تابعنا على فيسبوك وتويتر

salim alwardiرحل عن عالمنا الباحث الاقتصادي والاجتماعي الاكاديمي الدكتور سليم الوردي عن عمر ناهز الثمانين عاما ..

الوردي من مواليد بغداد عام 1935، أنهى دراسته الجامعية العليا في جمهورية بلغاريا عام 1974 في اختصاص الاقتصاد السياسي، أمضى حياته الوظيفية في قطاع التأمين العراقي، وهو ما حدد اهتماماته الأكاديمية في مجال اقتصاديات التأمين وادارة الخطر، حيث ألف وترجم العديد من الكتب، وزهاء 70 مقالة وبحثا. حصل على لقب الاستاذية عام 2008. ابدى الدكتور الوردي اهتماماً مبكراً بالدراسات الاجتماعية وصدرت له عدة كتب: علم الاجتماع بين الموضوعية والوضعية (1978 )، مقتربات الى المشروع السياسي العراقي 1920- 2003 ( 2005 )، ضوء على ولادة المجتمع العراقي المعاصر (2009)، الى جانب ما يربو على 100 بحث ومقال في الشأن السياسي والثقافي.
وكان اخر كتاب للوردي هو (الاستبداد النفطي في العراق المعاصر) يقول عنه:
ان النفط لم يلعب دورا مميزا في التنمية الاقتصادية في العراق حتى ابرام اتفاقية مناصفة الارباح بين الحكومة العراقية وشركات النفط الاجنبية سنة 1952 . التي ادت الى زيادة هائلة غير مسبوقة في عوائد النفط، حين ارتفعت من 6،7 ملايين دينار سنة 1950 الى 161،5 مليون دينار سنة 1955، اي بزهاء 24 مرة. وعلى هذا النحو اعتقد ان ابرام هذه الاتفاقية قد مثّل محطة مهمة في مسيرة الصراع بين الحكومة العراقية وشركات النفط الاجنبية.
ويضيف : مرت قضية النفط في العراق بثلاث محطات رئيسة: تمثلت الاولى كما ذكرت – باتفاقية مناصفة الارباح سنة 1952. وتمثلت الثانية في قانون رقم 80 لسنة 1962 الذي انتزع ما نسبته 99.5 % من الاراضي الخاضعة لامتيازات شركات النفط الاجنبية. اما المحطة الثالثة فقد تمثلت في تأميم شركات النفط الاجنبية في حزيران 1972.
ولاعتبارات سياسية صرفة يلقى الضوء على المحطتين الثانية والثالثة لانهما تحققتا في العهد الجمهوري، بينما تغفل المحطة الاولى لانها كانت في العهد الملكي الذي يعدّ ممالئا للاستعمار البريطاني. ونكتفى بوصف اتفاقية مناصفة الارباح لسنة 1952 كونها تنازلا من شركات النفط الاجنبية للجانب العراقي تحت تأثير الغاء الرئيس الايراني الدكتور محمد مصدق لمعاهدة النفط الايرانية البريطانية سنة 1952. ومع الاقرار بتأثير هذا العامل الخارجي، ينبغي عدم اغفال المفاوضات العسيرة التي اجرتها الحكومة العراقية وقتذاك مع شركات النفط الاجنبية، والتي استمرت ثلاث سنوات اعتبارا من سنة 1949، وكان عرابها وزير الاقتصاد الراحل الدكتور ضياء جعفر.
وفي هذه المناسة -يقول – :اودّ ان انبه الى خطورة تسطيح الاحداث والحكم عليها بدلالة عامل واحد، واغفال العوامل الاخرى…. يحسن بنا ان نتصف بالموضوعية في الحكم على احداث التاريخ ورموزه ، وان لاتؤثر في احكامنا الاطر العقائدية والسياسية التي نشأنا عليها. واذا لم نغرس في جيل الشباب ثقافة انصاف احداث التاريخ ورموزه، فلن تنصفنا الاجيال القادمة.

*عن صحيفة المدى

سليم علي امين الوردي:
الدكتور سليم علي الوردي، حاصل على دكتوراه علم الاجتماع من بلغاريا. يعد من الجيل الثاني لعلم الاجتماع في العراق، ميل الى توظيف المنهج الماركسي في التحليل وهو ما دلل عليه منهجه الذي ناقش فيه عالم الاجتماع الدكتور علي الوردي في منصف سبعينات القرن العشرين والتي ظهرت في عمله الوحيد المتوفر لدينا، وهو كتابه (علي الوردي بين الموضوعية والوضعية: مناقشة لمنهج الدكتور علي الوردي في دراسة المجتمع العراقي) والذي طبع في بغداد عام 1978. وقد كان طابع منهج التحليل المادي هو الغالب على عمله هذا.
ولد سنة 1942 في مدينة بغداد- الكاظمية، أكمل الدراسة الإعدادية سنة 1959 والتحق بالبعثة الدراسية في جمهورية بلغاريا، وأنهى دراسته في اختصاص الاقتصاد السياسي سنة 1965. تعين في شركة التأمين الوطنية سنة 1968، وسافر في إجازة دراسية إلى جمهورية بلغاريا. وأنهى دراسة الدكتوراه في الاقتصاد السياسي سنة 1974.
أمضى حياته الوظيفية في قطاع التأمين العراقي وفي العام 1994 تفرغ للتدريس الجامعي في كلية التراث الجامعة. ونال لقب الأستاذية سنة 2001. حاضر في الدراسات العليا في جامعة بغداد وأشرف على عدد من أطاريح الدراسات العليا. شارك في عضوية العديد من لجان مناقشة أطاريح الماجستير والدكتوراه في جامعة بغداد، والجامعة المستنصرية، وجامعة البصرة.
الآثار العلمية: (أولاً) في الشأن التأميني: ألّف كتابين منهجيين يدرّسان في بعض الكليات: أ- تسويق خدمات التأمين، بغداد، 1993. وإدارة الخطر والتأمين، بغداد،1999. و ترجم أربعة كتب في الشأن التأميني. نشر نحو 40 مقالة في الدوريات والصحف. و أنجز 10 أبحاث تطبيقية.
(ثانياً) علم الاجتماع: كتاب “علم الاجتماع بين الموضوعية والوضعية”، والذي اشرنا اليه في اعلاه. و سلسلة مقالات لمناسبة مرور عشر سنوات على رحيل الدكتور علي الوردي. نشرت في صحيفة الزمان، بغداد للأيام 13-18/7/2005.
(ثالثاً) في الشأن السياسي: إصدار كتاب تحت عنوان “مقتربات إلى المشروع السياسي العراقي 1921-2003″، بغداد، سنة 2005. يقع الكتاب في خمسة مقتربات، وملاحق: المقترب الأول: مقترب مدخلي. المقترب الثاني: الوطن، الوطنية، وإشكالية المواطنة. المقترب الثالث: الإرادوية. المقترب الرابع: الوعي السياسي. المقترب الخامس: تقييم أداء المشروع السياسي العراقي. أعدّ بحثاً تحت عنوان “المزاوجة بين نظامي التمثيل، النسبي والفردي”. تضمّن تحليلاً لآليات ونتائج نظام المنطقة الانتخابية الواحدة الذي اعتمد في انتخابات 30 كانون الثاني 2005، ويحلل بالأرقام مواطن الضعف فيه، و يقترح نظاماً للمزاوجة بين مزايا النظامين النسبي والفردي. البحث يقع في 24 صفحة وفيه عدد من الجداول الرقمية والمعادلات. فلجأ الباحث إلى نشر خلاصته في جريدة “الصباح الجديد” في عددها 376 بتاريخ 13/8/2005 مع نشر البحث كاملاً على موقع الباحث على الإنترنت

*عن موقع موسوعة علم الاجتماع في العراق


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"