في تكوين هذه السطور كمقدمة لهذا الحوار – عموما ًإليكم ما دار بيني وبينه :
* ما هي الهوية الاجتماعية –الشخصية – التعليمية لضيفنا … ؟
– أسمي ” عيسى حسن الياسري ” ولادتي في العام 1942 في إحدى قرى محافظة ” ميسان ” القريبة من “ناحية الكميت ” .. أكملت دراستي الابتدائية بين مدرسة القرية ..ومدرسة الكميت ودراستي المتوسطة ودار المعلمين الابتدائية في مدينة ” العمارة ” ..عملت معلما في مدرسة ناحية ” شيخ سعد ” .. بعد وصولي إلى ” بغداد ” عملت ” رئيسا ًللقسم الثقافي في إذاعة ” صوت الجماهير ” ورئيسا ًللقسم الأدبي في ” جريدة العراق ” ومحررا ًثم رئيسا ًللقسم الثقافي في “مجلة ألف باء ” وسكرتيراً لتحرير “مجلة أسفار ” التي تعنى بالأدب والفن .kh-aisa-3
صدرت لي عن دار الشؤون الثقافية ست مجاميع شعرية بين العام 1973-1996 وهناك رواية ستصدر لي عن ذات الدار .. وهناك مختارات شعرية قامت بترجمتها إلى اللغة الإنكليزية الشاعرة ” آن فيربيرن ” بالاشتراك مع أستاذي الجليل “الدكتور عبد الواحد محمد ” أستاذ علم اللغة الإنكليزية في كلية اللغات – جامعة “بغداد ” ..هذه المختارات ستصدر في أستراليا .
ظهر أسمي وترجمة لبعض قصائدي في موسوعة الشعر العربي التي صدرت في أستراليا باللغتين العربية والإنكليزية تحت عنوان ” الريشات والأفق ” وضمت كبار الشعراء العرب .
كما ظهرت نبذة عن حياتي وأعمالي الأدبية في الجزء الأول من ” موسوعة أعلام العراق في القرن العشرين ” التي أعدها الأستاذ الباحث ” حميد المطبعي ” وأصدرتها دار الشؤون الثقافية
كما ظهرت ترجمة لحياتي وبعض قصائدي في معجم ” البابطين للشعراء العرب المعاصرين ” الصادر في الإمارات العربية ..أعمل الآن كاتب عرائض أمام محكمة بداءة الاعظمية .متزوج ولي ستة أبناء يحملون شهاداتهم بين البكالوريوس والدكتوراه .
*ما رأيك بنفسك … ؟
-وهل يستطيع أحد أن يتعرف على هذا اللغز المبهم باستثناء ” القديس ” أو ” المجنون ” ولست ُ أحد الاثنين .
*هل تعتبر نفسك إنسانا ً مثقفا ً … ؟
-لا ..أنا طفل في ” الروضة ” يحاول أن يتعلم حرفا ًواحداً من أبجدية هذا العالم المخيف .
*هل اعتزلت َالصحافة …؟
لم أعتزلها .. بل تركت بيني وبينها مسافة تشبه المسافة التي تفصل بين العاشق والمعشوق ليرى كل منهما الآخر بطريقة أوضح .
*بماذا تنصح الصحفيين الشباب … ؟
-لن أثقل عليهم بموعظة جديدة ,تكفيهم المواعظ التي يتلقونها يوميا ًفوق مقاعد الدرس .
الصحافة كالحب وكالشعر كلاهما ينبع من القلب .
*لو تشكلت مدرسة متخصصة في الصحافة ودعيت بأن تكون أحد أساتذتها ..فما الذي تقوله ؟
– أقول لطلاب هذه المدرسة :
غادروا هذه القاعات المغلقة ..ولتصغوا إلى صخب الصمت الذي يتدفق من لهاث الأرصفة ..والشوارع التي تختنق بالخطوات التي تبحث عمن يعيدها ” إلى المنزل ” ..فهناك ستجدون
مادتكم الصحفية ..وأساتذتكم أيضا ً .
الخاتمة :
” أنهيت ُحواري القصير هذا وقد تغيرت لديّ مفاهيم كثيرة عن الصحافة والأدب والإعلام وحتى الحياة , تأملت ُ وفكرت ُ طويلا ًبكلماته , وقررت ُأن أجعلها درسا ًوتجربة كبيرة ً.. وأتمنى
أن تكون “

………………………………

” غسان نوري عيسى ..أديب وصحفي – المدى – العدد الأول – نيسان 1997 “


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"