تابعنا على فيسبوك وتويتر

saad najiتفرض الكاتبة ناهدة جابر جاسم في مجموعتها القصصية / العاشقة و السكير / وجود المرأة كأحد طرفي معادلة الحياة بالرغم من جميع الخسارات وحاﻻت الفقدان وتﻻل الخيانات التي تتعرض لها؛ مكررة التساؤﻻت المشروعة حول اﻷقصاء والتهميش الذي تعرضت له بما يشبه الفناء منذ نشأة المجتمع وبأشكال وأدوار مختلفة؛ فجزء كبير من تخلف المجتمع وعدم تطوره مع أمتﻻكه المقومات الأساسية لذلك – – هو اﻷساءة للمرأة وتغييب حضورها الحقيقي.وهي النبع الذي يقصده الجميع كي يتوضأ طلبا للحب والخصوبة وديمومة الحياة. .وذلك مسار يؤكد أصالة المرأة بمختلف صورها المرسومة في قصص المجموعة. والتي تستند الى أبعاد التجربة الشخصية للكاتبة والبعد الوثائقي منها بشكل خاص لخلق الشكل الفني للعمل، إﻻ أن هذا البعد لن يصبح مجرد شعارات فضفاضة أو سرد أسطر لملئ الفراغات المفترضة في النص المعروض ﻻسيما مع صفته السياسية المساعدة على فكرة التضخيم الدعائي ﻷي عمل عند البعض. ..وإنما يأتي هنا كجزء متمم ومكمل للفعل اﻷدبي والفني للمجموعة. ..
والمعروف أن السيدة ناهدة جابر جاسم تملك تاريخاً معارضا للنظام الصدامي وأجهزته القمعية أرغمها على ترك مدينتها الديوانية واﻷلتحاق بفصائل اﻷنصار الشيوعية المسلحة في شمال البلد ثم تعرضها مع العديد من الرفاق الى اﻷصابة بالكيمياوي جراء أحد هجومات الطاغية على معسكرات الثوار ثم النزوح الى معسكرات اللجوء في تركيا وتعدد المنافي بعد ذلك حتى اﻷستقرار في المنفى الدنماركي. ….وفي خضم غنى مدارات هذه التجربة وأشكاﻻتها و أحﻻمها وأوهامها وصدقها الشخصي وكذب يوتيوبيا اليسار الماركسي – – – – – توفرت لنساء مجموعة / العاشقة و السكير / المساحة الكافية ﻷداء أدوارهن الرئيسية بحرية تامة وكما يرغبن مع ما يتراكم من خيبات على مر الوقائع والسنين. .
وخذﻻن الرفيق والحبيب والعاشق والزوج وتلك صور الرجل في المجموعة ماعدا قصة وداعاً أبنتي
ليبقى المثال / الكاتبة / والبديل / شخصية القص / من يقود الواقع والمشهد الفني أزاء مايحدث. فهي عشتار المشتهاة المحبوبة دون نظير يوازي المحبة والعطاء.
ألم تكوني منذ بدء الخليقة آلهة الحب ومانحة الحياة
– أنت عشتار السومرية أمنحيني ما أستطعت من حب
– أنا فعلا بقيت حسرة في قلوب الكثير من الرجال الذين مروا في حياتي
– لماذا حرمتني منك ومن التمتع بجسدك ولذة مﻻمستكkh nahida
ومايفصح عنه هنا عاطفياً و حسيا أغنية الروح الملتاعة بالشوق وليس مجرد غرض في حد ذاته – – وأيضا هو بعض وضوح تناول الكاتبة للجوانب اﻷنسانية لشخصياتها دون تابو مسبق….فنساء المجموعة يمتلكن خط شروع وأهداف بينة لتشكيل أطر حياتهن بدءاً من رفض كل أنواع الظلم والتسلط ضمن زهو التصدي للطاغية كمرجعية كبري للتفكير بأي هدف شخصي. وهكذا سنرى الفنانة – الرسامة. .العاشقة. .الزوجة. .اﻷم. .الشهيدة. .والمناضلة التي أكسبتها التجربة ثراءا ووجودا أعلى من ظل المرأة الساقط على جدار الواقع وقدرتها على التكيف مع العاصفة كي تمر بسﻻم لتعود عشتار أكثر قوة مما كانت عليه…وخلق المعادل الواعي لتغيير الذات والمجتمع لحال أفضل مما هو عليه


ملاحظة : الآراء الواردة في النصوص والمقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع.

شاهد جميع مقالات
بواسطة :

مقالات ذات صلة

التعليقات

إكتب تعليقك

إسمك الكريم * رابط موقعك "اتركه فارغا اذا لم تمتلك واحداً"