تابعنا على فيسبوك وتويتر

baghdad 20من المؤلم عدم احتفالنا بانجازات المعمارية العالمية المهندسة زها حديد حتى ولو بتكريم بسيط ولا حتى بعبارة (الاستاذ فلان الفلاني يهنئ الشعب العراقي بانجاز ابنته زها حديد) كالعادة في الشريط الاخباري اسفل الشاشة او ما يسمى بالتايتل … خبروني بربكم …. هل تبنى الامم بالرياضة فقط وهل تتقدم بالشعر حسب مع اعتزازي بالمخلصين الباذلين واعترافي باهمية الفن والادب والرياضة وغيرها ، غير اني اتساءل اسباب اختفاء العلوم والفلسفة والفكر عن الواجهة ؟ وعتبي على المؤسسات الادبية والثقافية باعتبارها تمثل النخب الاجتماعية باجرائها مسابقات ادبية تخلو من فروع المعرفة الاخرى والعلوم المختلفة … حيث تكون مهرجاناتنا واحتفالاتنا بعيدة عن محاور الفلسفة والعلم والفكر والبحوث والدراسات الاخرى فيما عدا الادبية بل والمصيبة ان الجامعات والمؤسسات الرصينة كبيت الحكمة مثلا والمجمع العلمي لا تهتم بالقضايا الفكرية والبحثية الا بمناسبات قليلة ونادرة ، وتخلو من هذا المجال الحيوي لنشر الثقافة المنطقية الحقيقية .. فاين المؤسسات العلمية من ذلك ؟
مقارنة ظالمة
ما مناسبة قولي هذا ؟
لقد حقق عالم شاب عراقي انجازا علميا باهرا … حيث اكتشف الباحث والمخترع نوري حسين النوري اختراعا مذهلا لجهاز رادار لا يمكن للطائرات كشف موقعه بينما يستطيع تحديد موقع الطائرات المعادية واقتناصها ضمن الحدود النارية ، فضلا عن ذلك اختراعه لجهاز الكتروني فعال يستخدم حروب الفضاء قادر على ايجاد الاشارات الراديوية وتحديدها بدقة ومعرفة اتجاهها ، ورصد مكان بثها وامكانية التنصت على ما يتم ارساله ، هذان الانجازان الفريدان من نوعهما قدمهما الباحث النوري في مؤتمر لاهاي الدولي المنعقد في نيسان الماضي على هامش المنتدى العالمي لزعماء الدول الكبرى ، وكما شارك عالمنا المذكور في السويد قبل حوالي عام بمؤتمر دولي حصل فيه على جائزة احسن بحث علمي في مجال الالكترونيات وعلومها الذي هو بمثابة (ارشيف دولي للمكتبة العالمية واعلان للعراق في مؤتمر دولي ضخم ، واشارة للجامعات العراقية وتعريفها في مهرجان دولي كبير ينظم باشراف الاتحاد الاوربي وبرعاية رؤساء الدول الكبرى ، وللمؤتمر قيمة علمية تشارك به اكبر الشركات المصنعة عالميا) حسب د. باسم سعيد التدريسي في الجامعة التكنولوجية ببغداد ، والمشارك في البحثين المذكورين علما ان الباحث النوري هو العالم الفردي الوحيد ، المعتمد على قدراته الذاتية فقط دون اي دعم او اسناد مؤسساتي او تمويل من شركات او مستثمرين ، وقد استطاع منافسة اكثر من 64 دولة و80 شركة كبرى و90 مؤسسة بحثية عالمية مدعومة من كارتل احتكاري ومن شركات الاستثمار الدولي العابرة للقارات … وهو بجهوده الفردية انتصر على كل المنافسين ليحقق اكبر انجاز علمي عربي منذ عقود وبعد عودته بالجائزة العالمية الى وطنه لم تذكره فضائيات الاحزاب والدولة حتى بشريط اخباري صغير ، باستثناء اخبار مبهمة غير تفصيلية في جرائدنا اليومية ، والادهى من ذلك تجاهل وزارته وجامعته لانجازه العلمي ولكي تصدقوا مزاعمي استمعوا الى شكوى زميله د. باسم سعيد الباحث المشارك في المشروع :
ان دعم الجامعات والمؤسسات الاخرى لا يتناسب وجهود الباحثين وان مجالس الجامعات لا تعمل بتوجيهات الوزارة ، ولا تسير بتعليماتها بدعم العلماء الباحثين.
ربما نؤشر هنا الحاجة الى هيئة بحثية مستقلة تهتم بمثل هذه الشؤون كما ولا بد الاشارة الى وزارة الدفاع العراقية وحثها على الاستفادة من هذين الاختراعين لتصنيعهما محليا او الاتفاق مع جهات استثمارية لبناء مصانع الكترونية خاصة ، وبالرغم من عدم ابداء اية جهة عراقية رسمية اهتمامها المطلوب بالانجاز العلمي فان الباحث قد تلقى عروضا من جهات خارجية لتصنيع اختراعيه ، وباغراءات مالية ضخمة لاستثمار انجازه العلمي في شركات عالمية كبرى وبدعم مالي لا يصدق ومن دول كبرى باستثناء بلده العراق الذي تجاهله كليا ، ورغما عن هذا التجاهل وبعيدا عن كل الاغراءات المالية الضخمة فان عالمنا نوري مصر على تصنيع اختراعيه في وطنه العراق لدواع وطنية ولاسباب عراقية ولدوافع عاطفية ، فهو يحلم بمصنع عراقي وبملاك محلي يقوم بتصنيع التقنيات الالكترونية ليصدرها الى الدول الاخرى ……. هل من مجيب ؟

* عن صحيفة الزمان 


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"