الرئيسية » مقالات » جمعة الجباري*: قضايا تحتاج الى تفسير !

جمعة الجباري*: قضايا تحتاج الى تفسير !

jumaa aljbari-1-
هناك حالات سلبية كثيرة في حياة أناس كثيرين في البلد، تعيق مسيرة حياتهم بشكل سليم، وتثقل كاهلهم وترهق نفوسهم. والتسربل الحكومي والانفلات الاداري والعشوائية التنفيذية للقوانين، مع غياب هيأة دينية نقية من التحزبية تعمل في سبيل أرشاد المؤمن المبتلى بالامرَّين؛ هي الاخرى ارهقت كاهل المواطن أكثر فأكثر، فبات المسكين يدور حول نفسه متخبطاً في زحمة الحياة القاسية، دون رؤية بصيص أملٍ تنقذه من محنه. من خضم تلكم الامور: شخص مجنون ميؤوس الحالة، وقد أزعج وأرهق من حوله؛ دون اي امل بالخلاص.. وشخص ارهقته معيشة الحياة الغالية والقاسية، فبات يعيش مع عائلته في كوخ مهترىء دون اللجوء الى اخذ سلفة مالية من البنك لبناء مسكن صغير يأويهم ويسترهم، خوفاً من الحرام والربى.. ولو لجأ كل واحد مبتلى بمثل هذه الامور الى شيخ عالم بالدين أو الى جهة دينية رسمية، لارشاده ومعالجة حالته وتخليصه من معاناته، لقالوا له “هذا حرام” أو “اذهب وانتظر رحمة الباري” دون ان يحرك احد ساكناً ويحرك الماء الراكد في مستنقع العراق المتعفن بالاف من تلك القضايا العالقة، التي تعيق مسيرة حياة مئات الاف من أبناء هذا الوطن.
_2_
أيام الحرب العالمية الثانية، لاحظ تشرشل أن مستوى التعليم في البلاد باتت في تدهور، وهي في النزول بشكل ملحوظ، لدرجة ان خبراء التعليم كانوا ينذرون بظهور جيل جديد سيكون أمياً بشكل متقع. فخاف تشرشل من الامر الجلل، فأمر بتشكيل لجنة تقصي لوضع اليد على الخلل، ومعرفة ما اذا كانت هناك حرب داخلية وهم لايدرون! ولما استخلصت اللجنة الى نتيجة البحث وقدمتها الى تشرشل، هالَ الاخير من الكارثة وفزع، كون الاعداء باتوا يحاربونهم على الجبهات ومن الداخل، والحرب الخفية في الداخل اقوى واخطر بكثير مما تدور على الجبهات بشكل ظاهر، لان الاعداء عرفوا ان بريطانيا دولة قوية ومثقفة، ولكي يضربونها في الصميم؛ يجب عليهم تدمير ثقافة شعبها من الداخل، لذا كلفوا جواسيسهم بالدخول في سلك التعليم وتخريبه، كي يتربى جيل جديد أميِّ لايعرف شيئاً ويعتمد في كل شىء على الدول المتقدمة. الا ان تشرشل لحق الكارثة قبل وقوعها ونظف البلاد من الجواسيس وقاد ثورة داخلية لاستنهاظ الهمم وضرورة التعليم من اجل صالح البلاد وتقدمها. ما يبكيني وانا استذكر هذه الحادثة التاريخية، ما يدور حالياً في بلدنا وخاصة في سلك التعليم، حيث بات الجيل الامي الذي تحدثنا عنه تظهر بوادره الى العلن… الصور والاحداث بيننا وبين بلد تشرشل متشابهة تماماً، فقط الفرق يكمن: انهم كانوا يملكون تشرشل يقودهم باخلاص نحو الخلاص. أما نحن، فمن نملك ليقودنا وينتشلنا وينظف بلادنا من بئر الخيانة التي وقعنا فيها؟!
-3-
سمعت طراطيش كلام قبل فترة مفادها أنَّ في مدينة أربيل عاصمة أقليم كوردستان، شكل رجالٌ جريؤون (أتحاد الرجال) للدفاع عن حقوق الرجال المضطهدين من لدُن زوجاتهم، فقد باتت النساء اقوياء لدرجة أنهنَّ يضربن أزواجهنْ دون أنْ تأخذ جهة رسمية بحق الرجل!! على ما اعتقد فان بعض الرجال في الاقليم باتوا جبناء امام النساء، لدرجة انهم يضربون ويشتمون من قبل نسائهم، دون مقدرتهم على الرد أو الاخذ بالثأر، والذي يهمني هنا؛ أنَّ تلك الافة (الجبن) لم تصل الينا _في كركوك_ بعد، ولا أعتقد انها ستنال منّا، لان رجالنا حاميو الطبع وذوو شكيمة وبأس، أو على الاقل مازلنا نعيش في كركوك، البلد الضائع بين حكومتين وقانونين، فبتنا نعيش في مدينة أشبه بـ “تكساس” الغربية، والحبل مازال على الغارب.
وعلى سبيل الترفيه، ونكاية بالمرأة، وتضامناً مع الرجال المضطهدين، أسمعوا مني آخر أخبار النساء:
في مدينة نيويورك، تم افتتاح متجر لبيع (الأزواج) حيث يمكن للمرأة الذهاب لاختيار زوج بنفسها، ومن بين التعليمات التي وضعت في المدخل حول اسلوب عمل المتجر: أن للمرأة فرصة الدخول مرة واحدة للمتجر! ويمكن الاختيار من احد الطوابق او الذهاب الى الطابق الآخر الاعلى منه ولكن لايمكن النزول الى أسفل.
ودخلت احدى النساء (لمتجر الأزواج) لاختيار زوج لها.
في مدخل الطابق الاول علامة: الرجال هنا لديهم عمل ومؤمنون بالله.
وفي مدخل الطابق الثاني علامة: الرجال هنا لديهم عمل ومؤمنون بالله ويحبون اطفالهم.
وفي مدخل الطابق الثالث علامة: الرجال هنا لديهم عمل ومؤمنون بالله ويحبون اطفالهم وشكلهم جذاب.
وكانت المرأة تفكر “واو، ولكن ساستمر بالصعود”
وقد وصلت الى الطابق الرابع لتجد علامة: الرجال هنا لديهم عمل ومؤمنون بالله ويحبون اطفالهم وشكلهم جذاب ويساعدون زوجاتهم في اعمال المنزل. فتعجبت في خلجات نفسها “يا إلاهي اني لا استطيع التحمل سأوافق” ولكنها استمرت بالصعود.
وفي مدخل الطابق الخامس وجدت علامة: الرجال هنا لديهم عمل ومؤمنون بالله ويحبون اطفالهم وشكلهم جذاب ولهم قابلية رومانسية عالية لمغازلة زوجاتهم دائماً.
وكادت ان تطأ قدمها ذلك الطابق الا انها استمرت بالصعود.
وفي مدخل الطابق السادس وجدت علامة: أنت الزائر رقم 4,363,012 ليس هناك اي رجال في هذا الطابق؛ لان هذا الطابق وجد خصيصاً كبرهان ان النساء لايمكن ارضاؤهنْ!!!
شكراً للتسوق في “متجر الأزواج” وإنتبهي لخطواتك وانتِ تخرجين ونتمنى لكِ يوماً سعيداً.
… الى كل الرجال ذوي الضحكات القوية وجميع النساء اللواتي يمكن ان يستوعبن الحقيقة!
Xadang2003@yahoo.com *

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *