تابعنا على فيسبوك وتويتر

ali rahmani 2بين ليلة وضحاها
أو صدفة غائرة في صداها…
أو شهقة مشحونة
بالدم والوهم والندم….
صرنا ((الأخوة الأعداء))
أبطالا بقلوب قاسية
كالحجارة أو أشد قسوة
نتقاتل في وطن أحتوى جرحنا
وأكتوى بنيران محنتنا
في أتعس رواية في التأريخ
يندى لها جبين الأنسانية
في حروبها وحروقها السوداء
….
كلانا خسر أنتظاراته وأحلامه
وأنكشفت عوراتنا للعالم
والشر تقاسم وجهتنا
وأخترقتنا حماقات سذاجتنا
وأقترفنا السيئات
والوهن أقتص أعماقنا
ليس ثمة روح بأجسادنا
صرنا أقنعة للشيطان الأحمق
ومغامراته الحائرة
والحروب تعمل بجد
وحروقها تتناسل بعنف
فتبادلها في الكر والفر
وهي تدرك أسبابها وقناعاتها
وأسرارها وأصرارها ….
وف …ضا…عا….تها …!.!
فلم تشبع بعد من ذلنا
ليالينا أمست دامسة …
وصباحاتنا عابثة بالتردي …
وسماؤنا غبراء ….
بلا قمر أونجوم
وشمسنا تحجبها غمامات الأحزان
وعمامات الرهبان
والجدران تعزل وجهك عني
أحاول أن أتلمس كفك ….
لكن قلبك ينبض خوفا مني
ونرتجف معا …
مثل أغصان يابسة
تطير مع الرياح الغريبة…
في غربة خانقة …
وعتمة تنفث قلقا …
((وضاقت بنا الأرض بما رحبت))
لم أعد أتحمل رفضك ….
أو يتحملني
ودائرة الموت تكبر بيننا
في كل يوم نحفرعمقا لها…
وتحفز أحقادنا….
وضغائن أشتاتنا
وخارطة القتل تخططنا
و الشرخ يتواصل في وهجنا
ليصبح شركا لأصرارنا
فالكل يريد تقاتلنا ….
ويتاجر في دمنا ….
أو يتربص سقطتنا …
وغايته ألشماتة والتشفي …
.وأدراك صولته في التعالي
من المنتصر …ومن المنكسر…!!؟؟
أنت ترصد لي عدوا
وأنا أتأبط فعلك
ورموز الشر تساوم محنتنا
لم تعد أنت أخي الأن ….
صرت أكثر من لدود
وأخطر من شقي
فلم اعد أخاك اذن….
وقلبك أختفى وراء الجدار
و((الكونكريت )) المسلح بات انتباهنا
وحوارنا دون جدوى
والأرض لا تشبهنا
و دورة طينها بملامح أوجهنا
والوطن ليس في دمنا
صار قطعة من سلاح
تحمل بعضها في يديك
وأحمل في يدي مثلها
والغراب يبحث في أرضنا
ليرصد قبرا لنا
وحشود النداءات تشحننا
فكلانا ورثنا ثأر أورامها
وحجتنا صخبنا وأشتباكاتنا
ولعنات أجدادنا وأجداثنا
ونحمل بعض الحقيقة …
حين نقتص من جرحنا
ونبرر أوهام تأريخنا
وعنف الدليل الذي بيننا
وصراع العصور السحيقة
يختزل عوراتنا المخجلة
و…ويلات غاراتنا
وقابيل غاية أدراكنا
كي نتقابل في الرهانات والعنف
لنغدو سرابا وأسرابا…
من الراحلين والنازحين والشهداء
وأحصاء أرقامنا الخاسرة
….
من يحمل راية هذا القتل
وغاية انفعاله في التلاعن
هل تصدق ..!؟ أنك تمتلك
حقدا يحرث عمق التأريخ بمعوله
ويعصف قلب الكرة الأرضية
بقنابل الشك والجزع
ويرسم وجه كآبتنا
وخلافاتنا المدعومة
بمدافع بعيدة المدى
ومدامع مسكونة بالتناجي
تتناوبها آياد خفيه
ومفخخات تتفجر قلقا بيننا
وتمنحنا أسلحة الغدر الأعمى
لتدمر وجد التلاقي وروح النقاء
وتزهق روح البراءة ….
تقطع كل الوشائج
حين ترسم نهرا من الدمع والدم
ترصده بغمام الضغائن والأحقاد
فتحيله لهبا و خوفا ورعبا ……
حصيلته عبث و رماد…
والحماقات تحتفي في السواد
……
يدك الأن تتربص صدري
ولكنني أتردد في بسط يدي
أذكر قول هابيل
وأتلوا لك النبأ الدليل
(( لئن بسطت ألي يدك …
لتقتلني ….
ما أنا بباسط يدي أليك …
لأقتلك ….
أني أخاف الله رب العالمين….))
…….
…………


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"